منحت دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي أملاً جديداً لمرضى حالات الشلل الرعاش «باركنسون» المتقدمة بعد اعتمادها لأسلوب علاجي رائد يتم استخدامه للمرة الأولى في الدولة ومنطقة الشرق الأوسط. وأكد الدكتور محمد جميل النعماني، أخصائي أول أمراض الشيخوخة ونائب مدير استراحة الشواب بالممزر على أهمية تطبيق هذا الأسلوب الذي يشكل نقلة نوعية وإضافة جديدة لمسيرة التطور الطبي المتسارع الذي تشهده إمارة دبي.

وأوضح الدكتور النعماني أن الدائرة بدأت بعلاج أول حالة مرضية باستخدام الأسلوب الجديد تحت إشرافه، حيث كانت لمواطن مسن من المترددين على عيادة استراحة الشواب وصل إلى مرحلة متقدمة من المرض أفقدته القدرة على الحركة وممارسة الأنشطة اليومية العادية. وأوضح الدكتور النعماني انه اطلع على علاج حالات مماثلة في ألمانيا والسويد التي شهدت علاج أول حالة على مستوى العالم بالاعتماد على هذا الأسلوب.

وقال إن عقار «ديودوبا» يسمح للمرة الأولى بتأمين انسياب ثابت ومستمر لمادة «ليفودوبا» بصورة مباشرة إلى الأمعاء الدقيقة من خلال مضخة محمولة ليتم امتصاصه مباشرة في الدم مبينا أن مادة ليفودوبا تحفز المخ على تصنيع الدوبامين بصورة متواصلة، مما يساعد على الحد من أعراض الشلل الرعاش، وتفادي الإعاقة الناتجة عن التصلبات الحركية التي تتسبب بها أساليب العلاج بعقاقير يتم اعطاؤها في فترات متفاوتة».

وأوضح الدكتور النعماني انه في المراحل المتقدمة، مثل حالة مريض عيادة استراحة الشواب، تظهر أعراض اهتزازات حادة جداً تتراوح من حالة «التيبس» التي تمنع المريض من الحركة تماماً إلى حالة فرط الحركة وعدم التحكم مؤكدا على نجاح أسلوب العلاج الجديد في التغلب على هذه الأعراض بتحقيق مستوى ثابت من ضخ العقار بالدم حيث شهدت الحالة المرضية تطوراً ايجابياً ملموساً، وبات بإمكان المريض الحركة وممارسة أنشطة يومية بسيطة.

وقال النعماني: «إن العقار الجديد اثبت فعاليته في الحد من أعراض اضطرابات النوم والأرق والهلاوس ليلاً والتي عانى منها المريض لفترات طويلة». وثمن الدكتور النعماني جهود الإدارة العليا والقائمين على دائرة الصحة لدعمهم المستمر واهتمامهم بتطبيق ومواكبة أحدث أساليب وتقنيات العلاج في العالم، وذلك لتأمين حياة صحية كريمة لجميع المقيمين في إمارة دبي إلى جانب ترسيخ مكانة دبي كمركز للتميز والجودة في مجال الرعاية الصحية إقليمياً وعالمياً.

وقال الدكتور النعماني إن دائرة الصحة والخدمات الطبية تتبنى استراتيجية طموحة لتعزيز المرافق والبنية التحتية الطبية الحديثة التي تمتلكها دبي، وذلك في إطار التزامها بتطوير نظام الرعاية الصحية في الإمارة، بوصفه دعامة حقيقية ورئيسية لمسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في دبي للوصول بمستوى خدماتها الطبية إلى مصاف أرقى أنظمة الرعاية الصحية في العالم.

وكان فريق أبحاث من جامعة أوبسالا السويدية قد طور عقار ديودوبا للمرة الأولى عام 1991، حيث يستخدم حالياً في علاج نحو 1000 مريض في أوروبا وأستراليا.