أصدر الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أمس توجيهات بتكليف جناح الجو في شرطة أبوظبي بالقيام بجولات تفتيشية واسعة على كافة المباني السكنية لرصد مساكن الكرافانات والبناء غير القانوني فوقها وتزويد الجهات المختصة بالمعلومات والصور الحية لمواقع البناء المخالف تمهيدا لإزالتها وحماية المجتمع من مخاطرها.

وقال العميد عمير محمد المهيري مدير مديرية شرطة العاصمة، إن سمو وزير الداخلية وجه بأهمية رصد ظاهرة البناء المخالف لاشتراطات السلامة العامة والقانون المنظم للبناء وتخطيط المدن، وتسخير كافة الإمكانيات المتوفرة لأجهزة الشرطة للإسهام في نفاذ القوانين ذات الصلة بسلامة أفراد المجتمع ووقايتهم من أي مخاطر محتملة.

موضحاً أن ظاهرة انتشار المباني غير القانونية والتي لم تخضع لمواصفات البناء المعتمدة واشتراطات السلامة العامة تشكل تهديدا حقيقيا سواء على أمن وسلامة القاطنين أو المجاورين فضلا عن إساءتها لمظهر المدينة والبيئة والصحة العامة.

وأوضح أن طائرات جناح الجو التابعة للشرطة ستبدأ بتنفيذ حملات واسعة النطاق فوق المناطق السكنية لرصد أسطح المباني لتحديد مواقع البناء المخالف أو أي تحركات مريبة لبناء تحت الإنشاء وذلك للإبلاغ الفوري عنها وتزويد الجهات المختصة بالبيانات والصور الحية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإزالتها.

وحث أفراد الجمهور على عدم شغر تلك المساكن لما تشكله من خطر حقيقي على حياتهم خاصة عند وقوع حادث يستدعى وصول الإسعاف أو الإطفاء والإنقاذ إليهم بالسرعة المأمولة فضلا عن اعتبار تلك المساكن مصدر خطر متنوع الجوانب نظرا لافتقارها إلى البنية السليمة لتمديدات الماء والكهرباء وتعرض مواد البناء فيها ذات القابلية للاشتعال إلى درجات حرارة الصيف المرتفعة في ظل غياب الطرق الأمنية لمخارج الطوارئ أو وصول الإمدادات إليها.

وأشار إلى أن عنصر المبادرة والوقاية من الحوادث قبل وقوعها يعد جزءا رئيسيا من إستراتيجية وزارة الداخلية وأولوياتها في الحفاظ على المكتسبات الوطنية البشرية منها والمادية إلى جانب الحرص على تعزيز العمل المشترك والتعاون مع مختلف الجهات والقطاعات الرسمية والخاصة لتحقيق الأهداف المرجوة والطموحات الحضارية التي تسعى إلى انجازها قيادة الدولة الرشيدة.

وانتقد المهيري بعض الملاك الذين يمنحون تخويلات قانونية لمستثمرين لا يعبأون أصلاً بمصلحة الوطن وسلامة أبنائه من مواطنين ومقيمين داعيا إلى تقديم المصلحة العامة على تلك المصالح الآنية الضيقة وأثرها السلبي على مسيرة الازدهار والنماء ذات الخير على مختلف المستويات.

وكان حريق شب منذ يومين في بناية قديمة في شارع المطار بأبوظبي وأفاد سكان البناية وشهود عيان إلى أن البناية تفتقر إلى شروط الأمن والسلامة حيث لا يوجد مخرج طوارئ أو حتى معدات لإطفاء الحرائق، مشيرين إلى أنه أن لولا جهود رجال الدفاع المدني لكانت البناية تعرضت لكارثة إنسانية محققة خاصة وأنه يقطنها ما يقارب 700 أسرة من مختلف الجنسيات ويقدر عدد سكانها بالمئات.

أبوظبي ـ أحمد جمال