أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة على اهتمام الوزارة بقطاع التمريض باعتباره قطاعا هاما في منظومة العمل الصحي، موجها بضرورة تطوير معاهد التمريض الثلاثة التابعة لوزارة الصحة وإحداث نقلة نوعية في طرق التدريس والتدريب بها.
وقال أثناء الاجتماع الذي عقده معاليه في مقر معهد التمريض بالشارقة صباح أمس بأعضاء مجلس إدارة معاهد التمريض الجديد فور تشكيله، إن قطاع التمريض يشكل أهمية كبرى بالنسبة لوزارة الصحة لما تقوم به هذه المهنة من دور بارز في المساندة الطبية وتخفيف الآلام عن المرضى.
وأوضح أن التوجهات الدائمة تقضي بتعزيز قطاع التمريض، موضحا أن معاهد التمريض تم إنشاؤها لدعم قطاع التمريض في الدولة بالفئات المتخصصة والتي تتمتع بالتدريب المتميز من المواطنين والوافدين أيضا.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب النهوض بكافة القطاعات التي تقدم الخدمات الطبية والخدمات المساندة لها ومن هذه القطاعات، قطاع التمريض، لافتا إلي أن إعادة صياغة مجلس الإدارة بحيث يكون ممثلا حقيقيا لجهاز التمريض من شأنه أن يؤدي إلى تحقيق النقلة المرجوة في أسلوب العمل وكيفية تحقيق معدلات عالمية في الدراسة والتدريب في مختلف معاهد التمريض.
وقال: إن دراسة علوم التمريض أصبحت متقدمة جدا ومنتشرة في الكليات والجامعات المتخصصة على مستوى العالم لتلبية حاجة المستشفيات والمراكز الطبية من هذه الفئات الهامة لتسيير العملية الصحية.
ووجه معاليه مجلس الإدارة الجديد بأهمية أن يتوفر لمعاهد التمريض الثلاثة في كل من رأس الخيمة والفجيرة والشارقة مقومات المنافسة العالمية بحيث يتمتع خريجو هذه المعاهد بمهارات تعليمية وتدريبية عالية الجودة تتواكب وتوجهات الوزارة نحو تحقيق التميز تماشيا مع خطتها الاستراتيجية.
وطالب كذلك بضرورة أن يعتمد مجلس الإدارة أساليب حديثة في التدريب والتعليم بالتعاون مع المعاهد والكليات والجامعات المختلفة محليا وعالميا، بحيث تكون معاهد التمريض في الدولة تعمل وفق مرجعية موحدة تتمتع بالكفاءة والتميز، حتى تحقق هذه المعاهد العالمية وتكون مرجعية لقطاع التمريض في الدولة يستطيع الاستفادة منها كل من يرغب في التعليم والتدريب على فنون ومهام هذه المهنة العريقة.
ودعا المجلس الجديد إلى اتباع الأساليب الحديثة في إعادة الهيكلة واعتماد صياغة متطورة لأنظمة الإدارة والمالية ومناهج التعليم، مؤكدا أن الاستقلالية الإدارية والمالية من شأنها أن تعزز الدور الذي تقوم به معاهد التمريض كمؤسسات تعليمية وتدريبية متقدمة.
وقال القطامي إن خطتنا للمرحلة المقبلة هي تخطي مرحلة حصول الطلاب على دبلوم التمريض وفقط، بل إيجاد خطة متكاملة تعليمية وتدريبية تجعل من معاهد التمريض في الدولة منارة تعليمية، مشددا على ضرورة وأهمية مواكبة العالمية في الكم والنوعية وسد حاجة المستشفيات والمراكز الصحية من الكوادر الفنية المطلوبة لضمان تشغيل متكامل لها، لافتا إلى أن الدولة بها حوالي 15 ألف ممرض وممرضة يغطون العديد من المؤسسات الصحية العاملة في مختلف الإمارات.
