أعلن حلف «الناتو» على لسان الناطق باسمه أمس أن قواته لن تشارك في الإستراتيجية الأميركية المقترحة بشن غارات داخل باكستان انطلاقا من أراضي أفغانستان ضد متشددي حركة طالبان وتنظيم القاعدة، ويأتي ذلك فيما أعلن مصدر أمني باكستاني أمس أن القوات الباكستانية قتلت ما يصل إلى 100 متشدد اغلبهم أجانب قرب الحدود الأفغانية.

وأوضح الناطق باسم حلف «الناتو» جيمس اباتوراي للصحافيين إن «سياسة حلف شمال الأطلسي، أي التفويض الممنوح لنا، تنتهي عند الحدود، لا يوجد توغل بري ولا جوي من قوات حلف شمال الأطلسي داخل أراضي باكستان».

وقال اباتوراي انه واثق من ان القضية ستناقش عندما يجتمع وزراء دفاع الحلف الستة والعشرون حول الإستراتيجية في أفغانستان يومي 18 و19 سبتمبر في لندن، قبل أن يؤكد مجدداً أن «حلف شمال الأطلسي لن يرسل قواته عبر الحدود».

وقال الناطق انه من المطلوب إيجاد حل للتطرف المتزايد في المناطق القبلية بباكستان التي تقع على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن «باكستان في حاجة إلى اتخاذ إجراء فعال بالتعاون مع المجتمع الدولي والأفغان لكي تعالج المشكلة التي تهدد بصورة متزايدة استقرار باكستان وأيضا أفغانستان».

وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الاميرال مايك مولين اعترف أمام الكونغرس أول من أمس بأنه لا يحقق نصرا في القتال ضد تمرد طالبان، وقال انه سيعيد النظر في إستراتيجيته وانه «يتطلع إلى استراتيجية جديدة أكثر شمولا» تغطي كلا الجانبين من الحدود الأفغانية الباكستانية.

وهو الأمر الذي لاقى تأييداً من قبل الرئيس الأفغاني حميد قرضاي الذي قال أمس انه يدعو لهذا التغيير المقترح في الإستراتيجية الأميركية منذ أعوام. كما قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أمس ان «ما يحدث على الحدود بين باكستان وأفغانستان شيء يستدعي أن نطور استراتيجية جديدة».

تأتي هذه التطورات فيما أعلن مسؤول امني باكستاني أن قواته قتلت ما يصل إلى 100 متشدد مرتبطين بشبكة القاعدة في اشتباكات عنيفة بمنطقة قبلية مضطربة قرب الحدود الأفغانية أمس. وأضاف المسؤول طالبا عدم نشر اسمه «قتل ما بين 80 و100 متشدد في باجور اغلبهم أجانب».