كشف تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس أن ليبيا حصلت على معلومات تقنية أكثر حساسية مما كان يعرف في السابق قبل أن توقف برنامجها الخاص بإنتاج أسلحة نووية عام 2003، فيما تلقى الزعيم الليبي معمر القذافي دعوة من رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون لزيارة بريطانيا في ديسمبر المقبل سلمها للزعيم الليبي مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير.

وقال التقرير السري للوكالة الذرية إن «ليبيا كانت تملك معلومات خاصة بتصميم محطة إعادة معالجة نووية قادرة على إنتاج 10 كيلوغرامات من البلوتونيوم سنوياً». لكن التقرير الذي أرسل إلى أعضاء مجلس محافظي الوكالة أشار إلى أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة لم تكتشف أي منشآت متعلقة بالمشروع وأن بعض المعلومات التقنية المهمة لم تكن مدرجة في الوثائق.

وخلص التقرير الموجز الذي أعده المدير العام للوكالة محمد البرادعي إلى أنه لا توجد قضايا معلقة في سياق التحقيق بمراقبة النشاط النووي في العالم بشأن برنامج التسلح الليبي. وقال البرادعي «ستواصل الوكالة تنفيذ معايير السلامة في ليبيا كمسألة روتينية من الآن فصاعداً».

في غضون ذلك، عقد القذافي مع بلير في سرت (600 كيلو متر شرق طرابلس) اجتماعاً بحثا خلاله عدداً من القضايا الدولية، وسلم بلير إلى القذافي رسالة من رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ضمنها دعوته للقذافي لزيارة بريطانيا.

وتعد الدعوة إيذاناً بفتح صفحة جديدة في تعزيز العلاقات بين ليبيا وبريطانيا بعد حالة من الجمود الشامل في جميع المجالات، دامت لعقود من الزمن.

وأشارت مصادر دبلوماسية أوروبية في طرابلس إلى أن هذه الدعوة للعقيد القذافي من أجل المشاركة في مؤتمر دولي سيحضره عدد من الدول المنتجة للنفط، والذي سيشرف على تنظيمه براون.

طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات