التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الليلة الماضية رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس، في إطار اللقاءات الدورية بينهما للوصول إلى اتفاق سلام وفق خطة خارطة الطريق ومؤتمر أنابوليس للسلام.
واستبق رئيس طاقم المفاوضين الفلسطينيين أحمد قريع اللقاء بالتأكيد أن «المفاوضات صعبة».
وأكدت مصادر في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي أن أولمرت سيستجيب لبعض المطالب الفلسطينية التي سيطرحها عباس خلال اجتماعهما في القدس. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية إن هذه المطالب الفلسطينية تتعلق بالتسهيلات المقدمة للفلسطينيين في الضفة الغربية وحرية التنقل بين مدنها.
وتشمل المطالب وفق الإذاعة الإفراج عن السجناء والمعتقلين الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية. وأعلنت المصادر موافقة إسرائيل على إطلاق سراح 200 سجين ومعتقل فلسطيني «كلفتة كريمة بمناسبة شهر رمضان المبارك»
وفيما له صلة أفرجت السلطات الإسرائيلية أمس عن وزير القدس السابق في الحكومة العاشرة بزعامة حركة حماس خالد أبو عرفة بعد قضاء 27 شهراً في السجون الإسرائيلية.
وقبل اللقاء أعلن عباس مساء أمس أن لجنة عربية منبثقة من الجامعة العربية سيجري تشكيلها في حال نجاح الحوارات المصرية الثنائية مع الفصائل الفلسطينية لرعاية حوار وطني شامل وحل الأزمة الداخلية.
وجدد عباس في كلمة له خلال حفل إفطار أقامه لرجال دين مسلمين ومسيحيين في مقر الرئاسة بمدينة رام الله في الضفة الغربية، على تمسكه بالوحدة الوطنية الفلسطينية وضرورة إنهاء الانقسام الداخلي «رغم الآلام جراء الانقلاب في قطاع غزة».
وقال الرئيس الفلسطيني «هناك مساع مصرية تسعى للوحدة الوطنية ونحن نرجو نجاح هذه المساعي وفي حال نجحت سيكون هناك لجنة عربية برئاسة سوريا باعتبارها رئيس القمة العربية الحالية لتشكل قراراً عربياً يؤدي إلى حل الأزمة الفلسطينية الداخلية».
ووصف عباس ما جرى من اشتباكات بين شرطة الحكومة الفلسطينية المقالة وأفراد من عائلة دغمش في مدينة غزة بأنها «دامية ومؤسفة ومتكررة». وقال: «لكننا رغم هذه الأحداث الدامية لن نحيد عن الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وفي نفس السياق قالت حركة «حماس» إنها تلقت دعوة مصرية رسمية لإجراء حوار ثنائي مع المسؤولين المصريين في القاهرة بعد عطلة عيد الفطر، بغرض التمهيد لإطلاق الحوار الوطني الشامل.
وقال الناطق باسم حماس، سامي أبو زهري، في تصريح له أمس «إن حركة حماس قبلت الدعوة المصرية للحوار ورحبت بها»، مبيناً أن وفداً يمثل الحركة سيسافر إلى القاهرة في السابع من الشهر المقبل على أن يجتمع مع المسؤولين المصريين في اليوم التالي.
