تبدو تجربة السفر جديدة تماماً للشاب المصري أحمد عبد العزيز، إذ لم يمر وقت طويل منذ أن حمل حقيبة سفره وغادر إلى مصر ليستقر في عجمان محاسباً لجمعية الصيادين فيها، وهذه السنة الأولى التي يقضي فيها شهر رمضان المبارك بعيدا عن أهله وعن الأجواء الرمضانية المعروفة في مصر، لذا تزداد صعوبة الأمر كلما اقترب موعد الإفطار، فالفتى المدلل الذي تعود على طبخ أمه صار عليه أن يطبخ لنفسه وأن يكون مسؤولاً عن كل احتياجاته.

وهو يحاول أن يتجاوز تلك الصعوبات قائلا: «أول الصعوبات التي تواجهني هي صعوبة فراق أهلي لكني أحاول تبديدها بالاتصال بهم بشكل مستمر وخاصة والدتي فأنا أفتقدها وأشتاق إليها، ولي أخت وأخ هنا في الإمارات لكنهم يسكنون في مدينة العين لذا يكون الالتقاء بهم صعبا بسبب بعد المسافة بيني وبينهم».

وكيف تجهز إفطارك يومياً وماذا تفعل في الليالي الرمضانية هنا؟

بصراحة أنا لا أعرف شيئا عن الطبخ لذا صارت المطاعم هنا صديقتي، ووالدتي تنصحني بالأكل من المطعم لأنها تعرف أني لن أطبخ شيئا يؤكل، وبعد الإفطار يكون لدي دوام في الجمعية لذا يكون معظم يومي صباحا ومساءً في العمل.

ما طبيعة عملك في الجمعية؟

لجمعية الصيادين أعمال كثيرة ترتبط بالحسابات مثل شراء أدوات الصيادين ومتابعة أعمال الجمعية في سوق السمك، وهذه الأمور تحتاج متابعة من محاسب خاص بالجمعية لذا يكون عملي ضمن هذا الإطار.

وخارج إطار الجمعية والعمل ماذا تفعل؟

أتدرب للحصول على رخصة قيادة السيارة، وفي بعض الأحيان أقرأ، وحين كنت في مصر كنت أذهب إلى السينما لكني هنا لم أذهب حتى الآن. أرى لديك كتابا في المحاسبة، هل حقا تحتاج إلى قراءته؟

نعم، فمع أني تخرجت من كلية التجارة قسم المحاسبة لكني على قناعة بأن الإنسان يبقى يتعلم حتى نهاية حياته، لذا أقرأ في مجال تخصصي لأبقى مطلعاً على كل ما هو جديد فيه.

وماذا تقرأ غير التخصص، هل تقرأ لنجيب محفوظ؟

لا لم أقرأ له شيئا مع أني أحب قراءة الروايات والقصص لكني أميل للقصص التاريخية وأحب الشعر فيعجبني شعر نزار قباني وأحمد شوقي.

كيف تجد نفسك الآن بعيداً عن سلطة العائلة ونصائحهم وتوجيهاتهم؟

هذه تجربة جديدة بالنسبة لي، لكني تعودت أن يكون والدي صديقا لي، لذا لم أشعر بالسلطة بقدر الشعور بالمؤازرة والدعم، وأنا الآن أحاول أن أنجح بعملي وحياتي بناء على ما تعلمته من والدي ومن تربيتي الأسرية ككل.

دلال جويد