ناقش عدد من علماء المسلمين واساتذة الجامعات في الإمارات قضايا العمل التطوعي في الإمارات وذلك من خلال ندوة رمضانية استضافها مجلس الشيخ طارق بن فيصل القاسمي الرمضاني، بحضور معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة وامين عام جائزة الشارقة للعمل التطوعي، ود. أمين الاميري امين عام الجائزة، المدير التنفيذي للممارسات الطبية والتراخيص.

كما حضر المجلس عدد من كبار الشخصيات واساتذة جامعة الشارقة، بالاضافة إلى اعضاء مجلس امناء جائزة الشارقة للعمل التطوعي واعضاء لجنة التحكيم، وقد شارك في الندوة فضيلة الشيخ عزيز بن فرحان العنزي مدير مركز الدعوة والارشاد بدبي، وأ.د. بالقاسم الغالي استاذ دكتور في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية.

والدكتور عمر بن عمر دكتور في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة الشارقة، والدكتور محمد أبو العينين رئيس قسم الاجتماع في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية جامعة الإمارات، والدكتور محمد يوسف الجعيلي الخبير بمركز الخليج للابحاث بدبي.

وقد اكد الدكتور امين الاميري امين عام جائزة الشارقة للعمل التطوعي الذي أدار الجلسة على ان الجائزة ومنذ انطلاقها وهي تنظم هذه الندوة الرمضانية من أجل تطوير والارتقاء مفهوم العمل التطوعي في الدولة ونشر الوعي التطوعي وجعله عملا مؤسسيا في الدولة، والتركيز والاهتمام إلى الشخصيات التطوعية المخضرمة.

والشخصيات التي لها دور وباع كبير في جميع الجوانب التطوعية المختلفة، والجهود التي يبذلها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة وهو مؤسس هذه الجائزة، ونظرته الثاقبة بان تكون هذه الجائزة انطلاقة ليست فقط على مستوى الدولة، وانما تكون جائزة على الصعيد العربي.

وبالتأكيد انطلقت بتوجيهات سموه من الدورة الخامسة محليا والاولى عربيا في العام الماضي، وتعتبر هذه السنة الثانية للانطلاقة العربية، وباهتمام وتوجيهات معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة رئيس مجلس امناء الجامعة، وخلال العامين المقبلين ستنطلق الجائزة عالميا في المجال التطوعي.

ومن جانبه أكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي ان جائزة العمل التطوعي انطلقت من الشارقة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، وقد تحققت نجاحات تلو النجاحات من ناحية توسع هذه الجائزة في مجالاتها محليا وعربيا، وأضاف ان جميع الحكام والمسؤولين بالدولة يشجعون مؤسساتهم على العمل التطوعي، كما ان الجائزة كانت نواة لهذا النشاط.

وقد افتتح الندوة معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة ورئيس مجلس أمناء جائزة الشارقة للعمل التطوعي الذي أكد أن هذا اللقاء الذي تحرص جائزة الشارقة للعمل التطوعي على تنظيمه سنويا، خاصة في شهر رمضان المبارك، مشيرا إلى ان قيم التطوع أكد عليها ديننا العظيم أصبحت راسخة في مجتمعاتنا وأسرنا وأفرادنا، وأصبحت هذه القيم علينا ان نكرسها بشكل دائم في أعمالنا وفي سلوكنا.

وكشف رئيس مجلس امناء الجائزة عن اعادة لصياغة الجائزة بحيث تقدر جهود الأفراد والمؤسسات الداعمة للعمل التطوعي داخل الدولة وخارجها وتفاعلها مع المؤسسات المجتمعية داخل الدولة، مشيرا إلى ان مكرمة جديدة من مكرمات صاحب السمو حاكم الشارقة بمنح قطعة ارض ليتم انشاء وقف خيري عليها خاص بالجائزة وذلك من اجل دعم الجائزة في المستقبل.

أبعاد العمل التطوعي

وقد تحدث فضيلة عزيز بن فرحان العنزي عن أبعاد العمل التطوعي وان ديننا الحنيف يحثنا على العمل الخيري منه خدمة الفقراء والمساكين وخدمة جميع فئات المجتمع، خاصة المعسرين منهم وخدمة الوطن والارتقاء بسلوكياتنا.

اما الدكتور عمر بن عمر فقد تحدث عن التطوع كرؤية إسلامية مشيرا إلى ان فعل الخيرات أشار الله تعالى اليه ليكون رصيدا لنا في الآخرة، موضحا ان أبعاد العمل التطوعي كثيرة منها الأبعاد الفردية والأبعاد الأسرية، وأبعاد مجتمعية، وكذلك إنسانية وان العمل التطوعي يطهر أنفسنا ونسعى من خلاله إلى مرضاة الله سبحانه وتعالى.

ومن جهته تحدث الدكتور محمد يوسف الجعيلي عن نماذج من دول الغرب في العمل التطوعي، حيث أشار إلى ان العمل التعاوني نشأ بين البيئة الصغيرة لحاجتهم إلى التعاون والمبادئ الإنسانية وليس من الجانب الديني فقط، ومن هذا المنطلق نشطت منظمات تطوعية وكانت نقطة البداية أو النواة لنشر المفهوم التطوعي لدى الغرب.

أما الدكتور بالقاسم الغالي فقد تحدث خلال الندوة عن أبعاد التطوع والرؤية الإسلامية مركزا على أساس التطوع بأنه كان منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مبنيا على ان بناء الإنسان هو أساس هذا المفهوم، ومن خير هذه الامثلة هو المساهمة في بناء المدارس وحفر الآبار وبناء المعاهد هو عبارة عن جهود تطوعية يجب ان يتم تشجيعها بشكل كبير.

وكان مسك ختام الندوة مع الدكتور محمد ابو العينين الذي تحدث عن الرؤية المجتمعية للعمل التطوعي الذي أشار إلى ان المسؤولية الاجتماعية هو أساس تحمل الجميع للرعاية الاجتماعية في أي دولة وليس مسؤولية الدولة وحدها.

تغطية ـ فهمي عبدالعزيز