دعا المجلس الرمضاني الذي نظمه منتدى الشارقة للتطوير وحمل عنوان (الشراكة والمسؤولية المجتمعية للمؤسسات) في مركز أكسبو الشارقة إلى تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية وذلك من خلال عرض المفاهيم والمبادئ الأساسية لهذه المسؤولية لتلعب الدور المهم في المجتمع وتحقيق الفائدة المرجوة لجميع أفراده.

كما تم خلال المجلس الذي حضره الشيخ أحمد بن عبد الله آل ثاني وحسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالإضافة إلى عدد من مديري الدوائر المحلية والمهتمين عرض مجموعة من النماذج المهمة في هذا المجال.

وفي البداية تحدث عبد الله راشد السويدي المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية عن المسؤولية الاجتماعية مقدماً عرضاً تاريخياً لهذه المسؤولية وأهميتها والدور الذي تلعبه في دعم المشاريع المجتمعية المختلفة، وقال إن المسؤولية الاجتماعية هي مسؤولية اختيارية منذ بدأت وتحولت من المفهوم الخيري إلى العمل المنظم.

ولابد من تعاون القطاعات المختلفة الحكومية والخاصة والأهلية في إنجاح عمل المسؤولية الاجتماعية وتحسين الخدمات المقدمة في هذا المجال الذي يمكن أن يتم دعمه من خلال تشييد أقسام خاصة له في الشركات والمؤسسات المختلفة ومن خلال تشكيل منظمة متخصصة أو مؤسسة ذات نفع عام تهتم في تنظيم هذا العمل.

مبادئ المسؤولية الاجتماعية

وبين أن هناك مبادئ أساسية للمسؤولية الاجتماعية والتي تقوم على قضايا متعددة تتعلق في البيئة وحماية المستهلك والتي تعود في مجملها بالنفع العام على المجتمع، بالإضافة إلى مبادئ الشفافية والسلوك الأخلاقي وسيادة القانون المحلي والدولي والمعايير الدولية وحقوق الإنسان.

وقال: إن رئاسة مجلس الوزراء وضمن خطتها الإستراتيجية الجديدة ركزت على ترسيخ مفهوم ثقافة المسؤولية المجتمعية وتفعيل القطاع العام والخاص والأهلي للعمل بشكل مشترك بما يقدم المشاريع والأعمال الكبيرة التي تحققت في عدد من الدول الأخرى المتقدمة في هذا المجال.

وأوضح أن الوزارة ولدعم العمل المجتمعي حرصت على تشكيل صندوق للمسؤولية الاجتماعية وإيجاد حالة من التواصل بين أفراد المجتمع والشركات المختلفة، والربط في الوقت نفسه بين المشاريع المجتمعية والشركات الخاصة للمساهمة في حل بعض المشكلات المجتمعية التي تواجه كبار السن وذوي الدخل المحدود وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها من الفئات التي تحتاج إلى المساعدة.

وأشار إلى أن العمل على تشكيل مبادئ المسؤولية الاجتماعية عالمياً وإعداد المسودة الخاصة بها بدأ قبل خمس سنوات باجتماع في السلفادور في عام 2004 وبعدها تم عقد اجتماعات أخرى في سيدني وفيينا وسانتياغو وتم من خلالها الاتفاق على المسودة ليتم الاتفاق على عقد الاجتماع المقبل في كندا، وقال إن المرحلة المقبلة ستقوم على وضع التوصيف الدولي والمبادئ الأساسية والدليل الاسترشادي للمسؤولية الاجتماعية.

نماذج تطبيقية

وتحدث بعدها سلطان عثمان الرئيس التنفيذي لشرطة الاتصالات (دو) عن الدور الذي تقوم به الشركة في دعم المشاريع المجتمعية مبيناً أن عالم الاتصال يعتبر من أهم المجالات، نظراً للدور الكبير الذي يقوم به في إيجاد حالة من التواصل بين أفراد المجتمع .

بالإضافة إلى أنه السبب في تطور الحضارات وازدهارها، وقال إن الشركة وضعت ومنذ بداية انطلاقتها آليات متعددة للنظر إلى جميع الأطراف في المجتمع سواء كانوا من المتعاملين أو العاملين في الشركة بالإضافة إلى الجهات المجتمعية الأخرى التي تتطلب مساهمة فعلية لإنجاح أعمالها.

وتابع قائلاً: إن الأهم في هذه المعادلة كان المجتمع بمؤسساته المختلفة الذي يحتاج إلى مساهمات والتزامات تجاه هذه المؤسسات، ولهذا فقد تم وضع منظومة أساسية لتطوير العمل الاجتماعي وتحقيق التفاعل المطلوب على المستويات كافة وتحقيق مبدأ التنمية المستدامة.

وأشار إلى أنه بناء على ذلك فقد تم التعاون مع جهات حكومية مختلفة حيث سيتم تنفيذ بوابة إلكترونية لوزارة الشؤون الاجتماعية والتي ستسهم في تقديم خدمات كبيرة للمؤسسات ذات النفع العام، بالإضافة إلى تنفيذ البوابة الالكترونية لوزارة العمل والتي ساهمت في تحقيق خطوة ديمقراطية كبيرة من خلال إفساح المجال أمام أفراد المجتمع وعن طريق الموقع الإلكتروني للتصويت على قانون العمل الجديد.

وبين عثمان أن الشركة أولت اهتماماً كبيراً أيضاً للثقافة والتراث حيث حرصت على تقديم الرعاية إلى عدد من البرامج التراثية والتي يأتي على رأسها مسلسل (الفريج) الذي يعكس صورة حية للبيئة الإماراتية، كما تم تقديم دعم الكثير من المبادرات التي تسهم في المحافظة على البيئة من خلال تدوير البطاريات المستعملة والتخفيف من معدل النفايات والمخاطر البيئية التي تخلفها.

الشارقة ـ عمر بدران