تختبر لجنة التحكيم بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ثمانية متسابقين مساء اليوم الاثنين من كل من نيجيريا والسعودية وتايلاند والجزائر وسويسرا وزامبيا وتركيا وسيراليون. وتضم قائمة المتسابقين كلا من عبد الرحمن آدم شعيب وطارق بن محمد بن عبد العزيز اللحيدان ومحمد دولوه وفاتح فتحي طوبال من الجزائر وخالد جامع علي وطاهر رخضة وأحمد عثمان دمير ومحمد مختار باه.
وفي لقاء مع المتسابقين يقول عبد الحق البرياق من أسبانيا، والذي يبلغ من العمر 18 عاما، أنه جاء للمشاركة في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم بعد ترشيحه من قبل المركز الإسلامي في فالنسيا إثر عدد من التصفيات المحلية، التي حصل فيها على المركز الأول. ويقول عبد الحق وهو طالب في المرحلة الثانوية، إن والديه، وهما من أصول مغربية، كانا يرغبانه في حفظ كتاب الله، وكان أبوه على وجه الخصوص يجزل له العطاء، فضلا عن عمه الذي حفظ القرآن على يديه.
وبدأ عبد الحق حفظ الكتاب العزيز في حلقات المسجد في سن الثانية عشرة، وأتم الحفظ في سن الرابعة عشرة، وله أختان تواظبان على حفظ القرآن وفي طريقهما لختمه حفظا وتجويدا. ويشير عبد الحق إلى أنه كان حريصا على الاشتراك في المسابقة ليتعرف على مواهب وحفاظ جدد لكتاب الله المجيد من دول أخرى. اشترك عبد الحق في العديد من المسابقات المحلية في المغرب وأسبانيا، إلا أن مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم، تعد بمثابة الاشتراك الدولي الأول له. ويضيف عبد الحق أنه كان يحفظ كتاب الله على اللوح كتابة، ويراجع الحفظ بمعدل عشرة أجزاء يوميا، وتصل إلى 25 جزءا في أيام المسابقات.
ويؤكد عبد الحق أن القرآن أكسبه حب الناس واحترامهم، وعلى عكس المتوقع فقد دفعه القرآن نحو أصدقاء السوء، ولكن ليس من باب الأنس بهم، بل لغرض هدايتهم، ودعوتهم إلى الهدى والرشاد. أسامة محمد يوسف جيان من تايوان، يبلغ من العمر 17 عاما، وجاء للمشاركة في مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بعد ترشيحه من قبل الجمعية الإسلامية الصينية بتايوان بعد عدد من التصفيات المحلية.
ويقول أسامة، وهو طالب في المرحلة الثانوية، إن والده له الفضل بعد الله في حفظه لكتاب الله، حيث قام بنفسه بتحفيظه القرآن. بدأ محمد حفظ القرآن في حلقات المسجد في سن السادسة، وأتم الحفظ في سن الثانية عشرة. ولم تكن اللغة العربية تمثل له عقبة تذكر نظرا لأنه نشأ وترعرع في خير البقاع مكة المكرمة، بالمملكة العربية السعودية.
وكان أسامة يحفظ صفحة يوميا من القرآن، ويراجع من ثلاثة إلى أربعة أجزاء يوميا. ويشير إلى أن له أخا وأختا يحفظان القرآن كاملا، وقد اشترك أسامة في نحو خمس مسابقات محلية، وتعد مشاركته الحالية في مسابقة دبي للقرآن الكريم، المشاركة الدولية الثانية له. ويتمني أسامة أن يصبح إماما للمسجد الحرام بمكة المكرمة.
وأما عبد العزيز قاسم ناصر القحطاني المتسابق القطري وعمره 20 سنة وهو طالب بجامعة قطر كلية الشريعة بالسنة الثالثة، فيقول: بدأت حفظ القرآن الكريم وعمري ثماني سنوات وأتممت الحفظ وعمري خمسة عشر عاما.
وكانت رغبة الوالدين شديدة في أن أكون حافظاً لكتاب الله وشجعاني أنا وإخوتي لحفظ كتاب الله كاملا وحفظت القرآن على يد الشيخ حبيب الله الياس في مركز الفرقان بمعيزر وكنت أقضي معه ثماني ساعات أثناء الإجازات يوميا يحفظني خلالها القرآن الكريم ، أما أثناء الدراسة فكنت أجلس معه ثلاث ساعات فقط - وفي البيت كانت الوالدة تقوم بالمراجعة لما حفظت.
وأضاف: لي أربعة أشقاء اثنان منهم يحفظان القرآن كاملا ، وكذلك شقيقتان إحداهما تحفظ كتاب الله كاملا، وكان حفظي للقرآن يساعدني في دراستي بشكل كبير وفي تحسين مستواي التحصيلي أيضا. وقال: لقد شاركت في العديد من المسابقات المحلية والدولية، فعلى المستوى المحلي سبق وأن شاركت في مسابقة الشيخ قاسم حوالي تسع مرات وكان دائما ترتيبي فيها ما بين ممتاز وجيد جداً.
أما المسابقات الدولية فقد شاركت في مسابقتين فقط إحداهما في جمهورية مصر العربية والأخرى في الجزائر. وكانت مشاركتي عن طريق وزارة الأوقاف التي كانت ترسل كتبا إلى مراكز تحفيظ القران لترشيح من يمثل قطر في هذه الجائزة، وتم ترشيحي ضمن مجموعة وتم إجراء اختبار لنا وفزت فيه وعليه تم ترشيحي للمشاركة في الجائزة.
فارس محمد قاسم الأعجم والبالغ من العمر 20 عاما من الجمهورية اليمنية ويدرس في المدرسة الثانوية، يقول انه بدأ حفظ القرآن الكريم في عمر ثماني سنوات من خلال التلقي عبر احدى حلقات القرآن وكان يقوم بالتلقين فيها احد المدرسين من الجنسية المصرية، مشيرا إلى انه كان يحفظ صفحة صفحة ثم كان يزيد كلما كبر في العمر.
وأشار إلى انه شارك في مسابقة للقرآن في تونس وحصل على المركز الأول وفي مسابقة مصر وحصل على المركز الثالث كما شارك في مسابقات محلية باليمن وحصل على المركز الأول. وأكد انه عرف جائزة دبي الدولية للقرآن عبر التلفزيون ومن أصدقائه الذين شاركوا من قبل في الدورات السابقة.
وأكد أن الأهل ومدرسه ساهما في إقباله على حفظ القرآن والاستمرار فيه، مشيرا إلى أن القرآن كان وراء تفوقه في دراسته النظامية إلى جانب محبة الناس له وطلبه لإمامتهم في الصلاة في الكثير من الأوقات. وأعرب فارس عن أمنيته أن يكون عالما في علوم القرآن وحاصلا على أعلى الشهادات التي تؤهله لذلك.
دبي ـ السيد الطنطاوي


