حلم بالمجيء إلى دبي التي اجتذبته بأبراجها العالية فلم يستطع مشاهدتها رغم مضي أكثر من سنة ونصف على قدومه إليها، لأن طبيعة عمله لا تمكنه من ذلك، إبراهيم الحاج محمد شاب يعمل في مطعم للـ «بيتزا» يؤرقه السهر في رمضان ويحلم بتكوين أسرة متعلمة تواجه صعوبات الحياة وتحدياتها.

منذ متى أتيت إلى الإمارات؟

أتيت إلى الإمارات في منتصف السنة الماضية وعملت في مطعم لصنع ال«بيتزا»، وإلى الآن مستمر في العمل بالمطعم نفسه.

هل كانت لديك الخبرة في صنع الـ «بيتزا» قبل أن تأتي إلى الإمارات؟

لم تكن لدي خبرة في هذا المجال بل تعلمت صنعها في المطعم نفسه، فتدربت على يد من كان قبلي وبعد مدة قصيرة جداً صرت أصنعها بنفسي، وفي بلادي كنت عاملاً في البناء والتعمير، وعندما أتيت إلى الإمارات لم أجد عملاً في هذا المجال فقررت العمل في المطعم.

- ليس هناك علاقة فيما تعمله الآن وما كنت عليه قبل مجيئك إلى الإمارات.

لا بل هناك وجه شبه وحيد وهو أنني كنت أخلط الإسمنت والرمل لكي أبني، أما الآن فأنا أخلط الطحين والماء لصنع عجينة الـ «بيتزا»، وطبعاً الفرق واضح بين العملين فالأول يحتاج جهداً مضاعفاً عن الثاني، وأنا الآن مرتاح من تعب البناء والوقوف تحت لهيب الشمس المحرقة وخصوصاً في الصيف.

ما الذي يغيره رمضان في عملكم؟

في رمضان يبدأ عملنا من الساعة الرابعة عصراً إلى الرابعة فجراً، أما في الأيام الأخرى فيقسم عملنا إلى قسمين قبل الغداء وبعد الغداء، لذلك في رمضان ننام في النهار ونسهر في الليل، لأن عملنا يكثر في الليل.

هل إقبال الناس على شراء الـ «بيتزا» في رمضان يشابه غيره من الشهور؟

في رمضان يقل إقبال الناس على ال«بيتزا»، لأن الأكلات الدسمة والمعروفة والمرتبطة بهذا الشهر هي المفضلة لديهم أما ال«بيتزا» فالطلب عليها يبدأ بعد الإفطار.

أين تمضي إجازتك وأوقات فراغك؟

ليس لدي وقت للفراغ فكل وقتي في المطعم، ولا أرجع إلى البيت حتى أسلم نفسي للفراش لكي أستعد لليوم التالي بقوة ونشاط وإن لم أفعل ذلك فسيؤثر التعب علي ولن أستطيع إنجاز عملي، لأن طبيعة عملي تفرض علي الوقوف 12 ساعة، أما يوم الإجازة فأستغله في الغسيل وغيره من الأشياء التي لا أستطيع القيام بها طوال الأسبوع، ومنذ مجيئي إلى الإمارات وأنا أتمنى أن أزور دبي وأشاهد أبراجها الجميلة العالية التي كنت أحلم بها إلا أن ظروف عملي لا تسمح لي بذلك.

ما هي أحلامك وطموحاتك التي ترغب في تحقيقها؟

أتمنى أن تهيأ لي الفرصة المناسبة وأدخر المال الكافي الذي يؤهلني للارتباط بزوجة وتكوين أسرة سعيدة ومتعلمة، لأن العلم هو السلاح الذي يمكن الناس من التغلب على صعوبات الحياة وتحدياتها. كما أتمنى أن يتحسن وضعي المعيشي لكي أتمكن من شراء بيت أستقر فيه مع زوجة المستقبل.

كم تتوقع أن تستغرق من الوقت لتحقيق حلمك هذا؟

إن تكاليف زواجي تقدر بقرابة 17 ألف درهم وأتوقع أن يستغرق جمع المال سنتين. أما شراء البيت فالله أعلم متى يكون غير أن ثقتي بالله كبيرة وأنا متوكل عليه في ذلك.

زاهر العلي