وانتصف الشهر الفضيل.. وقطع الضيف الكريم نصف عمره في دروب الإيمان.. وأخذت الأيام تتناقص.. وموعد الرحيل يقترب.. وساعة الفراق تدنو.. ولحظات المغفرة ترنو من كل مصلٍ وكل صائم في ذكر الله هائم.. قرب موائد القرآن قائم.. يتلو ويرتل.. يشرح ويفسر.. تفيض عيونه بالدمع السخين.. ويطلق الآهة من القلب الحزين.
واليوم هو الخامس عشر من رمضان الذي يتأرجح بين المغفرة والعتق من النار حيث توجد شعرة الإيمان.. خمسة أيام قبلها ومثلها بعدها ومن ثم تأتي العشر الأواخر.. ففيها نبتهل إلى الخالق طالبين المغفرة والعتق من النار.. وعندها تفيض أعيننا بالدمع وتردد يا رب الأكوان، يا من خلقت الإنسان، يا رحيم يا رحمن، اجعل عملنا ثقيلاً في الميزان بفضل رمضان.. واجعل خطانا لا تتعب من الوقوف على أبوابك.. والسعي للقاء أحبابك في بيوت لا يعمرها سوى من آمن بالله واليوم الآخر.. وهذا مسجد من مساجد رأس الخيمة عامر بالمصلين وينتظر المزيد من الراغبين.
تصوير: محمد حنيف
