انتهت مساء أمس الجمعة لجنة تحكيم المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من اختبار ثمانية متسابقين من تايوان وفرنسا والسودان ومصر وباكستان والمالديف وأثيوبيا والكونغو الديمقراطية وقرأوا جميعا برواية حفص عن عاصم.
وضمت قائمة المتسابقين ليوم الجمعة كلا من أسامة محمد يوسف شيان، ومحمد أحمد، وعبد الله موسى بحر مؤمن، ومحمد سعيد محمد الديب، ومحمد عالم، ونوال علي ديدي، وحامد زبير عبد المجيد، وسوكونا عبدو كريم. والتقت «البيان» عددا من المتسابقين فيقول طارق زياد عبد الفتاح السيلاوي من الأردن، ويبلغ من العمر 18 عاماً، إنه جاء للمشاركة في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم بعد ترشيحه من قبل وزارة الأوقاف وبعد إجراء عدد من التصفيات المحلية، التي حصل فيها على المركز الأول.ويضيف طارق وهو طالب في كلية الشريعة إن والديه كانا يرغبانه في حفظ كتاب الله منذ نعومة أظفاره، وكان أبوه على وجه الخصوص يجزل له العطاء، وقد بدأ طارق حفظ الكتاب العزيز في حلقات المسجد في سن الخامسة والنصف، وأتم الحفظ في سن التاسعة.
ولطارق اثنان من الأخوة يحفظان القرآن، فكان أبوه يحثه على اقتفاء أثر إخوانه الاثنين حملة كتاب الله. ويشير طارق إلى أنه لم يشترك في مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم والتي اشتهرت في العالمين العربي والإسلامي، إلا لينال رضا الله، ثم رضا أبويه، فضلا عن رغبته في أن يكون من حفظة كتاب الله، مؤكدا أن المادة تأتي في نهاية اهتماماته. اشترك طارق في العديد من المسابقات المحلية، إلا أن مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم، تعد بمثابة الاشتراك الدولي الأول له. ويدعو طارق حفاظ كتاب الله إلى أن يحافظوا على هذا الكنز الغالي، وهذه النعمة، في حين يدعو من لم يحفظ كتاب الله إلى أن يبدأ في تلاوته وحفظه.
ويقول محمد بن أحمد زاهد من ماليزيا والذي يبلغ من العمر 13 عاما، وهو طالب في المرحلة المتوسطة، إن والديه كان لهما الفضل بعد الله في حفظه لكتاب الله منذ حداثة سنه، وكانا يشجعانه على ذلك. وبدأ محمد حفظ القرآن في المركز الإسلامي في سن السابعة، وأتم الحفظ بحول الله في سن العاشرة، وقد كانت اللغة العربية تمثل له عقبة كبيرة تحول دون حفظه القرآن في بداية الأمر.
إلا أن الله عز وجل فتح له، ويسر له أبواب الخير، كما هو الحال مع إخوانه الأربعة، الذين أوشكوا على الانتهاء من حفظ كتاب الله. وقال «جئت للمشاركة في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم بعد ترشيحي من قبل دار الحكمة الإسلامية بعد عدد من التصفيات المحلية».
ويشير محمد إلى أنه اشترك في المسابقة ابتغاء مرضاة الله، وقربة إليه سبحانه، اشترك محمد في مسابقتين محليتين، ومسابقة واحدة دولية، فضلا عن مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم. وعن أثر القرآن في حياته يقول محمد إن حفظه لكتاب الله غير سلوكه وأخلاقه بل وحياته إلى الأفضل.
وأنه يشعر أنه يحمل كنزا نفيسا، ومن هذا المنطلق يدعو محمد من لم يحفظ كتاب الله بألا يترددوا، وأن يتحلوا بالصبر، مبشرا له بالتيسير والبركة. أما الحفاظ فقد أوصاهم محمد بتعهد كتاب الله، والمداومة على مراجعته، مشيرا إلى أنه في المعتاد يراجع بين خمسة إلى عشرة أجزاء من القرآن بشكل يومي.
رعاية : شرطة دبي ترعى المسابقة الثلاثاء المقبل
ترعى القيادة العامة لشرطة دبي المسابقة القرآنية التي تنظمها جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم يوم الثلاثاء المقبل الموافق 16 سبتمبر الجاري. وتدعو شرطة دبي أفراد الجمهور الحضور إلى قاعة ندوة الثقافة والعلوم بمنطقة الممزر بدبي في تمام الساعة التاسعة والنصف للاستماع إلى قراءات شباب المسلمين الذين يتنافسون في المسابقة التي استطاعت أن تجد لها مكاناً متميزاً في ساحة المسابقات القرآنية العالمية.
دبي ـ «البيان»


