ملامح نجاح مسلسل «صراع على الرمال» بدأت تتجلى مثمرة، خاصة وأن عائلات عربية كثيرة تترقب في كل مساء لمتابعة تفاصيله التي صارت تقدم لحالات درامية مشوقة، إذ تتنافس ست محطات فضائية عربية على الحصول على العرض الحصري الثاني لمسلسل «صراع على الرمال» الذي يعرض بنجاح كبير على شاشة تلفزيون دبي.
وقد ورد للمكتب الإعلامي، الجهة التي أنتجت العمل عدد من العروض بشأن الحصول على العرض الثاني بعد شهر رمضان المبارك، حيث أكدت تلك المحطات التي لم يعلن عنها، رغبتها في عرض العمل على شاشاتها مباشرة بعد شهر رمضان. وحسب تقارير صحافية، فإن العمل مرشح لمشاهدة عربية واسعة، لجهة الشكل والمضمون الجديدين اللذين قدمهما «صراع على الرمال».
والعمل الذي كتب من خيال وأشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ينتمي إلى نوع خاص من الأعمال البدوية الراقية المبنية على خلفية تاريخية جرت مراحلها على أطراف شبه الجزيرة العربية في بدايات القرن الثامن عشر، والتي تجري فيها علاقات متشعبة، تورث معارك ضارية نتيجة الفتنة بين القبائل وعدم الاحتكام للعقل، ولذا يدعو العمل للاحتكام للحكمة والعقل قبل اللجوء إلى سياسة القتل والمعارك.
«صراع على الرمال» الذي يعرض برعاية إحدى عشرة مؤسسة وطنية ضخمة على تلفزيون دبي عند منتصف الليل، عبارة عن قصة تتجاوز في راهنيتها زمن حدوثها والبيئة التي انتشرت وقائعها، لأنها تنتمي إنسانياً إلى مجتمعات عرف الشر طريقا إلى أفرادها وكياناتها الصغيرة فعاث فساداً إلى أن انجلت الحقيقة واتضحت تفاصيل الأمور.
وكان لا بد للقبيلتين المتصارعتين أن تقعا في مشكلات حاكها الأشرار، وظلت علاقة الحب القائمة بين شابين من كلا القبيلتين بصيص أمل ونور يلمع من بعيد، إلى أن تنتصر تلك العلاقة انتصارا قد لا يكون تقليديا، ولكنه يعتبر شكلاً من أشكال الفرح التي تنتهي بطرد الشر.
وبهذا المسلسل يطرح صراعاً على نطاق واسع، وأسئلة حول قدرة الحب أن يعيد للطبيعة توازنها، وهل يمكن للحب بكافة أشكاله أن ينمو تحت ظلال الكراهية؟، وهذا ما سيسعى العمل للتأكيد عليه من خلال الحلقات المتبقية خلال الخمسة عشر يوما المقبلة.
ويشارك في العمل الذي يخرجه الفنان حاتم علي، عن نص كتبه هاني السعدي، عدد كبير من نجوم الدراما العربية منهم: تيم حسن وصبا مبارك ومحمد مفتاح وعبدالمنعم عمايري ومنى واصف وعبد الرحمن أبو القاسم والزيناتي قدسية ورنا الأبيض وباسل الخياط ومهند قطيش وقمر خلف وطلحت حمدي ونضال نجم، وغيرهم.
ويعتمد العمل على خبرات عربية مهمة ومتميزة في صناعة الدراما التلفزيونية.
أما المعارك فقد صممها وشارك في تنفيذها فريق إسباني، والماكياج من إيران، ويقدم الفنان الأردني طارق الناصر تصورا جديدا للموسيقى الدرامية، فيما يبرز لون الأزياء وتصميمها براعة الفنان أمين السيد، وثمة ممثلون وفنيون من سوريا ومن المغرب ومن الأردن ومن الإمارات.
وهنا لا بد من الإشارة إلى جهود الفنان السوري هشام كفارنة في تحويل لغة العمل إلى اللهجة البدوية القريبة، وبالتالي يعتبر العمل جامعاً لمعظم الخبرات العربية الموجودة على الساحة، وكل هذا ساهم برسم العمل العربي الأضخم.
دبي ـ جمال آدم
