شهد مقر ندوة الثقافة والعلوم بمنطقة الممزر مساء يوم الجمعة الماضي حضورا كثيفا من قناصل الدول الذين حرصوا على متابعة ممثلي دولهم وهم يتنافسون على القراءة بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.

وأكدت منال عبد الدايم نائب القنصل المصري العام في دبي أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، ارتفع شأنها وانتشرت بشكل لافت للنظر وهذا راجع إلى الرعاية الكريمة للجائزة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، ومشيرة إلى دقة التنظيم، وروعة الأداء، وحسن الإخراج للمسابقة الدولية. وذكرت أن القنصلية المصرية في دبي بالتعاون مع المستشار الإعلامي، تمثل حلقة الوصل بين اللجنة المنظمة للجائزة في دبي وبين الجهات المعنية في القاهرة، والتي تقوم بترشيح المتسابقين، وكذا على صعيد البرنامج الثقافي للجائزة فيما يتعلق بالمساهمة في نشر وتوزيع مطبوعات الجائزة.

وأشارت إلى حرص جمهورية مصر العربية على المشاركة في فعاليات الجائزة منذ انطلاقتها الأولى، معبرة عن أمنيتها في أن يفوز المتسابق المصري بالمركز الأول للجائزة، بعدما لمست من منافسة قوية من المتسابقين، الذين أبدت إعجابها بدقة حفظهم، وجميل تلاوتهم لكتاب الله. وعبر حسن صالح حسن سوار الذهب نائب القنصل العام لجمهورية السودان في دبي، عن سعادته بالجائزة، شاكرا لله أن أوجد في الأمة الإسلامية من يهتم بهذه الشعيرة المباركة، وأن سخر من يقوم على خدمة كتاب الله.

وأشاد برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي للجائزة، قائلا «إن الله اصطفاه ليكون عونا على حفظ كتاب الله». وأشار إلى أن المسابقة الدولية للقرآن الكريم، والتي تجرى في دبي للعام الثاني عشر على التوالي، قد زادت الإمارة تألقا وبهاء ورفعة.

وأضاف أنه شعر بعظمة وإعجاز القرآن متمثلة أمام عينيه حينما استمع إلى آيات عذبة تخرج بمنتهى السلاسة من بين شفتي بعض المتسابقين الذين لا يجيدون حرفا من اللغة العربية، غير أنهم تلوا كتاب الله على أفضل ما يكون، وخرج القرآن من أفواههم غضا طريا.

وذكر أن القنصلية السودانية العامة في دبي تقوم على التنسيق بشكل كامل بين اللجنة المنظمة للجائزة وبين الجهات المعنية في السودان، والتي تقوم بترشيح المتسابقين، ونشر إصدارات الجائزة. وقال عبد الله يوسف شريف القنصل العام لدولة أثيوبيا إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تمثل دفعة قوية للشباب ليحرصوا على حفظ كتاب الله وتلاوته وتجويده مضيفا أنه يحرص على متابعة فعاليات الجائزة، وأنه قد حضر بنفسه في دورات ثلاث قبل هذه.

وأشار إلى أن أكثر ما لمحه من تطور في الجائزة تغيير المقر من غرفة التجارة على خور دبي إلى ندوة الثقافة والعلوم بمنطقة الممزر، مشيدا باتساع القاعة، وجودة الإعداد والإخراج والتصوير. وذكر أنه لاحظ كذلك زيادة كبيرة في أعداد ليس فقط المتسابقين بل والحضور الغفير من الجمهور، وكذا التمثيل الدبلوماسي من الدول المشاركة.

وأوضح أن المتسابق الإثيوبي، قد تم اختياره بعد تصفيات محلية عدة، حتى تم ترشيحه من قبل اللجنة العليا للشؤون الإسلامية أو ما يعرف بدار الإفتاء، وأشار إلى أن المتسابقين يعتمدون على الله ثم على جهدهم الذاتي في حفظ القرآن الكريم. وأكد القنصل العام لدولة باكستان الدكتور ظفر إقبال، أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تمثل ملتقى عالميا فريدا من نوعه، يثبت بحق أن العالم قد صار قرية صغيرة متشابكة الأطراف.

وقال «إن هذا الملتقى الرائع يمثل دفعة كبيرة نحو مزيد من التقدم، بل ويساعد الشعوب أن تفهم بعضها بعضا بشكل أفضل، وأن تتغلب على ما يعن لها من عقبات يدا بيد». وأشار إلى العلاقة الوطيدة بين القرآن وشهر رمضان، مؤكدا أن تمسكنا بكتاب الله فيه سعادتنا ونجاتنا في الدارين، الدنيا والآخرة.

وأضاف «إنه لواجب ديني على كل واحد منا أن نساهم ونشارك في مثل هذه الملتقيات الدينية، التي تعزز التفاعل الديني والاجتماعي والثقافي بين الشعوب». وأردف «لكم سعدت حينما علمت أن المتسابق الباكستاني قد جاء من أقاصي البلاد، وتحديدا من منطقة سوات الوعرة على الحدود الباكستانية الأفغانية، وقد حضر معه معلمه، على الرغم مما تتسم به هذه المنطقة من صعوبات».

وذكر أن القنصلية العامة الباكستانية تلعب دورا مهما جدا في التنسيق بين اللجنة المنظمة للجائزة وبين الجهات المعنية في باكستان، مشيراً إلى حرص القنصلية على متابعة الجائزة والمشاركة في فعالياتها. وتمنى أن يرى متسابقي دولة الإمارات وقد أتوا إلى باكستان للمشاركة في مثل هذه الفعاليات الدولية لدعم وتعزيز روح الإخاء والتبادل الثقافي.