تحدى 110 آلاف مصل فلسطيني الحواجز الإسرائيلية وأدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى في ثاني جمعة رمضانية في القدس الشرقية المحتلة، في وقت أبدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) موافقته على عودة جزئية للاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل، كاشفاً عن عدم الاتفاق على أي قضية خلافية في المفاوضات مع الإسرائيليين، فيما شكك مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في إمكانية تحقيق اتفاق سلام العام الجاري.
وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ حسن علي البراغيثي لوكالة «فرانس برس»: «لقد صلى اليوم (أمس) صلاة الجمعة في المسجد الأقصى أكثر من 100 ألف مصل، ولو أتاح الإسرائيليون حرية الوصول للفلسطينيين من الضفة الغربية لوصل العدد إلى 200 ألف مصل».
وأضاف «نحن نقدر عدد المصلين بـ 110 آلاف مصل أدوا الصلاة في المسجد هم من القدس والقرى المجاورة ومن فلسطينيي الضفة الغربية ومن إخواننا فلسطينيي العام 1948».
إلى ذلك قال الرئيس الفلسطيني أمس في مقابلة مع صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية انه «يقبل حلاً جزئياً لقضية اللاجئين على أساس عودة عدد معقول من اللاجئين إلى إسرائيل»، موضحاً «نتفهم اننا إذا طالبنا بعودة الخمسة ملايين لاجئ إلى إسرائيل، فإن دولة إسرائيل ستُدمر»، كاشفاً في الوقت ذاته عن انه «لم يحصل تقدم في المفاوضات مع إسرائيل في أي قضية خلافية ومتعهداً بمنع اندلاع انتفاضة ثالثة».
من جانبه قال خافيير سولانا أمس ان تفاؤله يتراجع إزاء قدرة إسرائيل والفلسطينيين على تحقيق الهدف الأميركي المتمثل في التوصل إلى اتفاق سلام هذا العام لكنه حث الجانبين على الإبقاء على قوة الدفع في عام 2009.
وقال سولانا الذي يقوم بزيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في مقابلة ان «جهود التوصل إلى اتفاق بدأت بطيئة للغاية». وأضاف «على الأرجح هذا هو الخطأ الذي ارتكب»، «مشيراً إلى ان «وقف الاستيطان شرط أساسي للسلام في المنطقة».
التفاصيل في عالم واحد
