مع تزايد معدلات الإصابة والوفيات جراء الأمراض القلبية تحتفل المؤسسات الصحية والمناطق الطبية التابعة لوزارة الصحة والهيئات الصحية المحلية باليوم العالمي للقلب الذي يوافق يوم 28 سبتمبر من كل عام بهدف إذكاء الوعي العام بكيفية الحد، إلى أدنى مستوى، من عوامل الاختطار المرتبطة بتلك الأمراض، مثل التحكم في الوزن وممارسة النشاط البدني بانتظام.
ويتولى الاتحاد العالمي لأمراض القلب، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، تنظيم أنشطة في أكثر من 100 دولة من بينها دولة الإمارات وتشمل توفير فحوص طبية وتنظيم مسيرات ومسابقات عدو ودورات للحفاظ على اللياقة البدنية ومحادثات عامة وعروض فنية ومنتديات علمية ومعارض وحفلات غنائية ومهرجانات ومباريات رياضية. وبحسب إحصائيات وزارة الصحة فإن الوفيات بأمراض القلب والأوعية الدموية والحوادث والسرطان تتصدر قائمة المسببات العشرة للوفيات بالدولة خلال السنوات العشر الأخيرة بين عامي 1995ـ 2004.
وبلغت الوفيات التي حدثت بسبب الأمراض القلبية والوعائية خلال تلك الفترة حوالي 13 ألفاً و111 وفاة منها 9678 وفاة للذكور بنسبة 73% و3733 وفاة للإناث بنسبة 27% من جملة الوفيات بسبب أمراض القلب أي أن وفيات الذكور بأمراض القلب فاقت وفيات الإناث بمعدل ثلاثة أضعاف.
وصرح الدكتور علي بن شكر مدير عام وزارة الصحة لـ «البيان» أن الوزارة وضعت ضمن إستراتيجيتها الجديدة مكافحة أمراض القلب والأمراض المزمنة التي تؤدي في نهاية المطاف إلى حدوث هذه الأمراض.
وذلك من عدة وسائل، وبدأت فعليا بناء على توجيهات معالي وزير الصحة بتطوير وتحديث وتوسعة جميع أقسام القلب و العناية المركزة في المستشفيات التي تتبع الوزارة، كما فرض الهيكل التنظيمي الجديد أن يكون في كل مستشفى من المستشفيات التي تتبع الوزارة قسم أو وحدة مستقلة بذاتها لعلاج الأمراض القلبية بحسب حجم المستشفى.
وأشار إلى أن الوزارة بدأت أيضا في تعزيز وتحديث البنية التحتية لتلك الأقسام بشراء أحدث الأجهزة والمعدات الطبية وكذلك استقطاب وتوفير الخبرات البشرية الماهرة، لافتا إلى أن الوزارة ستقوم في نهاية العام الجاري بتسلم قسم القلب الجديد في مستشفى القاسمي بالشارقة.
وأكد مدير عام الوزارة أولت أيضا الأمراض المزمنة الأخرى التي ترتبط بأمراض القلب مثل ضغط الدم المرتفع والسكري وأمراض الشرايين وغيرها أهمية قصوى وصنفتها ضمن أهم الأوليات الصحية في الإستراتيجية الجديدة، ووضعت إستراتيجية خاصة تم الانتهاء منها لمكافحة مرض السكري والحد من انتشاره خلال السنوات القليلة المقبلة.
إضافة توفير عيادات تخصصية لمرضى ضغط الدم والسكري في مراكز الرعاية الصحية، وتقوية الإجراءات الرامية إلى الاكتشاف المبكر عن الأمراض المزمنة، كما بدأت الوزارة في تشكيل لجنة لمكافحة أمراض الدم ، إضافة إلى الانتهاء من صياغة أقوى قانون لمكافحة التبغ بالدولة، وهو حاليا أمام مجلس الوزراء تمهيدا لإقراره.
وشدد على أن الوزارة تؤكد دائما على أن الوقاية خير من العلاج في تجنب جميع الأمراض المزمنة والمعدية، ولذلك اهتمت بالتثقيف الصحي بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني وشركات الأدوية والمؤسسات الاقتصادية والخيرية على مستوى الدولة وذلك بهدف رفع مستوى الوعي بتجنب الأمراض المعدية وغير المعدية وخلق بيئة داعمة ومحفزة لممارسة السلوك الصحي السليم.
وإذكاء الوعي بوباء الأمراض المزمنة وتهيئة بيئات صحية لجميع فئات المجتمع، وكذلك كبح جماح عوامل الاختطار المرتبطة بالأمراض المزمنة، مثل النظام الغذائي غير الصحي والخمول البدني، والعمل على عكس اتجاهها وتوقي الوفيات المبكرة وما يمكن تجنبه من حالات العجز الناجمة عن أهم الأمراض المزمنة.
وتمثل الأمراض القلبية الوعائية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية، أهم الأمراض الفتاكة في العالم، إذ تحصد أرواح 5. 17 مليون نسمة كل عام يمثلون 30% من جميع الوفيات العالمية، ومن هذه الوفيات 6. 7 ملايين وفاة بسبب الأزمات القلبية و7. 5 ملايين وفاة بسبب السكتة الدماغية.
وتحدث 80% من هذه الوفيات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، ويشدد الاتحاد الدولي على أن الاتجاهات الحالية في مواجهة المرض هي التي سمحت لها بالاستمرار، مؤكدا انه بحلول عام 2015 سيكون هناك ما يقدر بـ 20 مليون شخص سيموتون من أمراض القلب والأوعية الدموية.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة

