أكدت فضة لوتاه المدير العام لهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية بالوكالة- تنمية- أن مشروع الشبكة الخليجية لمكافحة البطالة وتشغيل الشباب من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي الذي تم الإعلان عنه مؤخرا لن يؤثر على نسبة التوطين المقررة في الإمارات أو في أي دولة من دول التعاون، مشيرة أن المشروع لا يدخل ضمن حساب النسب المقررة للتوطين.
ومن المقرر البدء في تنفيذ المشروع عقب الاتصالات والاجتماعات التشاورية بين الهيئة وباقي الجهات والهيئات المعنية والمماثلة في دول مجلس التعاون لوضع آلية عمل مشتركة عقب انتهاء شهر رمضان الجاري.
وقالت إن المشروع سيفتح آفاقا جديدة لأبناء الإمارات وباقي دول التعاون ثم الدول العربية في مرحلة لاحقة للحصول على فرص عمل على مستوى دول التعاون والدول العربية بشكل عام، واعتباره مشروع تعاوني مشترك للقضاء على البطالة وإيجاد فرص عمل لأبنائها داخل أوطانهم وخارجها وفي جميع المشاريع الممولة عن طريق صناديقها التمويلية وبرامج العمليات المقابلة وبخاصة في منشآت القطاع الخاص.
ورأت لوتاه أنه يمكن توفير 100 أف فرصة عمل في الدولة سنويا فقط في حالة تخصيص نسبة 10 بالمائة من الرخص السنوية التي تصدرها وزارة العمل لجلب العمالة والتي تقدر بنحو 1,2 مليون رخصة.
وأضافت أن مشروع الشبكة الخليجية لمكافحة البطالة «هدية من دولة الإمارات لجميع الدول الخليجية والعربية» وسيلاقي ترحيبا كبيرا من قادة تلك الدول وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وأشارت المدير العام بالوكالة لتنمية إلى أن دول التعاون تعاني من مشكلة بطالة بأشكالها المختلفة في الوقت الذي توفر فيه ما بين 15-17 مليون فرصة عمل، بالتالي فمن الأجدى أن تكون هناك سياسة خليجية مشتركة لصناعة فرص العمل ومكافحة البطالة في أوساط الشباب الخليجي. وأوضحت أن هناك سوقا خليجية ضخمة ومليئة بفرص العمل التي يشغلها غير المواطنين، فيما يعاني شباب تلك الدول من البطالة.
وترى هيئة تنمية أن مشروع الشبكة الخليجية لمكافحة البطالة في دول التعاون سيساعد في حل مشكلة التركيبة السكانية بنوعيها العددي والنوعي عند تطبيق سياسة إحلال الخليجيين بغير المواطنين وإحلال العرب بغير العرب، كما سيساعد اقتصاديا في إعادة تدوير رواتب الموظفين الخليجيين في دولة الإمارات وفي منظومة دول التعاون وتدعيم الاقتصادات الوطنية والخليجية والعربية.
وتشير إحصاءات منظمة العمل العربية أن حجم البطالة على المستوى العربي سيصل العام 2020 إلى 100 مليون عاطل عن العمل، ومن المتوقع أن توفر دول التعاون 20 مليون فرصة عمل حتى تلك الفترة داخل منظومة دول مجلس التعاون.
وبشأن آليات تطبيق المشروع كشفت فضة لوتاه بأنه سيتم توقيع اتفاقيات تعاون بين تنمية وجميع البرامج أو الهيئات والصناديق الحكومية الأخرى المشابهة على مستوى دول التعاون كمرحلة أولى ثم بقية الدول العربية في مراحل لاحقة، والاتصال بجميع تلك الهيئات وتبادل الزيارات للتنسيق فيما بينها وبين تنمية، وإقامة شبكة خليجية للربط بين تلك الجهات وبين صناديق التنمية في بلدانها لإيجاد فرص عمل لأبنائها في المشاريع الممولة من تلك الدول.
دبي ـ عادل السنهوري
