يسعى الرئيس الباكستاني الجديد آصف علي زرداري إلى توسيط بريطانيا من أجل الضغط على واشنطن لوقف غارات تشنها عبر الأراضي الباكستانية ضد متشددين. وكشفت مصادر دبلوماسية بريطانية أن «زرداري سيجري خلال اليومين المقبلين مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون حول التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف».

وأضافت المصادر أن «الرئيس الباكستاني سيسعى للحصول على دعم براون واستخدام علاقاته مع واشنطن للضغط على الإدارة الأميركية لحملها على وقف غاراتها البرية والجوية في باكستان ضد حركة طالبان». التي تتفاوض معها حكومة زرداري من اجل وقف دعم المتشددين في أفغانستان.

إلى ذلك، قال السفير الباكستاني في لندن واجد شمس الدين في تصريحات نشرتها صحيفة «التايمز» إن القصف الأميركي على مناطق شمال غرب باكستان تسبب بسقوط مئات المدنيين لكنه فشل في التخلص من أي زعيم من زعماء تنظيم «القاعدة» الأمر الذي سيثير غضب المسلمين في بريطانيا.

حيث يعيش مليون باكستاني ما يجعل شوارع لندن أقل أمناً، مشددا على انه تلقى فيضاً من الرسائل من زعماء الجالية الباكستانية في بريطانيا تعبر عن غضبهم من الغارات الأميركية على بلادهم وهو ما سيؤدي إلى انتشار التطرف بين أوساط الشبان المسلمين وتسليمهم إلى أيدي المسلحين.

وطالب السفير الحكومة البريطانية بضرورة التدخل لدى واشنطن لوقف مثل هذه الهجمات قائلاً إنه يأمل أن يتمكن براون ووزير خارجيته ديفيد ميليباند من إقناع الأميركيين بوقف الغارات «لتمكين ديمقراطيتنا الفتية واقتصادنا من الانتعاش لأن استمرارها يعني أن الجيش سيتولى زمام الأمور».

لندن - جمال شاهين والوكالات