أقر وزراء المالية والاقتصاد في دول مجلس التعاون الخليجي أمس اتفاقية الاتحاد النقدي والنظام الأساسي للمجلس النقدي الخليجي الموحد.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية لوكالة فرانس برس إن «الوزراء اتفقوا على رفع توصية لاعتماد اتفاقية الاتحاد النقدي والمجلس النقدي إلى القمة»، مشيراً إلى أن «هذه الاتفاقية هي خطوة أساسية تمهد لإصدار العملة الخليجية الموحدة».

ومن المقرر أن تطلق دول مجلس التعاون العملة الموحدة في 2010 فيما من المفترض أن يكون تشكيل المجلس النقدي مرحلة تسبق إنشاء المصرف المركزي الخليجي الذي سيصدر هذه العملة. إلا أن خبراء ومسؤولين ماليين خليجيين شككوا في إمكانية تحقيق الهدف في 2010 بالرغم من تشديد الاجتماعات الخليجية على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المحدد.

وذكر العطية أن مسألة اختيار مقر للمجلس النقدي الخليجي قد أجلت إلى اجتماع وزاري مشترك بين وزراء الخارجية والمالية والاقتصاد سيعقد في مسقط في أكتوبر المقبل. وقال وزير المالية القطري يوسف كمال الذي رأس الاجتماع للصحافيين إن الوزراء توصلوا لاتفاق لإنشاء الوحدة النقدية والمجلس النقدي والهيكل الأساسي. وأضاف ان الوزراء طلبوا من البنوك المركزية ان تكمل متطلبات العملة الموحدة في الاجتماعات المستقبلية.

وسئل عما إذا كان من المرجح أن تطلق العملة الموحدة بحلول الموعد النهائي الذي أعلن عندما أطلقت خطط الوحدة النقدية في 2001 فقال كمال انه لا يعرف. وفي الوقت الذي يبدو فيه أن نمواً اقتصادياً تغذيه أسعار النفط قد حمى دول الخليج العربية من أسوأ النتائج المترتبة على الأزمة المالية الأميركية فإن هناك اعترافاً متنامياً بأن الإسراع بالإصلاحات النقدية سيساعد على تقويتها ضد التقلبات المستقبلية.

(أ.ف.ب)