أقامت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الليلة قبل الماضية احتفالا في المسرح الوطني بحضور الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي رئيس الهيئة بمناسبة تكريم الفائزين في جائزة الإمام المتميز.

و هنأ رئيس الهيئة الفائزين مشيراً أن الجائزة جاءت ثمرة لحملة نظافة المساجد التي نظمتها الهيئة مؤخراً تحت الرعاية الكريمة لسمو الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكداً سعي الهيئة الدائم للارتقاء بالأئمة تماشيا مع الخطة الإستراتيجية للهيئة وتنفيذاً للخطة التشغيلية لعام 2008 وتفعيلاً لدور المسجد في تنمية وتوجيه الوعي الديني للمجتمع.

ومن جهته أشار الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة في كلمته التي ألقاها خلال الاحتفال إلى الدعم الكبير الذي تجده الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف من القيادة الرشيدة حيث المساجد العامرة بذكر الله، والخطاب الإسلامي المتسم بالوسطية والاعتدال، والحكمة والموعظة الحسنة.

والتكريم الذي يجده العلماء والوعاظ والأئمة الأمر الذي يجعلنا جميعاً نستشعر عظم المسؤولية أمام مجتمعنا الذي يعتز بدينه وأصالته ويحترم العلم وأهله ويوقر أئمة الدين، مؤكداً على أهمية حرص الأئمة والعاملين في الهيئة على أن يكونوا قدوةً للآخرين في الاستقامة والانضباط والتقوى والعفة والاجتهاد.

وأشار أن إطلاق الهيئة لجائزة الإمام المتميز جاءت تنفيذاً للخطة التشغيلية لإستراتيجية الهيئة حيث وضعت الهيئة عدداً من الشروط والاعتبارات للحصول على الجائزة والتي كان منها المقاييس التالية: مدى الالتزام بتعليمات الهيئة وإبراز رسالتها، وحضور الاجتماعات الشهرية والتفاعل معها، إضافةً إلى مدى حسن أداء الإمام في المسجد وحرصه على حسن مظهره العام، وتفاعله مع الحي والمجتمع، وتنامي تحصيله العلمي وتميزه الثقافي.

وأوضح مدير عام الهيئة أن مكاتب الهيئة في مختلف الإمارات قامت بترشيح ثلاثين إماماً لنيل الجائزة، درستها اللجنة التحكيمية وتوصلت إلى اختيار الثلاثة الأوائل المتميزين وهم: الفائز بالجائزة الأولى ومقدارها 25 ألف درهم ـ أحمد محمد مطاوع ـ من مكتب أبوظبي.

أما الفائز بالجائزة الثانية ومقدارها 20 ألف درهم هو ـ ضياء الدين الحلو ـ من مكتب عجمان، والفائز بالجائزة الثالثة ومقدارها 15 ألف درهم ـ عبد الكريم كمال من مكتب خور فكان ،أما بقية المرشحين وعددهم 27 إماماً فقد قررت الهيئة منحهم جائزة مالية قدرها 10 آلاف درهم لكل منهم.

وقد ألقى ناجي العربي كلمة ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة والتي ترحم فيها على المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه باني هذه الدولة الحديثة، مشيداً بالجهود الكبيرة والمقدرة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يحفظه الله في الارتقاء بمسيرة البناء والعطاء، ومقدراً الدعم الكبير الذي تجده المساجد والعاملين فيها من قبل القيادة الرشيدة.

من جانب آخر ألقى الفائز بالجائزة الأولى أحمد محمد مطاوع كلمة المكرمين والتي عبر فيها عن خالص شكره وتقديره نيابةً عن أئمة المساجد على ما تبذله القيادة الرشيدة من رعاية لبيوت الله عز وجل ورفعة شأنها، وتكريم أئمة بيوت الله تعالى وطلاب العلم، وما ذلك إلا دليل واضح على حسن اهتمامهم بالعلم والعلماء.

مشيراً إلى أن ذلك ليس بجديد على دولة الإمارات العربية المتحدة وأهلها الكرام، وعبر عن اعتزازه بالجهود التي تبذلها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف من أجل تطوير رسالة المسجد في الدولة.

وحث أئمة المساجد على ضرورة إخلاص العمل لله تعالى، واستحضار النية الصالحة على كل حال والتزود من العلم الشرعي والحرص عليه واختتم كلمته بالدعاء أن يبارك الله في دولة الإمارات وأن يديم على قيادتها وشعبها الأمن والأمان والرخاء واختتم اللقاء بتكريم الفائزين.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري