سجلت محطات رصد الزلازل التابعة للمركز الوطني للأرصاد الجوية هزة أرضية بقوة 1 .6 درجات على مقياس ريختر في منطقة جزيرة قشم الإيرانية بالخليج العربي عند الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس، وشعر الأهالي في مختلف إمارات الدولة بالهزة الأرضية خاصة في المناطق الشمالية، وبشكل خفيف في أبوظبي.

وأفاد المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبوظبي أن المحطات سجلت أيضاً هزة أرضية تابعة عند الساعة 30 .3 عصراً بقوة 8 .4 درجات على مقياس ريختر، مؤكداً ان هذا النشاط الزلزالي الذي يضرب منطقة قشم الإيرانية بالخليج العربي لا يشكل أي خطورة على الدولة ولكن يقتصر على الإحساس بالهزة. وأكد المركز عدم تعرض أي منطقة في الدولة لأية أخطار جراء هذا النشاط الزلزالي، فيما ذكر المعهد الجيولوجي الأميركي أن الزلزال وقع على بعد نحو 53 كيلومتراً إلى الغرب والجنوب الغربي من بندر عباس وعلى عمق 55 كيلومتراً من سطح الأرض.

وأشار المركز إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة من الناحية التكتونية تقع على الطرف الشمالي الشرقي للصفيحة العربية، حيث تحدث الزلازل على طول نطاق تصادم الصفيحة العربية والأوروبية الآسيوية، حيث تشكلت سلسلة جبال زاجروس الإيرانية، وهي معروفة كواحدة من أكثر المناطق النشطة زلزالياً في العالم. كما تجدر الإشارة إلى بعض النشاط الزلزالي المحلي الذي تعرضت له المناطق الشمالية من دولة الإمارات وبالذات المناطق المجاورة لمنطقة مسافي عام 2002، وكانت أقواها في 11 مارس 2002 بقوة 0 .5 درجات حسب مقياس ريختر.

كذلك هزة يناير 2003 بقوة 4 درجات، وهزة 13 سبتمبر 2007 بقوة 7 .4 درجات في المنطقة الواقعة ما بين رأس الخيمة وخورفكان وكانت محسوسة على نطاق واسع، بالإضافة إلى النشاط الزلزالي الخفيف والمحسوس الذي تعرضت له ذات المنطقة يومي 3 و4 فبراير 2008 وكانت أقواها بقوة 2 .3 درجات حسب مقياس ريختر.

ونوه إلى أنه وبهدف الوقوف على الخطر الزلزالي بشكل صحيح في الدولة قام المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل بإنشاء الشبكة الوطنية الإماراتية لرصد الزلازل لغايات تقييم الخطر الزلزالي بشكل علمي من خلال رصد النشاط الزلزالي في الدولة والمناطق المجاورة، والتي وزعت محطاتها في المنطقة الشمالية والشرقية من الدولة كمرحلة أولى على أن يتم تغطية بقية أراضي الدولة على مراحل. وقد جهزت هذه المحطات بأجهزة حديثة ذات تقنية عالية لرصد الزلازل على المستوى العالمي.

وحول الهزة الأرضية التي وقعت أمس أشار المركز الوطني للأرصاد والزلازل إلى ان سكان الإمارات شعروا به عند الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس «الأربعاء»، فقد سجلت محطات الشبكة الوطنية الإماراتية لرصد الزلازل التابعة للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل هزة أرضية بقوة 1 .6 درجات على مقياس ريختر في منطقة جزيرة قشم الإيرانية بالخليج العربي وكانت هذه الهزة محسوسة بدولة الإمارات العربية المتحدة بقوة، خاصة في المناطق الشمالية من الدولة وبشكل خفيف في أبوظبي.

كما سجلت الشبكة العديد من الهزات التابعة والتي كان أقواها 8 .4 درجات حسب مقياس ريختر في الساعة الثالثة وثلاثين دقيقة، علماً بأن قاطني الأبراج هم الأكثر إحساساً بهذا الزلزال لتأثرها بالأمواج الزلزالية ذات التردد المنخفض الذي يتوافق مع التردد الطبيعي لهذه الأبراج.

وجدد المركز تأكيده بأن هذا النشاط الزلزالي الذي يضرب منطقة قشم الإيرانية بالخليج العربي عصر أمس لا يشكل أي خطر على الدولة ولكن يقتصر على الإحساس به فقط. لذلك يطمئن المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل المواطنين في أرجاء الدولة بعدم تعرض الدولة لأي أخطار جراء هذا النشاط الزلزالي إن شاء الله.

في دبي

سجلت شبكة دبي لرصد الزلازل التابعة لبلدية دبي في الساعة الثالثة بعد ظهر أمس بتوقيت الإمارات هزة أرضية بقوة 7 .5 درجات بمقياس ريختر لقياس الزلازل بجزيرة قشم الإيرانية وكان مركزها على بعد 140 كيلومتراً من إمارة دبي.

وقد شعر سكان الإمارات بالهزة الأرضية الناتجة عن توابع الزلزال ولم تسجل أية إصابات أو أضرار في المباني.

وأشارت الشبكة إلى أنه تم تسجيل أربع هزات ارتدادية بسيطة خلال نصف ساعة من وقوع الزلزال.

وصرح المهندس حسين بن ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة أن الشبكة المحلية لرصد الزلازل التابعة للدائرة والتي تتكون من أربع محطات واسعة المدى في كل من حتا، نزوى، الفقع والعشوش سجلت هزة أرضية بجنوب إيران (جزيرة قشم) وكانت قوة الهزة 7 .5 درجات على مقياس ريختر الساعة: 00 .03 عصراً بالتوقيت المحلي. وقد سجلت أيضاً مجموعة من الهزات التابعة قوتها تتراوح بين 8 .4 إلى 8 .2 درجة على مقياس ريختر.

وتشير البيانات التي سجلتها شبكة دبي لرصد الزلازل منذ يونيو 2006 على وجود نشاط زلزالي بجنوب إيران وذلك لحركة شبة الجزيرة العربية ناحية إيران، ولم يرصد أي تأثير لهذه الهزات على المنشآت والمباني بإمارة دبي.

وتم إخلاء جميع مباني منطقة مركز دبي المالي العالمي تحسباً لأي طوارئ. وقد تم تنفيذ عملية الإخلاء بشكل سريع وسلس وفقاً لإجراءات السلامة والأمان المتبعة في المركز. ويطبق مركز دبي المالي العالمي المعايير العالمية الخاصة بإجراءات السلامة والأمان في موقع العمل حرصاً منه على سلامة جميع العاملين فيه وتوجد لديه خطط واضحة للإخلاء والاستعداد في حالات الطوارئ. وتتم مراجعة هذه الإجراءات والقواعد بصورة مستمرة لضمان مستوى عال من التأهب لمواجهة الطوارئ.

وهرع الموظفون والقاطنون في الأبراج السكنية إلى خارجها بعد شعورهم بالهزة الأرضية التي وقعت الساعة الثالثة ظهر أمس. وخلال جولة قامت بها «البيان» في عدد من المناطق التي بها أبراج كمنطقة برج دبي ومرسى دبي ومدينة دبي للإعلام. لوحظ في منطقة برج دبي أنه تم إخلاء المبنى بطريقة منظمة وكان الناس واقفين في الشارع ولم يدخل أحدهم مواقف السيارات.

وقال قصي عبدالعال «موظف في إحدى الشركات في منطقة برج دبي»: أحسسنا بالهزة وبعدها على الفور دخل عدد من حراس المبنى إلى المكاتب طالبين منا التوجه إلى خارج المبنى وإخلائه عن طريق استخدام الدرج ومنعونا من الذهاب إلى مواقف السيارات أو استخدام المصعد. لافتاً أنه بعد مرور نصف ساعة قام الحراس بإخبارنا أن جميع الأمور على ما يرام ونستطيع الرجوع إلى أعمالنا أو أخذ سياراتنا.

وأوضحت نورة أمين «موظفة في أحد الأبراج» أنه فور قدوم الحراس وسماع صوت الإنذار هرعت مع صديقاتها إلى خارج البناية عن طريق السلالم حيث شعرت بالتعب والخوف الشديد لما قد يحدث من كوارث نتيجة الهزة الأرضية وعند خروجها من البرج شعرت بالراحة ولكنها كانت متعبة كثيراً بسبب الصيام وطول المسافة بين الطابق الذي تعمل به والطابق الأرضي.

أما في مدينة دبي للإعلام وخاصة برج الثريا فكان هناك ازدحام شديد والناس يجرون إلى المنطقة الخضراء أمام البرج من خوفهم والبعض توجه نحو سيارته وزاحم الناس للخروج من المنطقة وتواجدت سيارة للدفاع المدني في المنطقة للتأكد من سلامة الناس وقام حراس البرج بتنظيم حركة السير. وذكر جمال أحمد «أحد العاملين في البرج» أنه بمجرد سماع صوت الإنذار هرع الناس إلى الدرج متوجهين إلى خارج المبنى والبعض إلى مواقف السيارات .

لافتاً أنه في مواقف السيارات ارتفعت أصوات أبواق السيارات حيث وقعت حوادث عدة في المواقف والبعض ترك سيارته في نصف الطريق لشدة الازدحام.

وقال النقيب سلطان المري الضابط المناوب في غرفة عمليات شرطة دبي: ان هناك العديد من المكالمات وردت لغرفة العمليات بدأت في الساعة الثالثة و8 دقائق ظهر أمس وكانت جميعها استفسارات عن الهزة الأرضية. لافتاً أنه لم يرد أي بلاغ بوجود إصابات أو خسائر مادية أو بشرية بسبب الهزة الأرضية التي ضربت سواحل الشارقة ثم امتدت إلى الإمارات الأخرى.

وأوضح الناطق الرسمي للدفاع المدني بدبي أن الهزة الأرضية لم تتسبب بأية أضرار حيث لم يرد أي بلاغ يفيد بوقوع حادث أو حريق أو انهيار وكانت الاتصالات الواردة مجرد استفسارات عن الهزة الأرضية. لافتاً أن فرق الدفاع المدني قامت بجولات كل على اختصاصه وتواجدت بالقرب من الأبراج لمساعدة الناس على الإخلاء حيث كان الناس متعاونين مع رجال الدفاع المدني.

في الشارقة

شعر سكان الأبراج والبنايات العالية بالزلزال ولم تحدث أية حوادث أو أضرار، وأعلنت غرفة العمليات في الإدارة العامة لشرطة الشارقة أنها لم تتلق أية بلاغات عن حوادث أو إصابات أو أضرار بشرية ومادية بين السكان الذين هرعوا إلى الشوارع الرئيسية فور شعورهم بالهزة.

وناشد المسؤولون في غرفة العمليات بشرطة الشارقة السكان بالتزام الهدوء وعدم إحداث أية فوضى خلال عمليات إخلاء المباني والأبراج العالية خلال الهزة حتى لا يكون هناك أية حوادث أو أضرار.

ومن جانبه أوضح الدكتور جمال عبدالله رئيس مركز رصد الزلازل بالجامعة الأميركية بالشارقة لـ «البيان» أن قوة الزلزال 01 .6 على مقياس ريختر حسب مركز الرصد الأميركي، حيث ان مصدره جنوب إيران وبالتحديد جزيرة قشم الإيرانية، والتي تبعد حوالي 135 كيلومتراً من شمال رأس الخيمة.

وأشار إلى أن هزة اليوم ليست بالقوة الكبيرة، حيث تذكرنا هذه الهزة بمثيلاتها التي حدثت في السابع والعشرين من نوفمبر في العام 2005 حيث حدثت هزة أرضية شعر بها سكان الشارقة ودبي، وكان مصدرها جزيرة كيش بإيران، وبالرغم من ذلك لم يرد إلينا أية بلاغات عن حوادث أو أضرار نتيجة لهذه الهزة. وكان عدد كبير من سكان الأبراج والمباني العالية الذين شعروا بالهزة قد هرعوا إلى الشوارع خوفاً من استمرارها، ولكنها لم تستمر طويلاً، حتى عاد هؤلاء السكان إلى منازلهم لمزاولة أنشطتهم اليومية، والاستعداد لتناول طعام الفطور.

في رأس الخيمة

شعر معظم سكان رأس الخيمة في حوالي الساعة الثالثة من ظهر أمس بهزة أرضية دامت بضع ثوان تأثراً بالزلزال الذي ضرب جنوب إيران بقوة 1 .6 درجات على مقياس ريختر.

وأشارت مصادر إدارة الدفاع المدني برأس الخيمة إلى تلقيها العديد من البلاغات أمس تفيد بشعور الأهالي بالهزة، مؤكدة عدم وقوع أية خسائر أو أضرار مادية وبشرية جراء الهزة الأرضية.

وكانت «البيان» تلقت العديد من المكالمات الهاتفية من قبل مواطنين ومقيمين في مناطق مختلفة برأس الخيمة، حيث وصف المتصلون الهزة بأنها الأقوى والأطول من حيث المدة الزمنية مقارنة مع الهزات التي تعرضت لها مناطق الإمارة خلال السنوات الأخيرة بفعل الارتدادات الاهتزازية التي تنشط في المناطق الساحلية الإيرانية الواقعة تحت تأثير الحزام الزلزالي.

في عجمان

أكد شهود عيان بأن الإحساس بقوة الهزة الأرضية كان أقوى في الطوابق العليا من الأبراج السكنية، حيث هرع السكان المقيمون على امتداد شارع الشيخ خليفة إلى الشارع عقب الهزة.

ومن جانبه أكد المقدم عبدالله إبراهيم النعيمي مدير إدارة الدفاع المدني بالإنابة في عجمان عدم وقوع أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات كما لم تتلق غرفة عمليات الدفاع المدني أي بلاغ يفيد إصابة شخص جراء الهزة الأرضية، موضحاً ان الهزة التي شعر بها سكان الأبراج العليا كانت نتيجة لزلزال ضرب جنوب إيران في ذات الوقت.

في الساحل الشرقي

شعر جميع أهالي الساحل الشرقي بهزة أرضية قوية ومفاجئة استمرت لمدة أربع دقائق. حيث بدأت من منطقة دبا مروراً بضدنا والبدية وخورفكان وصولاً إلى الفجيرة وكلباء والمناطق المجاورة لها، لاسيما أن الهزة سببت ذعراً في نفوس أهالي المنطقة بعد ورود شكاوى عدة لمراكز الدفاع المدني من بعض المواطنين الذين شعروا بها نتيجة تحرك أشياء ومعدات في منازلهم.

وقال شهود عيان ان أعداداً كبيرة من العمال في صناعية دبا الفجيرة خرجوا جراء قوة الهزة، فيما تضررت بعض المحلات التجارية وسقطت بعض موادها الغذائية، ولم ينتج عنها أية إصابات بشرية أو خسائر مادية تذكر.