تختبر لجنة التحكيم بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ثمانية متسابقين مساء اليوم الأحد من ليبيا وأفريقيا الوسطى وأسبانيا والفلبين وزنجبار واستراليا ورواندي وتنزانيا. وتضم قائمة المتسابقين كلا من نور الدين بلعيد علي وعبد الرحمن عيسى وحسن أوندا أوالين وسيف خلفان عيسى وعبد الرحمن موار ونيغابا عبد الرزاق ومولدي عمر عبد الله.
وكان لنا بعض اللقاءات مع المتسابقين ومنهم المتسابق الجزائري فاتح فتحي طوبال عمره 11 سنة وهو في السنة الأولى في المرحلة الإعدادية، بدأ الحفظ لكتاب الله عز وجل وعمره خمس سنوات ونصف وانتهى منه وعمره ثماني سنوات، وقد أحاطه والده ووالدته بالرعاية الكاملة التي هيأت له الفرصة كاملة للحفظ والتجويد في هذه السن المبكرة من عمره. ويقول فاتح طوبال إنه بدأ حفظ القرآن الكريم على السماع ثم انتقل إلى القراءة والحفظ من المصحف، وفي كل يوم يحفظ نصف حزب، ويشير إلى أن إخوته يسيرون على نفس الطريق حيث يحفظ أحد إخوته 22 جزءا، وأخته 15 جزءاً.
ويأمل فاتح أن يكون ناجحا في التحصيل الدراسي وأن يكون جراحا وعالما في الدين، ويقول أنه تعلم القرآن برواية حفص رغم انتشار رواية ورش في الجزائر وفي دول المغرب العربي، ويوضح أنه يقضي أربع ساعات في مراجعة القرآن الكريم. ويضيف أنه اشترك في ثلاث مسابقات محلية حصل في السنة الأولى على المركز الثالث، وفي السنة الثانية على المركز الرابع، أما في السنة الثالثة فحصل على المركز الأول وتم تكريمه من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.
خالد جاسم محمد حسين العيتاني من الكويت بدأ حفظ القرآن قبل دخوله المدرسة، وكانت شرائط القرآن هي بدايته مع حفظ الكتاب العظيم بالاستماع إلى مشاهير القراء ومنهم الشيخ محمد العجمي والشيخ الشريم. ويقول خالد إن الاستماع إلى مثل هذه الشرائط تكسب الإنسان ملكة الاستقبال حيث كان لا يسمع إلا القرآن فقط، ثم انتقل إلى حلقات جمعية إحياء التراث الإسلامي وأول شيخ تعلم على يديه الشيخ محمود السيد غريب، وحفظ وقتها عشرة أجزاء، وانتقل إلى حلقة أخرى وختم القرآن في هذه الحلقة على يد الشيخ حافظ محمد أسلم، وحصل منه على السند، وتتلمذ على يد العديد من القراء المشايخ الذين لهم باع طويل في القراءات.
ويقول إنه يدرس حاليا في جامعة الكويت بكلية الآداب تخصص لغة عربية، مؤكدا أن المسلم يستطيع أن يدعو الناس عن طريق اللغة العربية وخاصة أن من نواحي الإعجاز في القرآن الكريم الإعجاز اللغوي. واشترك خالد في مسابقتين دوليتين في مصر والسعودية، ثم المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، والتي يعدها من أحسن المسابقات انتشارا وقيمة مادية.
محمد إسماعيل اسواط من المملكة المتحدة من أصول هندية ويبلغ من العمر 15 عاما بدأ حفظ القرآن الكريم على يد والده إمام مسجد في عمر التاسعة وانتهى من حفظ القرآن الكريم كاملا في عمر 11 عاما. ويقول محمد اسواط الذي يدرس في الصف الثاني الثانوي بإحدى المدارس الخاصة البريطانية انه اشترك في عدد من المسابقات الدولية في مصر والأردن ومسابقات محلية بلندن حيث تراوحت مراكزه بين الثالث والرابع.
ويشير إلى انه عرف عن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عبر شبكة الانترنت وتم اختياره للمجيء إليها بعد اجتيازه لاختبار أعلنت عنه إحدى المدارس الإسلامية في لندن حيث حصل على المركز الأول. وأكد اسواط انه سيكمل دراسته للعلوم الإسلامية حتى يكون عالم دين، أما المتسابق العماني احمد بن سالم بن موسى البالغ من العمر 20 عاما ويدرس بمعهد العلوم الشرعية بالسلطنة فيقول انه بدأ حفظ القرآن منذ طفولته على يد بعض المدرسين في حلقات داخل المسجد ولكنه أتم الحفظ في عمر 12 عاما.
وأشار إلى ان طريقة حفظه تمثلت في قراءة صفحة من المصحف الشريف ويكررها عدة مرات إلى ان يحفظها وهكذا ثم يعود ويراجع عدة صفحات مع بعضهم مؤكدا ان التكرار هو أهم شيء للحفظ حتى لو وصل هذا التكرار إلى مئة مرة للصفحة الواحدة وأضاف انه شارك في مسابقة في الجزائر ومسابقات محلية بالسلطنة ببعض المناطق، مشيراً إلى ان المتسابقين هم قلة ولذلك فالتنافس ليس كبيرا.
وأكد انه سيكمل دراساته العليا في العلوم الشرعية حتى يكون عالما متخصصا أو قاضيا. وقال إن القرآن الكريم هو دستور الأمة ويشير إلى أن ما يتأسف عليه انه يجد ان في البلاد غير الإسلامية إقبالا على حفظ القرآن بينما في الدول الإسلامية لا يجد مثل هذا الإقبال من شباب تلك الدول، ودعا الشباب إلى الإقبال على كتاب الله الكريم ففيه صلاح لكل الأحوال.
دبي ـ السيد الطنطاوي



