تعرضت الأسواق العالمية أمس لزلزال مالي امتدت تأثيراته إلى كافة البورصات العالمية على خلفية انهيار بنك ليمان براذرز رابع المؤسسات المصرفية في الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك شراء «بنك أميركا» مؤسسة «ميريل لنش» بمبلغ 50 مليار دولار.
ومع بدء التعاملات في بورصة نيويورك أمس هوت الأسهم بشدة، وسط مخاوف من استمرار انهيار بنوك ومؤسسات مالية وأميركية. وفقدت الأسهم في واحدة من أسوأ موجات البيع في تاريخها أكثر من 2 في المئة مع بدء التعامل، وهوت أسهم المجموعة الأميركية الدولية (ايه اي جي) للتأمين مع عمليات بيع هائلة لاسهمها تحسباً لأن تكون الضحية التالية في مسلسل الانهيار.
وبلغ معدّل خسائر مؤشر داو جونز الصناعي نحو ثلاثمئة نقطة. وكانت مؤشرات الاسهم في اوروبا وآسيا هوت بشدة في بداية تعاملات الأسبوع. وهبط مؤشر فاينانشيال تايمز بنسبة 7. 2 في المئة، بينما هوى مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 4. 3 في المئة ومؤشر داكس الألماني بنسبة 8. 2 في المئة.
وفي آسيا، أنهى المؤشر الرئيسي في استراليا التعاملات متراجعا بنسبة 8. 1 في المئة وفي سنغافورة هبط مؤشر اس تي اي بنسبة 3. 2 في التعاملات الصباحية. وفي تايوان أغلق المؤشر الرئيسي للاسهم على انخفاض بنسبة 4 في المئة، وفي الهند هوت اسعار الاسهم باكثر من 5 في المئة في بداية التعاملات، ومعظم البورصات الرئيسية في اسيا ـ مثل طوكيو وهونج كونج وشنغهاي وسيول ـ مغلقة بسبب عطلات هناك.
وفي الوقت نفسه تراجعت قيمة الدولار في التعاملات الاسيوية الاثنين. وهبط سعر الدولار بنسبة 3. 2 في المئة إلى 45. 105 ينات، كما ارتفعت قيمة اليورو مقابل الدولار بنسبة 7. 1 في المئة ليصل اليورو إلى 4479. 1 دولار. أما الجنيه الإسترليني فارتفعت قيمته مقابل الدولار إلى 8040. 1 دولار للجنيه، من 7946. 1 دولار يوم الجمعة.
وقال مراقبون إنّه لا يمكن مقارنة ما يحدث الآن سوى بفترة الكساد الكبير في عقد الثلاثينات من القرن الماضي، وكذلك سلسلة الإفلاسات التي حدثت في القرن التاسع عشر. وأضافوا «لم نر شيئا مماثلا من قبل وليس هناك خارطة طريق للخروج من الأزمة».
غير أنّ الرئيس الأميركي جورج بوش أكّد الاثنين، أنّه واثق من أنّ الوضع الصحي لأسس اقتصاد بلاده «كاف لتفعيل التعديلات التي نحن بصدد إجرائها». آثار الزلزال العالمي امتدت إلى المنطقة حيث هبطت مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية أمس إلى أدنى مستوياتها منذ 17 شهراً وفقدت الأسهم في سوقي دبي وأبوظبي 73. 20 مليار درهم من قيمتها السوقية .
وكان مجلس إدارة المصرف المركزي في الامارات قد بحث الوضع الحالي للسيولة في البنوك الناجم عن خروج أموال الأجانب نتيجة المضاربة الساخنة. ووجه المجلس بالاستمرار في مراقبة الوضع، واطمئن إلى أن المصرف يمتلك الأدوات اللازمة للتعامل مع الوضع إذا تطلب الأمر ذلك.
التفاصيل في تحت الضوء
