كثفت هيئة الهلال الأحمر برامجها الرمضانية للمتأثرين من الأحداث الجارية في الصومال وأفغانستان.
وشهدت موائد الرحمن التي أقامتها الهيئة في الدولتين إقبالاً كبيراً من الصائمين حيث نشرت الهيئة مواقع الإفطار في مناطق الكثافة السكانية وتجمعات النازحين الفارين من بؤر الصراع والمتأثرين من الجفاف في الصومال.
وأولت الهيئة تنفيذ المشروع في الصومال وأفغانستان اهتماماً كبيراً نسبة للظروف السائدة في الدولتين والأوضاع الإنسانية التي يعيشها سكانهما. وأوضح الدكتور صالح الطائي الأمين العام للهلال الأحمر أن الهيئة خصصت مبالغ إضافية لتوسيع رقعة المستفيدين من مشروع إفطار الصائم في الدول الأشد هشاشة والساحات الملتهبة، تضامناً مع شعوبها التي عانت كثيراً من ويلات الحروب والنزاعات وكوارث الطبيعة.
وقال إن الأوضاع الإنسانية في الصومال تعتبر مأساوية بكل المقاييس حيث يواجه الملايين شبح الموت جوعاً بسبب الجفاف الذي ضرب البلاد. مشيراً إلى تردي الأوضاع هناك نتيجة تضافر عدة عوامل جعلت من الصومال أكثر الدول هشاشة من الناحية الإنسانية من أهمها الجفاف والتصحر والنزاعات والأحداث التي تشهدها الصومال.. وأوضح أن هذه التداعيات ساهمت في تفاقم مشكلة اللجوء والنزوح بين السكان الذين تركوا مدنهم وقراهم بحثاً عن بيئة أفضل للحياة والعيش الكريم.
ونوه الطائي إلى أن مكتب الهيئة في مقديشو يعمل بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر الصومالية لتنفيذ البرامج الإنسانية وتوفير الرعاية اللازمة للأسر المشردة في العراء دون مأوى أو غذاء، مشيراً إلى أن الجانبين عززا شراكتهما ويعملان سوياً لرفع المعاناة وتحسين الحياة على أرض الواقع الذي يئن تحت وطأة المأساة الإنسانية.
وقال إن الهيئة وزعت إضافة إلى نشر موائد الرحمن في المواقع العامة المير الرمضاني والطرود الغذائية على الأسر المستهدفة في مناطق إقامتها سواء داخل المخيمات أو في الأحياء الفقيرة.. مؤكداً أن مشروع إفطار الصائم الذي تنفذه الهيئة في حوالي 50 دولة حول العالم يسير .
كما خطط له ويمضى قدماً في تحقيق أهدافه التي من أهمها تعظيم فريضة الصوم وتيسيرها على الضعفاء والمهمشين في مشارق الأرض ومغاربها وذلك بفضل التعاون الجيد بين مكاتب الهيئة وسفارات الدولة في الخارج.
من جانبه قال عبدالله خليفة المرشدي مدير مكتب الهلال الأحمر في كابل إن مشروع إفطار الصائم في أفغانستان يشهد توسعاً يومياً في الأحياء الفقيرة في العاصمة والولايات الأخرى نتيجة لتجاوب أهل الخير والمحسنين من أبناء الإمارات مع فعالياته وتضامنهم غير المحدود مع الأوضاع الإنسانية للشعب الأفغاني.
ونوه إلى أن الهيئة حرصت على تنفيذ المشروع منذ اليوم الأول لشهر رمضان الكريم وفي كل يوم يزداد عدد المستفيدين من المشروع وتتوسع دائرته، ليشمل الشرائح المستهدفة سواء تلك التي تؤم مواقع الإفطار التي أقيمت في الميادين العامة وداخل الأحياء الفقيرة أو الأسر في مواقع سكنها.
حيث قام المكتب بتوزيع المواد الغذائية الضرورية عليها.. مؤكداً أن مكتب الهيئة وسفارة الدولة في كابل يعملان جنباً إلى جنب لتحقيق تطلعات الهيئة على الساحة الأفغانية ومساندة الشعب الأفغاني على تجاوز ظروف محنته الراهنة.
(وام)
