اتفقت ستة مصارف مركزية عالمية على خطة طوارئ دولية لإنقاذ النظام المالي العالمي حيث شرعت في تنسيق مشترك لتهدئة الأسواق ودفعها نحو الاستقرار، بعد أن اقتربت من حافة الانهيار إثر انهيار مجموعة من المصارف الأميركية، وهروب المستثمرين خشية الانهيار التام.
فيما أكد المصرف المركزي في الإمارات أن النظام المصرفي في البلاد آمن من الهبوط الحاصل في الأسواق العالمية وأعلن انه بحث مقترحات بهدف تحسين السيولة لدى البنوك وانه سيتم اتخاذ القرارات المناسبة قريبا.
وأكد المصرف المركزي في بيان أعلنه أمس عدم وجود انكشاف يذكر لدى بنوك الإمارات على بنك ليمان برذرز الأميركي الذي أعلن إفلاسه أخيرا. أوضح المصرف عقب اجتماع برئاسة معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف مع مسؤولي البنوك في الإمارات أمس انه ليس هناك خطر على النظام المصرفي في الإمارات جراء الهبوط الحاصل في أسواق النقد العالمية.
وشدد المصرف على متانة النظام المصرفي في الإمارات. وأوضح انه تم مناقشة عدة اقتراحات بهدف تحسين السيولة لدى البنوك والتي يتم أخذها بعين الاعتبار بالمصرف المركزي حيث سيتم اتخاذ القرارات المناسبة قريبا.
وكان كل من المصرف المركزي الأميركي الأوروبي والسويسري والبريطاني والياباني والكندي اتفقت على ضخ 246 مليار دولار في الاسواق، ودعم المركزي الأميركي بما يمكنه من دعم المصارف الأميركية التي يتهددها الإفلاس.
وبموجب خطة الانقاذ التي توصلت إليها المصارف المركزية الستة، تبلغ حصة المصرف المركزي الأوروبي 110 مليارات دولار، و27 مليار دولار من المصرف الوطني السويسري، و60 ملياراً من المصرف الياباني و40 ملياراً من البريطاني، و10 مليارات من الكندي. وكان المركزي الأميركي أعلن عن ضخ 180 مليار دولار في الأسواق.
وتسمح الخطة أيضا بتبديل نقدي (سواب) بين البنوك الستة ما يتيح لها تسليف بعضها سيولة على المدى القريب. كما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها بصدد جمع 100 مليار دولار من خلال إصدار سندات لمساعدة المصرف المركزي على مواجهة الأزمة.
وما إن تم الكشف عن هذا المجهود الدولي حتى بدأت بعض الأسواق باستعادة خسائرها التي تكبدتها مع افتتاح جلسات التبادل صباح الخميس والتي زادت عن 5%. كما انتعشت بورصة وول ستريت في بداية التعامل أمس وارتفع مؤشر داو جونز قبل أن يعود ليخسر16. 0%. ويرى محللون أن المستثمرين غير مقتنعين من أن تلك الجهود ستحقق الاستقرار.
التفاصيل في البيان الاقتصادي
