أسهمت دائرة الشؤون البلدية ممثلة ببلدية مدينة ابوظبى في المشاركة الفعالة في التطور الحضاري والعمراني والزراعي والصناعي الذي تشهده دولة الإمارات وذلك بإقامة المدن الجديدة والمشاريع العملاقة في إمارة ابوظبي.

وقال تقرير لبلدية ابوظبي انه في ظل النمو الكبير الذي تشهده إمارة أبوظبي على الصعيد العمراني وإنشاء البنى التحتية والمدن والتجمعات الإسكانية التي من شأنها أن تغير مفهوم التنمية الحضرية في المنطقة قامت بلدية أبوظبي بالمشاركة الفعالة من خلال توظيف الإمكانيات الفنية في إيجاد البنى التحتية وتقديم الرؤى التخطيطية والهندسية التي من شأنها تنفيذ مخطط التطوير العام حتى عام 2030 .

ودعم التوجه الرامي للتوسع أفقيا عبر إنشاء وتشييد المجمعات والمدن السكنية ذات المواصفات والمعايير الحضارية والتي تؤمن حياة معيشية متحضرة ومعاصرة تتوفر فيها كل سبل الراحة والاستقرار والتنمية. وقد أسهمت بلدية أبوظبي بالفعل في رفد العديد من المشاريع العملاقة مثل مشروع تطوير جنوب الشامخة والذي جاء انعكاسا للرؤية الصائبة لقيادتنا الحكيمة والداعية إلى توسيع دائرة المد العمراني انطلاقا من مركز العاصمة باتجاه الأطراف .

وقد أثبتت جدواها الاقتصادية وحققت معدلات من الاستتباب السكاني وأسهمت في حل جزء من الحاجة إلى مجمعات سكانية تستوعب هذا الارتفاع الملحوظ بأعداد السكان. وذكر التقرير إن مدينة الشامخة أصبحت مثالاً حياً يشير بدلالاته إلى أهمية تطوير هذا التوجه بحيث يصبح خياراً عصرياً لإنشاء التجمعات السكانية المعاصرة والحديثة.

ومن هذا المنظور يأتي التحدي الجديد في توسعة الشامخة جنوباً لإضافة طاقة استيعابية تقدر بـ 10 آلاف مسكن عصري جديد. ويأتي مشروع تطوير جنوب الشامخة بشكل نسبي بعيدا عن مركز العاصمة أبوظبي ليحمل بكل المعايير صفة المجتمع السكني المستقل بحد ذاته كما يقع المشروع الجديد في عمق مركز العديد من المجمعات السكنية الممتدة على طول طريق الإمارات الصحراوي الأمر الذي يؤهل جنوب الشامخة لتكون محورا سكانيا جاذبا .

وذا مواصفات خدمية وطبيعة ساحرة وقادرة على إسكان أكثر من 500 ألف نسمة مستقبلا.. حيث يمتد المشروع على مساحة تصل إلى 43 مليون متر مربع بما يعادل 4300 هكتار من الأرض الخالية ذات الانحدار الطوبوغرافي الفريد مما يعطيها ميزة استيعاب مخطط تصميم رائع الجمال والمواصفات.

ويستوعب مشروع تطوير جنوب الشامخة 10 آلاف فيلا سكنية مساحة أرض الواحدة منها 1050 مترا مربعا بحيث يتم إشغال 80 في المئة من إجمالي المساحة المقدرة ب4300 هكتار والمخصصة للمدينة الجديدة وتمت إقامة مجموعات الفلل في مناطق متجاورة نسبيا بمعدل 400 فيلا لكل مجموعة.

بحيث تتكون كل منطقة من شبكة متكاملة من البنى التحتية مثل الطرق والمناطق الخضراء الموازية للشوارع ترتبط مباشرة مع المتنزهات المجاورة وأجزاء المدينة الأخرى. أما الجزء المركزي لجنوب الشامخة يضم بين جنباته العديد من محلات البيع بالتجزئة والترفيه والضيافة والمكاتب وأماكن النقاهة .

بالإضافة إلى الخدمات السكنية ويمتد على مساحة 400 متر كما يمتد بموازاة ذلك شريط أخضر بطول 2300 متر يربط بين العنصرين تعطي للسكان إمكانية التمتع بالاجتماع العائلي وعقد اللقاءات الاجتماعية بالمتنزهات وأماكن الترفيه المنتشرة بأرجاء المكان.

اما مدينة محمد بن زايد فتضم في جنباتها 394 برجا سكنيا عملاقا معززة بمنظومة خدمية وبشبكة من البنى التحتية المتطورة والحديثة.. وبقاعدة من المرافق العامة والتجارية والترفيهية والصحية.. مدينة تتربع على مساحة تصل إلى 5 ملايين متر مربع مدعومة بإطار من المناظر الطبيعية ووسائل الرفاهية والراحة الخاصة بالمجتمعات الراقية بطاقة استيعابية تصل إلى 65 ألف نسمة.

لقد استأثرت مدينة محمد بن زايد باهتمام المصممين وأصروا على جعلها ذات دلالات اجتماعية تعكس بمكوناتها وتشكيلاتها قيم الطمأنينة والسكينة والخصوصية المصانة.. فاتحة المجال أمام ساكنيها للتمتع بخدمات عصرية فائقة الأداء توفر نمطا ملوكيا من العيش الرغيد وبالوقت نفسه توفير بيئة عمل صالحة وواعدة.

وكعادتها تقوم بلدية أبوظبي دائما بإضافة الإنجازات المميزة لسجلها حيث تحملت مهمة ومسؤولية المطور الرئيسي لهذا المشروع ودعمه بكافة السبل. وقد سعت بلدية أبوظبي من وراء وضع الإرشادات في كتيب التطوير كهدف يرمي إلى مساعدة مالكي قطع الأراضي في مدينة محمد بن زايد ومستشاريهم ومقاوليهم على تكوين مجمعات ومباني راسخة وبمستوى فائق من الجودة والبيئة الصالحة الجاذبة.