أكدت الدكتورة أمل القبيسي رئيسة لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة في المجلس الوطني الاتحادي على أهمية الهوية الوطنية وتعزيزها باعتبارها الركيزة الأساسية للحفاظ على المجتمع وتماسكه لمواجهة المخاطر والتحديات خاصة في ظل الإشكاليات التي تتعلق بالخلل في التركيبة السكانية وتداعيات العولمة الثقافية.

وقالت في تصريح لها بمناسبة تنظيم اللجنة لندوة ثقافية بعنوان «دور وزارة الثقافة في بناء الهوية الوطنية وتنمية المجتمع» التي تعقد يوم الثلاثاء المقبل بمقر المجلس في أبوظبي في إطار استعدادات اللجنة لمناقشة سياسة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع: «لقد جاء إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» عام 2008 عاما للهوية الوطنية إدراكا لضرورة تضافر كل جهود قطاعات المجتمع للحفاظ على الهوية الوطنية انطلاقا من إيمان القيادة الحكيمة بأن المجتمع الذي لا هوية له لا وجود له».

وأكدت الدكتورة القبيسي أن المجلس الوطني الاتحادي يعمل جنبا إلى جنب مع الحكومة وكافة مؤسسات المجتمع في مناقشة القضايا المرتبطة بالهوية الوطنية والثقافة ورعاية الشباب وتنمية المجتمع للوصول إلى كل ما يؤدي إلى ترسيخ الولاء والانتماء وتبني ودعم البرامج التي تعزز الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافة الواعية ودعم الشباب وتنمية المجتمع في شتى المجالات.

وذكرت أن لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة في المجلس الوطني الاتحادي التي ترأسها قد تبنت موضوع سياسة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وقامت بعقد اجتماعات مع ممثلي الوزارة والاطلاع على الخطط والمبادرات والبرامج التي أعدتها الوزارة لتنفيذ استراتيجيتها.

وأكدت أن انعقاد هذه الندوة الثقافية يأتي في إطار حرص المجلس الوطني الاتحادي على التفاعل مع القضايا التي تهم الوطن والمواطنين وفي إطار جهود المجلس المبذولة للتواصل مع الجهات المعنية وتعزيز مشاركة الرأي العام مع المجلس للوصول إلى توصيات وحلول عملية للقضايا ذات الصلة الوثيقة بالهوية الوطنية وقضايا الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

وأشارت إلى أنه وفي حين ان الهوية الوطنية وتنمية المجتمع مسؤولية جماعية وليس من مسؤولية وزارة الثقافة وحدها، إلا ان تركيز الندوة الثقافية على دور الوزارة في بناء الهوية الوطنية وتنمية المجتمع يأتي ضمن استعدادات المجلس الوطني لمناقشة سياسة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع خلال دور انعقاده العادي القادم. وذكرت أنه سيتم استضافة ثلاثة متحدثين في هذه الندوة لتناول المحاور المختلفة.

وسيتم فتح باب النقاش أمام جميع الحضور للمشاركة وإثراء الندوة بآرائهم ومقترحاتهم وتوصياتهم التي سيتم تضمينها في تقرير اللجنة الذي سيرفع للمجلس وستطرح أثناء مناقشة وزارة الثقافة ومن ثم سيتم رفعها إلى مجلس الوزراء لتبنيها.

وقالت الدكتورة القبيسي انه وبهدف معالجة موضوع الندوة المطروح من مختلف جوانبه سيتم التركيز على ثلاثة محاور رئيسة وهي: الهوية الوطنية - الواقع والتحديات، العلاقة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية والمؤسسات والهيئات المحلية والقطاع الخاص، تنمية المجتمع.