ترأس معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر الاجتماع الحادي عشر للجنة الذي عقد أمس في قصر الرئاسة بأبوظبي لمناقشة مجموعة من المواضيع الهامة المتعلقة بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر والتداعيات الخطيرة الناجمة عن هذه الجريمة النكراء .

وتصدرت لائحة المواضيع التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع الحملة الإعلامية التي تعتزم اللجنة إطلاقها بهدف خلق وعي شامل حول مخاطر هذه الآفة الفتاكة وتطوير شراكة بين القطاعين العام والخاص تهدف إلى توحيد الجهود الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ..كما ستعمل الحملة أيضا على ترسيخ مساعي الدولة الجدية في التعاطي مع هذا الملف وتوضيح الجانب القانوني لهذه الجريمة والعقوبات القاسية التي تطال كل من تثبت علاقته بأي عملية اتجار بالبشر وعلى كافة المستويات.

وناقشت اللجنة في اجتماعها إجراء مسح ميداني حول جرائم الاتجار بالبشر للوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بهذا الصدد فضلا عن إطلاق موقع إلكتروني خاص باللجنة يهدف إلى تعزيز التواصل بين اللجنة والجمهور إضافة إلى كونه مصدرا رسميا للمعلومات وقناة فعالة لنشر الوعي حول هذه الجريمة.

وقال معالي الدكتور أنور محمد قرقاش إن دولة الإمارات العربية المتحدة نجحت في استقطاب الرأي العام العالمي والمحلي حول جرائم الاتجار بالبشر من خلال المبادرات الفعالة التي أطلقتها لمكافحة هذه الجريمة الخطيرة العابرة للحدود الأمر الذي عزز دور اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وحفزها على بذل المزيد من الجهود لمواكبة تفاقم هذه الآفة والحد من انتشارها ..

مؤكدا أن الدور الرائد الذي تلعبه قيادتنا الرشيدة في دعم هذا التوجه كان له الأثر الأكبر في ترسيخ توجهات اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر للعمل على ترجمة هذه التوجهات من خلال أربعة محاور استراتيجية رئيسية. وأوضح معاليه أن جريمة الاتجار بالبشر تشكل تهديدا مباشرا للقيم الاجتماعية والأخلاقية وبات من الضروري تكاتف المجتمع المحلي والدولي للحد من هذه الظاهرة الفتاكة ..مشددا على ان دولة الإمارات العربية المتحدة ستواصل بصفتها جزءا من الإجماع الدولي حول هذا الموضوع توظيف كل إمكانياتها لمكافحة هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعاتنا.

وقال: تجسيدا لهذا التوجه ستعمل الدولة في المرحلة المقبلة على إطلاق حملة وطنية شاملة حول مكافحة الاتجار بالبشر. وخلال الاجتماع تدارست اللجنة أهمية بناء العلاقات الثنائية في هذا المجال من خلال توقيع مذكرات تفاهم مع بعض الدول كجمهوريتي بيلاروسيا وأرمينيا. وشدد معالي الدكتور قرقاش على أهمية توقيع هذه المذكرات التي تتضمن الركائز الاستراتيجية التي تعمل من خلالها اللجنة والتي توطد العلاقات وتبادل المعلومات بين الدول ما ينعكس إيجابا على الجهود التي تبذل في مجال مكافحة هذه الجريمة .

ووافقت اللجنة على تنظيم ورشة عمل متخصصة في مجال الاتجار بالبشر لرجال الأمن والنيابات العامة من خلال التعاون مع مركز التدريب الدولي في جمهورية بيلاروسيا بهدف بناء قدرات ومهارات رجال الأمن لمواجهة هذه الجريمة ومرتكبيها. كما وافقت اللجنة على عقد منتدى عربي في هذا المجال تحت إشراف جامعة الدول العربية وقررت المشاركة في مؤتمري كابول وكازاخستان اللذين تنظمهما منظمة الهجرة الدولية .. وناقشت بعض البيانات المتعلقة بالاتجار بالبشر في الدولة.

يذكر أن اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر أنشئت وفقا للقانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 في شأن مكافحة الاتجار بالبشر الذي يعتبر أول قانون لمكافحة الاتجار بالبشر على مستوى العالم العربي ويأتي تحديثا لتشريعات الدولة في هذا الجانب المهم والحيوي ويمثل الالتزامات الدولية للإمارات في هذا الإطار حيث إن الدولة صادقت على اتفاقية الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية.

(وام)