لوحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس باتخاذ إجراءات عقابية ضد روسيا التي وصفتها بأنها تزداد «تسلطا» و«عدوانية»، فيما حذر نظيرها الروسي سيرغي لافروف من «النتائج الواجب استخلاصها من هذه الدعوات».

وجاء في خطاب لرايس نشرت وزارة الخارجية الأميركية مقتطفات منه أمس، أن أعمال روسيا في جورجيا «تعبر عن تدهور في سلوكها منذ سنوات»، وان «الصورة التي «ترتسم نتيجة هذا السلوك هي أن روسيا تزداد تسلطا في الداخل وعدوانية في الخارج».

وأضافت رايس أن «ترشح روسيا لعضوية منظمة التجارة العالمية هو حاليا موضع شك. وأن انضمامها إلى منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي في أوروبا هو كذلك أيضاً». معترفة بتباينات مع بعض البلدان الأوروبية حول هذه النقاط.

في المقابل، حذر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف الولايات المتحدة من محاولات معاقبة موسكو لتدخلها في جورجيا. وقال لافروف للتلفزيون الروسي: «لا يمكننا تجاهل النتائج التي يجب استخلاصها من الدعوات لمعاقبة روسيا».

في المقابل، قال الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف إن روسيا والولايات المتحدة قادرتان على إقامة حوار بناء على الرغم من الخلافات بينهما، بشأن بعض القضايا الدولية. ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن ميدفيديف قوله: «على الرغم من وجود خلافات مبدئية في المواقف من بعض القضايا الدولية.

فنحن على ثقة بأنه تتوفر لدينا جميع الإمكانات لإقامة حوار بناء على مدى طويل». ووصف الرئيس الروسي العلاقات مع الولايات المتحدة بأحد أهم الاتجاهات في السياسة الخارجية الروسية التي تحدد بدرجة كبيرة الجو العام في العالم.

إلى ذلك، انهارت المحادثات الجارية في مقر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بفيينا حول إرسال 80 مراقبا آخرين إلى جورجيا أمس، نتيجة إصرار روسيا على عدم نشر هؤلاء المراقبين في إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي.