ناقش المجلس الرمضاني لأعضاء هيئة التدريس بجامعة الإمارات وبحضور الدكتور عبد الله الخنبشي مدير الجامعة وعدد من عمداء الكليات قضية تعزيز مفهوم الهوية الوطنية التي طرحها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - بتخصيص العام 2008 عاما للهوية الوطنية .

مؤكدين أهمية ودور مؤسسات التعليم في تعزيز القيم الوطنية وروح الانتماء والوفاء للوطن والحفاظ على منجزاته ومكتسباته التي تحققت مؤكدين في الوقت نفسه ضرورة البحث عن آليات العمل التي تساهم في إيجاد الحلول لمواجهة التحديات نظراً لما يتمتع به مجتمع الإمارات من خصوصية وفي بداية الجلسة التي أدارها الدكتور محمد القاسمي أستاذ القانون .

أكد الدكتور عبد الله الخنبشي مدير الجامعة أن جامعة الإمارات هي الجامعة الوطنية التي تجمع جميع أبناء الإمارات وتصهرهم في بوتقة واحدة أسسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان - رحمه الله- على أسس من المفهوم الحقيقي للهوية الوطنية وهي الصرح العلمي الوحيد في الدولة قامت على إعداد الكوادر الوطنية وخرجت 45 ألف طالب وطالبة من مختلف التخصصات باتوا يشكلون الدعامة الأساسية للتنمية الوطنية التي تشهدها الدولة في مختفل المجالات.

كما قامت بإيفاد 250 معيدا نالوا الشهادات العليا وعادوا للوطن للمساهمة في مسيرته التنموية إضافة إلى وجود 80 معيدا يتم إعدادهم لمواصلة دراستهم العليا وبذلك تكون الجامعة قد مزجت بين دورها الأكاديمي ورسالتها الوطنية في مواجهة الكثير من القضايا الوطنية .

وأضاف أنه في زمن اختفت فيه الحدود وأصبح العالم قرية صغيرة كان لابد من التأكيد على أن الإنسان دون تاريخ لا مستقبل له وهذه من مقومات الحياة الوطنية وهو ما تحرص الجامعة على تعزيزه وتنميته وبالنسبة للغة والعادات والتقاليد والموروث الشعبي هي أمور باتت من المسلمات غير خاضعة للنقاش ويجب أن نركز على ضرورة المحافظة على المكتسبات الوطنية .

الدكتور محمد حسن من كلية القانون أشار إلى أن الهوية الوطنية كثر الجدل حولها لتحديد مقومات الهوية من خلال الدين والعقيدة واللغة والثقافة أو من الانتماء والولاء للوطن ومواجهة التحديات حيث يوجد الكثير من التحديات الداخلية والخارجية بحكم ارتباط الدولة بعلاقات متشعبة ووجود جنسيات وثقافات مختلفة على ارض الدولة .

الدكتور أحمد مراد رئيس قسم الجيولوجيا أشار إلى أن الهوية الوطنية هي من الأولويات التي يجب على كل فرد في المجتمع أن يتسلح بها أينما وجد بحيث عندما نتعايش مع الآخرين ينعكس ذلك على هويتنا الوطنية . الدكتور عصام عبد الحفيظ مدير الشؤون الأكاديمية يرى أن موضوع الانتماء لا يقتصر على الموطنين فقط فهناك الكثيرون من أبناء الجنسيات الأخر ى المقيمين على ارض دولة الإمارات ولديهم نفس الإحساس والشعور بالمسؤولية والانتماء والوفاء .

وطرح الدكتور خليل من وحدة المتطلبات الجامعية أهمية الإحاطة بالمخاطر والتحديات التي تواجهه الهوية الوطنية والتي تعدت الجهات المعنية لتبني ذلك من خلال شعورها بالمخاطر التي تتهدد الجيل في ظل وجود العديد من التحديات.

الدكتورة فدوى المغربي من كلية العلوم الإنسانية أشارت إلى أن مشكلة شبابنا أنهم ينتظرون أن تقدم لهم الدولة كل شيء وعلينا أن نعزز لديهم روح العطاء للوطن وماذا يجب أن يقدموا هم للوطن وأن نغرس في نفوسهم مسألة العطاء .

من جانبها أشارت الدكتور سميرة الزرعوني من كلية الهندسة إلى أنه يجب أن لايرتبط موضوع الهوية الوطنية فقط بالعام 2008 ويجب أن تكون المسألة مستمرة ومتواصلة ومتجددة. الدكتورة نجلاء الراوي من كلية التربية أشارت إلى أنه يجب أن يكون المواطن مسؤولا تجاه الدولة بقدر ما هي مسؤولة نحوه وذلك من خلال تعزيز القيم والمبادئ الوطنية لدى الشباب.

الدكتورة مريم بيشك من كلية العلوم الإنسانية أشارت إلى أن هناك أموراً كثيرة أثرت على النسيج الوطني وباتت تهدد الهوية الوطنية ما لم نحدد الآليات لمواجهة التحديات وأكدت أن اللغة عامل مسلم به وعملية المثاقفة هي العامل الأساسي للتواصل ، وأشارت منى الحمادي من الشؤون الأكاديمية إلى أن من أهم الركائز هو تنمية روح الوحدة الوطنية في ظل قيادتنا الرشيدة.

كما تطرق الدكتور رياض المهيدب عميد كلية الهندسة إلى أن جامعة الإمارات لعبت دوراً رائداً في تعزيز مفهوم الهوية الوطنية من خلال احتضان جميع أبناء الدولة في بوتقة ثقافية وصرح علمي واحد وإعدادهم إعداداً وطنياً للقيام بتحمل المسؤوليات تجاه وطنهم مؤكداً أن اللغة من أهم التحديات.

العين - داوود محمد