ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس أنها لم تتمكن من تحقيق تقدم مع إيران بشأن التحقيق في مزاعم بأنها أجرت دراسات لإنتاج رأس حربي نووي، لأنها تحجم عن التعاون، في وقت لوحت واشنطن ولندن بفرض عقوبات جديدة ضد إيران.

وقالت الوكالة في آخر تقرير حول برنامج إيران النووي المثير للجدل ان الوكالة «للأسف لم تتمكن من تحقيق أي تقدم جوهري بشأن الدراسات المزعومة (حول عسكرة البرنامج النووي الإيراني) وبقية المواضيع الرئيسية المرتبطة بهذا البرنامج التي لا تزال مصدر قلق شديد».

وصرح مسؤول بارز مقرب من الوكالة للصحافيين طالباً عدم الكشف عن هويته «بشأن هذه المسألة بالذات، وصلنا إلى طريق مسدود». وتشير هذه «الدراسات المزعومة» إلى أن إيران ربما حاولت تطوير رأس حربي نووي. وتحويل اليورانيوم وتجربة مواد عالية الانفجار.

إلا أن إيران لم تفعل الكثير لدحض هذه المزاعم واكتفت بوصف الوثيقة التي تدعمها بأنها «مزورة» و«مفبركة»، حسب الوكالة. ومن المقرر ان يبحث مجلس حكام الوكالة الأسبوع المقبل التقرير. وهذه الدراسات المزعومة حول عسكرة البرنامج النووي الإيراني تم كشفها في فبراير الفائت وهي تصف، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عملية معالجة اليورانيوم بحسب الطرق المستخدمة في صناعة الرؤوس النووية.

وجاء في التقرير انه لكي تحرز إيران تقدماً فإن عليها أن «توضح مدى صحة المعلومات الموجودة في الوثيقة وكيف برأيها يمكن أن تكون هذه المعلومات قد عدلت أو كيف ترتبط بأهداف بديلة غير نووية». وفي أول رد فعل إيراني على تقرير الوكالة الدولية أعلن السفير الإيراني لدى الوكالة علي اصغر سلطانية أمس أن «إيران ستواصل أنشطة تخصيب اليورانيوم».

وهدد البيت الأبيض إيران أمس بعقوبات جديدة ما لم توقف نشاطاتها النووية الحساسة». أما بريطانيا فقد اتهمت إيران أمس بالاستهانة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة وقالت«إنها ستسعى سعياً حثيثاً لفرض مزيد من العقوبات على طهران».