ازدادت مشكلة المواقف وأماكن انتظار السيارات في خورفكان بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة جراء الزيادة السكانية الكبيرة وتضاعف عدد السيارات وأعداد السائقين مما جعل عددا من الأحياء السكنية أشبه بمعرض للسيارات المختلفة الطرز والألوان وخصوصا في الأحياء القديمة صغيرة المساحة والتي باتت فيها معالم ضيق المكان وعدم التخطيط واضحة بعد التطور العمراني الذي تشهده مؤخرا.

وزادت المشكلة عندما أصبح أكثر من فرد من منزل واحد يمتلك سيارة ولا وجود لموقف داخل البيت. ويؤكد عدد من أصحاب السيارات في تلك الأحياء أنهم يلجأون إلى استخدام رصيف بوابة المنزل أو فوق الرصيف أو جانبيه موقفا للسيارات. مطالبين بضرورة تخصيص مواقف كفيلة بتوفير الراحة للسكان وسلاسة حركة السيارات داخل تلك الأحياء.

المواطن محمد علي أشار إلى أن معاناتهم مستمرة مع إيجاد مواقف للسيارات، وقال إن عدم وجود المواقف الكافية لسياراتهم تدعوهم للوقوف بعيداً عن السكن، وهذا يجعلهم في ريبة من أمرهم طوال الوقت لبعد مركباتهم عن أعينهم، خشية أن تسرق من جهة ومن جهة أخرى تدخلهم في مشاكل مع أصحاب المساكن الأخرى والمجاورة بسبب التعدي على مواقف هم يرون أنها من حقهم أساسا مما يدعو البعض منهم لإيقاف سيارته على الشارع وبجانب الأرصفة القريبة من منازلهم.

وقال المواطن نايف الكسار إن هناك العديد من الدول الأوروبية أصبحت تُطبق نظام الأبنية أو المواقف المكونة من عدد من الأدوار لحل تلك المشكلة، ولكن البعض يقول إن هذه المواقف سوف تشوه المنظر العام الجمالي للمنطقة ككل، لكن في الوقت ذاته هناك مساحات خالية فلم لا يتم استغلالها وبناء المزيد من أماكن وقوف السيارات بدلاً من الضغط الهائل الذي يحدث يوميا في مكان واحد. فسوء التخطيط أحد أهم الأسباب في وجود هذه المشكلة.

وأشار الكسار إلى أن بعض السيارات يحدث أن تصاب بخدوش نتيجة الاحتكاك ببعض السيارات غير المصفوفة بطريقة سليمة مما يعوق حركة السير في تلك الأحياء. وطالب بضرورة أن تقوم الجهات المعنية بإيجاد حلول سريعة لأزمة المواقف، بالإضافة إلى ضرورة دراسة المنطقة جيداً والعمل على إيجاد بدائل وإحلال وتجديد ومسح شامل للمكان والوقوف على أكثر المناطق إقبالاً وحضوراً من السكان مثل مناطق حطين واليرموك والصناعية ومديفي، والعمل على بناء وتشييد المواقف التي تحوي تلك الزيادة في أعداد السيارات ورصف وتعبيد الطرق الداخلية بطريقة حديثة.

أزمة حقيقية

وترى خولة عبدالله، معلمة، أن مواقف السيارات أزمة حقيقية تبحث عن مخرج بسبب تلك الزيادة السكانية الهائلة، وهو ما ينذر بوجود عبء كبير على الجهات المعنية والمختصة بهذه الأمور في إيجاد حلول وبدائل لتلك الأزمات.

فبالنظر للمستقبل نرى أن الزيادة في نمو مستمر، ويتبعها العديد من المشاكل والقضايا التي لابد لها من المتابعة، فيجب أن تكون هناك نظرة تطلعية من قبل المجلس البلدي والبلدية ودائرة التخطيط والمساحة، موضحة أن مشكلة المواقف أمر بسيط وسهل وفى يد المستثمرين والشركات الخاصة في بناء مواقف متعددة للسيارات. وطالبت بضرورة أن تكون هناك جهات مسؤولة عن بناء تلك المواقف وتحديد كل موقف بعدد المنازل التابعة لكل حي أو منطقة يستدعي وجود مثل هذه المواقف لركن السيارات.

حل ومقترح

وأشارت المواطنة عواطف خميس إلى ضرورة إيجاد مواقف عامة للسيارات بطريقة حديثة وملائمة لقاطني الأحياء السكنية الصغيرة من خلال استغلال الأراضي الفضاء الواقعة في حدود الحارة السكنية بهذه المنطقة، لاسيما في إقامة مواقف متعددة الطوابق ولو تلزم أهالي الأحياء بدفع رسوم رمزية تمكن جميع ساكني تلك الأحياء الاستفادة منها بإبقاء سياراتهم في سلامة وأمان. حيث أصبحت مشكلة المواقف أمرا مؤرقا للجميع وبصفة خاصة في تكاثرها أوقات المناسبات والإجازات الرسمية. لافتة إلى تعرض عدد من السيارات للخدش والحوادث المرورية.

ولفتت المواطنة سامية علي إلى مقترح آخر لحل هذه الأزمة وخصوصا للأحياء الجديدة بأن تقدم البلدية مواصفات وعرض الأرصفة للسكان ليأخذوها في الاعتبار عند تنفيذ منازلهم، بحيث تكون الأرصفة ومكوناتها محددة تشتمل على ممرات للمشاة ومسطحات خضراء ومواقف للسيارات أمام المنازل أو تحتها. لافتة إلى أن تكاليف تلك الأعمال لن تكون مكلفة لأصحاب المنازل مقارنة بتكاليف مبانيهم.

ومن جهة أخرى ذكر المقاول بوعلي بأنه على الرغم من أن الجهات المختصة تعمل جاهدة على إيجاد الحلول الكفيلة بحل مثل هذه الإشكاليات، إلا أنه سيكون محالاً تخصيص مواقف عامة لكل حي سكني بخورفكان أو إنشاء مواقف أسفل المنزل، كون العملية لا تتعلق فقط بتشييد مثل هذه المواقف فقط بل إن المسألة تتعدى ذلك كونها ترتبط بمسائل وعوامل أخرى مؤثرة أولها ارتفاع أسعار البناء ومدى جاهزية شركات المقاولات إلى جانب أن إنشاء مواقف متعددة الأدوار أو حتى مواقف سفلية تحتاج إلى نظام معين ودقيق في بنائه.

ومن جانبه، قال صالح حميد النقبي رئيس مجلس بلدي خورفكان بأن مشكلة المواقف هي مشكلة ليست وليدة اللحظة وهي أيضا مشكلة عالمية، مبينا بخصوص الحلول المناسبة لحل هذه المشكلة بالنسبة لمواقف السيارات في بعض الأحياء السكنية بخورفكان بأنها تعتبر بحد ذاتها متشعبة كون المخططات السابقة لم تعط مساحة كافية بين الجوانب في الأحياء فأصبحت البيوت متراصة بين بعضها البعض يحدها من الوسط شارع صغير ما شكل مشكلة حقيقية في ركن السيارات.

لافتا إلى أن كل منزل سكني ضمن المخطط السابق وكذلك الجديد يسمح بدخول سيارتين أو ثلاث داخل المنزل والبقية في خارجه، إلا إذا كانت المشكلة من صاحب المنزل في إضافة مرافق جديدة أزالت المواقف الداخلية فتلك إشكالية يتحملها صاحب المنزل. مشيرا في الإطار ذاته إلى أن إنشاء مواقف مدفوعة الأجر غير مجدية ولكن مستقبلا ربما يتم إدخالها قيد الدراسة.

خورفكان ـ ناهد مبارك