أكد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ساهمت مساهمة فعلية في جذب الكثير من شباب المسلمين في العالم للمشاركة في مسابقاتها القرآنية.
وقال إن الجائزة أوجدت نوعاً من التآلف بين الشباب المسلم على ارض دبي سنوياً، مشيراً إلى أن الجائزة أصبح لها انتشار دولي وأصبحت ذات مكانة كبيرة، تعزز حفظة القرآن الكريم، وتهتم بتكريم العلماء والمؤسسات الرائدة في خدمة الإسلام من خلال جائزة الشخصية الإسلامية، والتي وهبت نفسها لخدمة كتاب الله الكريم وخدمة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. وقال إن ما يلفت النظر في هذه الجائزة والتي هي في دورتها الثانية عشرة هو جذب أبناء المسلمين في دول غير إسلامية للمشاركة والمنافسة على حفظ كتاب الله، وهذا في حد ذاته أضاف للجائزة وزاد من عالميتها.
وفيما يتعلق ببرنامج تحفيظ القرآن الكريم في السجون الذي تطبقه الجائزة بالمؤسسات العقابية بدبي أكد المزينة انه من البرامج الناجحة والمهمة، ومبادرة على مستوى عال من المسؤولية تستحق عليها الجائزة كل التقدير، لأن هذا البرنامج استطاع أن يقوم من النزلاء ويجعلهم يقبلون على حفظ القرآن الكريم حتى يستفيدوا من مدد العفو.
وأضاف أن البرنامج ساعد في خفض نسب المشاكل داخل المؤسسات العقابية، وأوجد نوعاً من التصالح الداخلي للنزلاء بإقبالهم على كتاب الله، مشيراً إلى أن الأمر لم يقتصر على ذلك ولكن الجائزة استطاعت من خلال برنامجها توفير عدد من المحاضرين المتميزين للمحاضرات الدينية مما ساهم في هداية الكثيرين من النزلاء، وتعريفهم بأمور دينهم وإعادتهم إلى فعل الصواب.
وأشاد اللواء المزينة بالدعم المادي والمعنوي الذي تقدمه الجائزة لنزلاء المؤسسات العقابية ولكثير من المحافل الدينية داخل الدولة. وعبر اللواء المزينة عن إعجابه الشديد بشباب المسلمين من غير الناطقين بالعربية الذين أجادوا وتفردوا في قراءة القرآن باللغة العربية وبمخارج للألفاظ بلغة صحيحة، مؤكدا ان هذا يدل على قدرة الله سبحانه وتعالى ودلالة على عزيمة هؤلاء الشباب وإصرارهم على حفظ كتاب الله ومعرفة تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
وحول رعاية المؤسسات الحكومية والخاصة والدوائر لأيام الجائزة قال إن هذا واجب مجتمعي أن يساهم الجميع في رعاية فعاليات مثل هذه الجائزة التي هي في الأساس وجدت لخدمة أبناء المسلمين في العالم وفي الدولة. ومن جانبه أكد باختيار مادايف قنصل عام أوزبكستان أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم خطوة جيدة وهدية من دبي والإمارات إلى العالمين العربي والإسلامي والجاليات المسلمة لتشجيع أبنائهم على حفظ كتاب الله عز وجل، وقال إن هذه هي المرة الثانية التي أحضر إلى مقر المسابقة القرآنية لمتابعة ومشاهدة المتسابق الأوزبكستاني.
وقال إنني سعيد بتواجدي في هذا اليوم من أيام المسابقة الدولية للقرآن الكريم التي تعطي رمضان رونقاً خاصاً، وخاصة في ظل هذا العدد الكبير من المتسابقين من دول مختلفة ومنهم من يتكلم العربية ومنهم من لا يتحدث بها وبالرغم من ذلك يحفظون القرآن عن ظهر قلب. وأوضح أن هناك كثيراً من العلماء من آسيا الوسطى كالبخاري والترمذي ممن خدموا السنة النبوية والإسلام خدمة جليلة، من خلال جمع الأحاديث الشريفة، وقال إن صحيح البخاري وصحيح مسلم يدرسان في الجامعات، فلهما دور كبير في نشر الإسلام.
وأضاف أنني سررت كثيرا بتمثيل أوزبكستان في هذا الجمع الحاشد من الحفظة، ومشيرا إلى أن في أوزبكستان مسابقات محلية تنظم في الجامعة الإسلامية بطشقند العاصمة وهناك طلاب يدرسون فيها من دول متعددة مثل روسيا وتتارستان وغيرهما. وقال إن مصحف الخليفة عثمان بن عفان موجود في أوزبكستان وهو من أشهر الآثار في الدولة، وأشار إلى أن اللغة العربية لا تقف عقبة أمام أي إنسان إذا تعلمها في صغره، مؤكدا أنه وبعد استقلال أوزبكستان لجأ كثير من الشباب لحفظ ودراسة القرآن، وهناك عدة مؤسسات تعليمية لها دورها في تعليم الطلبة.
دبي ـ السيد الطنطاوي

