استقبلت عيادة نور دبي منذ بداية إطلاق حملة نور التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي 143 مريضا من مالي والسودان والمقيمين في الإمارات إلى جانب عدد من المرضى سوريا وفلسطين وعمان وإثيوبيا والأردن.
وقالت الدكتورة منال تريم استشارية العيون رئيس الفريق الطبي لمبادرة نور دبي بان 60% من الحالات التي تم استقبالها تم إخضاعها لعمليات الحول مشيرة إلى أن نسبة نجاح العمليات وصلت إلى 100%. وقالت بان المبادرة تدرس حالياً فكرة تمديد استقبال المرضى من بعض الدول العربية لمدة شهر آخر نظرا للعدد الكبير من الطلبات اليومية التي تتلقاها المبادرة من مختلف الدول العربية.
وقال ان الأسبوع المقبل سيتم تخصيصه لعلاج الشبكية والمياه الزرقاء والبيضاء. وأشادت الدكتورة منال بالتعاون الكبير الذي تبذله وزارة الصحة مشيرة إلى أن معظم الحالات التي يتم إحضارها من خارج الدولة تتم عن طريق وزارة الصحة التي تقوم بدورها بالتواصل مع وزارات الصحة في مختلف الدول المستهدفة في الحملة.
وقالت ان وزارات الصحة تقوم بإرسال فرق طبية مع المرضى بواقع طبيب لكل خمسة مرضى لإتاحة الفرصة لهم لمتابعة حالاتهم عقب عودتهم لأوطانهم ومن ثم الاستفادة من الخبرات العالمية خاصة وان نور دبي تهدف أولا لعلاج الحالات التي يمكن علاجها ومن ثم تعزيز مستوى الوعي بمخاطر أمراض العيون وثالثا تدريب الأطباء من مختلف دول العالم على احدث التقنيات العالمية المستخدمة والاستفادة من الخبرات العالمية.
ومن جانبهم أشاد عدد من المرضى المستفيدين من مبادرة نور دبي بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لعلاج أكثر من مليون شخص ممن يعانون من مشاكل في البصر.
وقالت سارة عبد الله طبيبة من السودان بأنها قدمت بصحبة عدد من المرضى السودانيين واستفادت كثيرا من تواجدها بين نخبة من الأطباء الامارانيين والعالميين. وقالت ان المبادرة ليست غريبة على صاحب السمو الشيخ محمد فقد عودنا سموه في الوطن العربي على المبادرات الإنسانية خاصة في مثل هذا الشهر الفضل ونسال الله أن يجعلها في ميزان حسناته.
وقال الدكتور عصام الدين صديق بان معظم الحالات التي تم ابتعاثها من قبل وزارة الصحة السودانية للعلاج في دبي في إطار حملة نور دبي هي من الحالات المتقدمة التي تحتاج إلى عمليات جراحية وخبرات عالية وتقنيات متطورة. وقال ان مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد اعادت الأمل لعشرات الآلاف ممن كانوا مهددين بالعمى.
وقال عبد الرحيم نور الدايم بانه قدم مع ابن أخته البالغ من العمر 17 عاما للاستفادة من مبادرة نور دبي في علاج الحول. وقد تم إجراء عملية جراحية له بالأمس وتكللت بفضل الله وحمده بالنجاح ولا يسعنا في هذه المناسبة إلا أن نتقدم لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالتقدير والعرفان على هذه المبادرة الإنسانية الرائعة ونسال الله أن يطيل الله في عمرة ويبقيه ذخرا لشعبه وأمته.
وقالت تغريد خوجلي مريضة من السودان 28 سنة بأنها تعاني من الحول منذ الطفولة وقد راجعت العديد من المستشفيات في السودان ولكنها للم تتحسن وكانت مهددة بفقد بصرها وعندما علمت بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد تقدمت على الفور بطلب لوزارة الصحة السودانية وتم التنسيق مع وزارة الصحة في دولة الإمارات وقد أجريت العملية بالأمس وتكللت والحمد لله بالنجاح.
ولا يسعنا إلا أن نتقدم بالشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد فارس العرب ونصير الفقراء والضعفاء. الشاب السوداني عدي محمد 18 سنة يعاني من مرض الحول نتيجة لإصابته بحادث خطير، يقول عدي:» لم أكن قادراً على التركيز على الدراسة قبل إجراء العملية الجراحية، وبفضل حملة «نور دبي» سأتمكن الآن من تحقيق حلمي بأن أصبح مهندساً».
أما فاطمة حيدارا من مالي، فقد عانت من الحول منذ الصغر وقالت:» لقد واجهت آثارا جانبية صعبة من المرض كآلام الرأس وعدم القدرة على التركيز، كما أدى إلى فقداني لثقتي بنفسي ومظهري الخارجي، ولكني اليوم وبعد أن تلقيت العلاج من حملة نور دبي أشعر بتغيير جذري في حياتي ولمبادرتهم الطيبة التي سأظل أنا وعائلتي مدينون لهم طوال حياتنا».
وأعرب الدكتور دوناهيو الذي تم استضافته لعلاج الحول عن مدى سعادته بالتعاون مع حملة نور دبي وقال: أشعر بالفخر والاعتزاز بأن أكون جزءاً من مبادرة نور دبي، وأن أسهم ليس فقط في مساعدة المرضى من حول العالم ولكن أيضاً لتبادل الخبرة والمعرفة الطبية في مجال مرض العيون مع غيري من الأطباء».
وأوضح الدكتور بأنه قد تلقى عددا من الحالات الصعبة ومنها حالة السودانية تغريد خوجالي والتي تعاني من الحول منذ سن الخامسة وفي كلتا عينيها. وتمكنت حملة «نور دبي» من علاجها وقالت: «أشكر الرعاية الكريمة التي حظيت بها حملة نور دبي والتي مكنتني من رؤية العالم».
وقالت الدكتورة منال بان الحملة ستركز في أسبوعها الثالث من انطلاق مبادرة «نور دبي» الخيرية، يحمل البرنامج العلاجي لنور دبي في طياته الكثير من الآمال للمحرومين من نعمة البصر في كل من دول السودان ومالطا، في إطار أهداف المبادرة الساعية إلى توفير الرعاية الصحية لمليون شخص يعانون من الأمراض المسببة للعمى وضعف البصر في العالم.
وأوضحت بان المبادرة التي تمتد على مدار سنة تسعى إلى توفير الرعاية الصحية للمرضى في الدول النامية ممن يعانون من حالات متعددة تسبب العمى وضعف البصر ويعجزون عن الحصول على هذا العلاج الجراحي في بلدانهم نتيجةً لقلة مواردهم المالية الشخصية أو الصعوبات اللوجستية أو محدودية الموارد في نظام الرعاية الصحية، وذلك بالتعاون مع شركائها العالمين أندية ليونز ومنظمة أوربيس العالمية، وعلى المستوى الوطني من خلال وزارات الصحة، الهلال الأحمر وجمعية الصليب الأحمر.
وقالت ان الحملة تركز ضمن برنامجها العلاجي على «الحول»، والذي يصنف كحالة مرضية تحرم الإنسان من القدرة على وضع العينين على مستوى واحد في وقت واحد، ومن الممكن إصابة الأطفال والبالغين بهذا المرض الذي يؤدي إلى ازدواج الرؤية أو طمس إحدى العينين، علماً بأن أكثر من 5% من الأطفال مصابون بالحول على مستوى العالم.
دبي ـ عماد عبد الحميد
