شهدت أمس معظم مناطق الدولة حالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية ونشاطا ملحوظا في سرعة الرياح نتج عنها إثارة الرمال والأتربة والتي أدت بدورها إلى تدني الرؤية الأفقية بصورة كبيرة.
ودعا المقدم محمد أحمد المزروعي رئيس قسم المرور والدوريات الخارجية بشرطة أبو ظبي مستخدمي الطرق إلى اتخاذ الحيطة والحذر وتخفيف السرعة والالتزام بتعليمات المرور نظراً لشبه انعدام مستوى الرؤية الأفقية بسبب الغبار وتخفيف السرعة عند المنعطفات والتحويلات والانتباه لضمان عدم الوقوع في مخاطر الحوادث المرورية.
وأرجع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبو ظبي هذه الحالة إلى انحدار الضغط الجوي ما بين امتداد المنخفض الجوي على إيران وامتداد المرتفع الجوي السطحي من الغرب، مما أدى إلى اندفاع رياح شمالية غربية نشطة إلى قوية على منطقة شمال شرق الخليج العربي والعراق، والتي نتج عنها إثارة للرمال والأتربة بكميات كبيرة أدت إلى تدهور الرؤية الأفقية بشكل ملحوظ على معظم المناطق المتاخمة للخليج العربي.
وأشار المركز إلى أن الرؤية الأفقية انخفضت على مدن متعددة مثل الكويت والظهران والرياض وغيرها إلى مستوى متدن إلى ما دون الـ 700 متر، وقد ساعدت الظروف الجوية على صعود بعض هذه الأتربة إلى طبقات الجو الوسطى أثناء حركتها في اتجاه الجنوب نحو الدولة والمناطق المحيطة بها لتصل الرؤية الأفقية إلى ما دون الـ 1000 متر على مناطق مختلفة.
فيما أشارت صور الأقمار الصناعية لهذا اليوم أن الأحوال الجوية امتدادا من منطقة العراق وشمال الخليج العربي بدأت بالتحسن النسبي وضعف تدفق الغبار نحو الدولة وبالتالي فمن المتوقع أن يبدأ التحسن النسبي والتدريجي في الرؤية الأفقية على الدولة اعتبارا من ظهر اليوم (الجمعة)، كما توالي درجات الحرارة ارتفاعها الطفيف خلال الأيام القليلة القادمة.
من جانبه دعا المقدم يوسف الشحي رئيس قسم الشرطة البحرية بشرطة أبو ظبي هواة البحر ومرتادي الشواطئ إلى عدم ارتياد البحر في هذه الأجواء نظراً لضعف مدى الرؤية الأفقية وحرصاً على سلامتهم مؤكداً على أهمية اتخاذ كافة التدابير الوقائية ومعدات السلامة دوماً خلال النزهات البحر والصيد خاصة فيما يتعلق بأجهزة الاتصال اللاسلكي والهاتف المحمول وأجهزة تحديد المواقع.
كما دعت وزارة البيئة والمياه الصيادين إلى الحذر من ارتياد البحر خلال هذه الفترة لتفادي الوقوع في الخطر من جراء ارتفاع نسبة الغبار في الجو، وارتفاع الأمواج، وأكدت الوزارة أن على الصيادين التعرف على الفترات التي تتغير فيها الأجواء وتزيد نسب الغبار في الجو وارتفاع الأمواج، حتى لا يتسبب ذلك في مشاكل وكوارث.
وذكرت الوزارة أن هناك أوقات في العام تحجب فيها الرؤية أو ترتفع الأمواج ولذا فإنه لابد من إخراج القوارب والمعدات من البحر حتى لا تجرفها التيارات البحرية. وأكدت الوزارة أن مكاتب الثروة السمكية تنسق دائما مع خفر السواحل وجمعيات الصيادين من أجل توعية الصيادين في مثل هذه الظروف.
والاحتياط أو عدم الخروج إلى رحلات الصيد في الظروف غير المعتادة، وتوخي الحذر إلى أن تهدأ الأحوال الجوية. وأضافت أن هناك تعاونا تنسيقا مع جميع الجهات المعنية في الدولة من هيئة المواصلات والأرصاد الجوية وحرس السواحل ولجنة تنظيم الصيد التي تضم في عضويتها جميع هذه الجهات.
استفادة : انتعاش مغاسل السيارات
أنعشت الأتربة والغبار الذي يخيم على الساحل الشرقي منذ يومين على التوالي العمل في مغاسل السيارات بنسبة 100%. وأشار عدد من العاملين في هذه المغاسل إلى ازدياد عدد السيارات المحتاجة للغسيل بشكل لافت، خلال هذه السنة بسبب التقلبات الجوية التي دفعت المواطنين إلى غسل سياراتهم بشكل مستمر وتنظيفها من الأتربة التي تؤثر عادة على طلاء السيارة.
وشكلت الظروف المناخية المتقلبة تعكيراً لأحوال الطقس على مستوى الدولة، فقد عمت البلاد ظاهرة احتباس غبار ضمن سلسلة أحوال مناخية متقلبة بدأت منذ ثلاثة أعوام. وقال كبار السن في المنطقة إن غياب الأمطار خلال العام الحالي، أدى إلى تكون طبقات من الغبار استقرت في السماء.
حيث أشاروا إلى ان (الطوز) كما يطلق عليه باللهجة المحلية وتحديدا في دولة الكويت جاء نتيجة قلة الأمطار وارتفاع الحرارة والرطوبة ما يؤدي إلى تدني مستوى الرؤية وأجواء ترابية تغطي سماء المنطقة.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
