اعتلت صيحات التكبير والتهليل ألسنة جميع المشاركين في الخيمة الرمضانية الكبرى بالطوار مساء أول من أمس الجمعة ضمن فعاليات الملتقى الرمضاني. فوجئ الحاضرون بأحد الأشخاص من الجنسية الهندية ويدعى شاجي سوكو مارين، يعتلي منصة المحاضرين، معلنا عن رغبته في اعتناق الدين الإسلامي، ليردد الشهادتين خلف المحاضر فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح، ليصبح اسمه الجديد محمد عبد الله، حيث وضع «المصلح» يده على قلب المسلم الجديد ودعا الله له بالتثبيت على الإسلام، وأن يوفقه ويهديه.

ووجد إشهاى (شاجي) صدى واسعاً لدى جمهور الملتقى الذي صاح بأعلى صوته بالتكبير والتهليل فرحاً بانضمام مسلم جديد إلى الأمة الإسلامية الكبيرة التي يزيد عددها على مليار و400 مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها. وحول قصة إسلامه قال: كنت هندوسياً منذ الولادة وحتى وصلت إلى سن 37 سنة إلا أنني لم أجد فيها شيئاً يملأ روحي وعقلي بل كنت دائماً أشعر بفراغ شديد، وهنا بدأت أنظر إلى المسلمين، وأراقبهم خصوصاً وأنني أعمل وأتعامل معهم بشكل يومي، وعلى مقربة من أمرهم.

وأضاف: رأيت فيهم تكافل وحدة وعدلا لم أجدهما في غير دينهم فهم يبدون كيد واحدة يصلون معاً ويصومون معاً ويتكافلون في حياتهم ولا تعنيهم الألوان أو الأجناس، يمثلون بالنسبة لي قوة واحدة. ويتابع محمد عبد الله عندها تحولت من المشاهدة إلى القراءة والاطلاع فأحضرت كتبا منذ أن كنت في الكويت.

ثم قدمت إلى الإمارات قبل عامين ونصف العام، وازداد قربي للإسلام والمسلمين فاطلعت أكثر على الكتب الإسلامية وزاد احتكاكي بهم فتأكد لي أنه الدين الحق، وأنه سيملأ الفراغ الديني الموجودين بداخلي. وعندها قررت الدخول في الدين الإسلامي وهجر ما دونه، رغم ما يمكن أن يقابلني من مصاعب وعقبات ولكني متأكد من أنني سأجد الدعم المطلوب من المسلمين.

وقال: سأكون صبوراً جداً في الفترة المقبلة وأدرك أهمية هذه الفترة، وصعوبتها ولكني أستعين بالله عليها. وأضاف: علمت أن الدخول في الدين الإسلامي يكون طوعاً، وأنه لا إكراه للدخول فيه كما أعلم صعوبة الخروج منه (الارتداد) ولذا فإنا مقتنع تماماً بإسلامي دون النظر لأية عواقب أو معوقات.

كما وسأتحمل مشاق هذا الدين. وأكد أنه يعلم تماماً أن الحياة واحدة وقال إنه يحتاج إلى الدعم والمساندة للتعلم والتفقه في الدين الإسلامي حتى يتسنى له هداية زوجته وطفلته الصغيرة التي لا تتجاوز السنة ونصف السنة من العمر.