كثيرات هن المواطنات اللاتي يعملن في الأعمال التطوعية ليس بحثاً عن الشهرة، وإنما وفاء لهذا الوطن الغالي على نفوس أبنائه، والمواطنة وفاء احمد علي شاهين فتاة إماراتية كرست معظم وقتها للأعمال التطوعية والإبداعية، فهي حاصلة على بكالوريوس تربية من جامعة الإمارات، ومدرسة لمادة العلوم في مدرسة الخلفاء الراشدين بدبي، وناشطة في أكثر من مجال وأكثر من اتجاه، تفوقت كمعلمة وكمشرفة على الأنشطة، واهتمت برعاية الأطفال.
واكتشاف هواياتهم، كما عملت في حدود إمكاناتها المادية وطاقاتها الإبداعية على صقل هذه المواهب وإظهارها للمجتمع، إضافة لتلك الأنشطة تحتل اليوم منصب نائب رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء البيئة وتقوم في الوقت نفسه بإدارة فرع دبي والإمارات الشمالية. وللحديث بداية:
تعملين منذ وقت مبكر في الأنشطة التطوعية ولك إسهامات كثيرة في هذا المجال، ما الذي حققته من طموح شخصي أو مكسب مادي؟
ليس الهدف الطموح الشخصي ولكن إرضاء النفس والمساهمة في تكوين مجتمع يقوم على التعاون، والعمل التطوعي، لقد حصلت على جائزة مواصلات الإمارات للسلامة والتربية المرورية للأسرة المثالية ، والكثير من الجوائز من مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية، كما ساهمت في أعمال تطوعية مع منظمة اليونسكو واليوم اعمل كنائب لرئيس مجلس إدارة أصدقاء البيئة، وكل ذلك بتشجيع من الأسرة التي تعتبر أن هذا واجب علينا تأديته خدمة للوطن ووفاء لدولتنا التي سخرت كل مواردها لأبناء الإمارات.
وهل هي أحلام منذ الطفولة أم تبلورت بعد التخرج؟
في صغري كانت الطفولة تختلط بالأحلام البريئة، بل لنقل مجموعة كبيرة من الأحلام، ربما لم أستطع بلورتها إلا بعد أن أصبحت في سن تميز الواقع من الحلم، وأصبحت الأحلام تتحول إلى حقيقة خاصة بعد دراستي الجامعية والتحاقي بمهنة التدريس.
ومن خلال هذه المهنة النبيلة كرست وقتي للأنشطة التربوية والاجتماعية وامتدت فيما بعد لتصل إلى أنشطة الهيئات والمؤسسات الأهلية والدولية، والتي كان أخرها حصولي على جائزة مواصلات الإمارات للسلامة والتربية المرورية، حيث حصلت على جائزة الأسرة المثالية على مستوى الدولة أنا وبعض أفراد أسرتي، حيث قدمت نموذجاً مشرفاً باستيعاب التربية المرورية وتقديم أفضل الفعاليات، إلى جانب نشاطي الاجتماعي والتربوي في المدرسة.
كلفت القيام بالإشراف على النادي العلمي الذي أنشأته إدارة مدرسة الخلفاء الراشدين في دبي، ولم يقتصر الأمر على الحرف التي أبدع فيها الطلبة بل اكتشفت مواهب في أكثر من مجال، واليوم أسهم إسهاماً متواضعاَ من خلال جمعية أصدقاء البيئة وأقدم الدراسات والتقارير إلى جانب الأنشطة والفعاليات، وأتمنى أن نحقق كل طموحنا من خلال هذه الجمعية التي يسعى رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس إيصالها لمستوى راقٍ من العمل التطوعي.
جميل محسن
