أكد المستشار إبراهيم بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أن الجائزة لديها حاليا نحو135 حافظا مواطنا للقرآن الكريم من الذين شاركوا في مسابقة الحافظ المواطن.

وقا إن هناك 100 حافظ وحافظة من أبناء الدولة تم تسجيلهم في برنامج (علم القراءات) الذي استحدثته الجائزة والذي سينطلق عقب شهر رمضان المبارك، وسيتم الاستعانة بأساتذة متخصصين في علم القراءات، بهدف إيجاد نخبة من أبناء الدولة المتخصصين في مجال القراءات. وأوضح أن البرنامج مدته سنتان ويحصل الخريج الذي يجتاز الدراسة على سند في القراءات العشر. ولفت بوملحة إلى أن المتسابقين في المسابقة الدولية هذا العام أظهروا خلال اليومين السابقين تميزا في الحفظ وفي التجويد.

وأشار إلى أن هذا التميز سينتج عنه تنافس شديد وهذا راجع إلى الفوائد التي حققتها الجائزة من خلال المتابعة للدول التي تشارك وإلى الاختبار المبدئي الذي يجرى للمتسابقين فور حضورهم لأرض الدولة للتأكد من انه لا يصعد إلى المنصة غير الحافظ لكتاب الله.

وقال بوملحة إن أي متسابق يثبت انه غير متمكن من الحفظ يعاد إلى وطنه مع إكرامه وإرسال رسالة للمركز الإسلامي وللجهة التي قامت بإرساله لعدم إرسال أي مشارك إلا إذا كان حافظا ومتمكنا من التجويد، ونوضح لهم سبب الإعادة والطلب عدم التكرار.

وقال إن الجائزة استطاعت خلال السنوات الماضية من تأهيل متسابقين مواطنين ينافسون بقوة على حفظ كتاب الله في المسابقات الدولية التي تقام في الدول العربية والإسلامية، لافتا إلى انه تم اختيار أربع متسابقين مواطنين وبعد عدة اختبارات يختار منهم اثنان أحدهما للمشاركة في مسابقة دبي الدولية والآخر احتياطي.

وأشار إلى أن الجائزة بذلت الكثير من الجهد حتى استطاعت أن تسد هذه الفجوة لعدم وجود مواطنين حفظة، بل أصبح حفاظنا ينافسون بقوة في المسابقات الخارجية.

وأشاد المستشار بوملحة بالمهندس خليفة الطنيجى رئيس لجنة تحكيم المسابقة المحلية للجائزة الذي صدر له مؤخرا مصحف مرتل بصوته، مشيرا إلى أن المهندس خليفة هو ابن الجائزة المدلل، فقد شارك في المسابقة الدولية في دورتها الثانية وحصل على المركز العاشر، وانتبهت اللجنة المنظمة لصوته المميز.

وتم وضع أعيننا عليه ووجدنا فيه خامة طيبة يمكن أن يتم تنميتها فتم إرساله في دورات تدريبية إلى المدينة المنورة ليتعلم على يد فضيلة الشيخ إبراهيم الأخضر شيخ القراء في المدينة المنورة، وقد اجتاز هذه الدورات بنجاح وتم تدريبه أيضا ليكون محكما واشترك في تحكيم المسابقة المحلية إلى أن أصبح الآن رئيس اللجنة، إضافة لرئاسته للجنة تحكيم مسابقة أجمل ترتيل وحاليا يتم إعداده ليكون عضوا في لجنة التحكيم الدولية للمسابقة القرآنية.

وأوضح أن إصدار المصحف بصوته كان ثمرة من ثمرات الجائزة، مشيرا إلى أن هناك حفظة تتجه الجائزة حاليا لتبنيهم ليكونوا أمثال الطنيجي لإصدار مصاحف بأصواتهم قريبا مؤكدا أن ذلك ليس بالعمل البسيط لان يتم إعداد شخص حافظا ومجودا ومرتلا للقرآن وان يكون صوته جميل أيضا.

من جانب آخر أشاد المستشار بوملحة ببرنامج المحاضرات الدينية لهذا العام مشيرا إلى انه من البرامج الناجحة التي استطاعت أن تجذب إليها أفراد الجمهور بأعداد كبيرة تفوق التصور .

وأضاف أن برنامج هذا العام استقطب أسماء من المحاضرين الذين لهم شعبية عريضة مثل الشيخ محمد حسان وعمر خالد والنابلسى وعبد الكافي والدكتور زغلول النجار والتي تناولت موضوعات دينية مختلفة تتناسب وواقع الوقت الذي نعيشه.

وكشف المستشار بوملحة أن الجائزة بصدد جعل هذه المحاضرات طوال العام بمعدل محاضرتين شهريا مؤكدا أن تطبيق هذا الأمر سيكون قريبا.

وأكد أن إثراء فعاليات الجائزة بأسماء لامعة من المقرئين ساهم أيضا في جذب مزيد من الحضور والمشاهدين، ومؤكدا أن وجود الشيخ محمد محمود الطبلاوى في هذه الدورة وهو من جيل العمالقة في تلاوة القرآن الكريم كان له وقع طيب في الأمسيات الرمضانية اليومية.

لجنة التحكيم بجائزة دبي للقرآن تختبر ثمانية متسابقين مساء اليوم

تختبر لجنة التحكيم بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مساء اليوم الخميس ثمانية متسابقين من الدول العربية والإسلامية ومن الجاليات المسلمة في الخارج وهم محمد بن أحمد زاهد من ماليزيا، وخالد جاسم محمد حسين إبراهيم من الكويت، ومحمد إسماعيل أسوات من المملكة المتحدة، وعبد الرحمن أواله درار من جيبوتي، والحارث ناجح سامي معطان من فلسطين، ومحمدو موسى إبراهيم من النيجر، وعلي حبيب الله حبيبي من إيران، وإبراهيم سار من السنغال.

وفي لقاء مع عدد من المتسابقين قال محمد سعيد محمد الديب من جمهورية مصر العربية من محافظة الغربية ويبلغ من العمر 14 عاما أنه جاء بصحبة والده للمشاركة في المسابقة الدولية وذلك بعد ترشيحه من وزارة الأوقاف المصرية.

ويؤكد محمد الذي يدرس في الصف الثالث الإعدادي بمعهد طنطا الأزهري أن والده الفلاح البسيط كان وراء تشجيعه لفظ القران منذ أن كان في عمر السادسة حتى تكن من حفظ القرآن كاملا في ثلاث سنوات فقط. ويقول محمد إنني كنت أحفظ في البداية نصف صفحة من القرآن ثم تدرجت إلى صفحة ثم صفحتين ثم إلى حفظ ربع يوميا.

ويضيف انه سبق وشارك في عدة مسابقات محلية وكان دائما يحصل على مراكز متقدمة ثم دخل مسابقة على مستوى المحافظة وكان من بين المراكز الخمس الأولى ثم شارك في مسابقة على مستوى الجمهورية وحصل على المركز الأول وتم إرساله إلى دبي، مؤكدا انه لم يسمع عنها قبل مجيئه إلى الإمارات.

ويعرب محمد عن أمنيته ان يصبح عالما مثل فضيلة الشيخ الشعراوي رحمه الله وان يتخصص في علم القراءات.

عمر رعد محمود من العراق يبلغ من العمر 19 عاما ويدرس في كلية التربية قسم علوم القرآن، ويقطن في الموصل، ولكي يتمكن من الوصول لدبي كان عليه المرور بأربيل واحتاج إلى كفيل فبادر زوج خالته بكفالته حتى يخرج من الموصل ويأتي إلى المسابقة.

ويقول عمر انه بدأ حفظ القرآن الكريم منذ الطفولة عبر دورات للتحفيظ تعقد بالمساجد ومن ثم اتجه للحفظ الفعلي منذ 5 سنوات وانتهى من الحفظ في عامين ونصف، مشيرا إلى انه سبق وان شارك في مسابقات محلية على مستوى العراق وحصل على المركز الأول ومن ثم تم ترشيحه من وزارة الأوقاف للمشاركة في مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.

ويقول إنني سمعت عن جائزة دبي الدولية للقرآن عن طريق عدد من الأشخاص في الموصل وبغداد وكثيرا ما تمنى أن يشارك بها واليوم قد تحقق حلمه، ويأمل عمر في أن يكون داعية ويعلم القرآن كما تعلمه.

سوق دبي المالي يرعى اليوم الثاني للجائزة

رعى سوق دبي المالي اليوم الثاني من المسابقة الدولية لجائزة دبي للقرآن الكريم، وقد حضر إلى قاعة ندوة الثقافة والعلوم بمنطقة الممزر والتي تقام بها فعاليات المسابقة كل من حسن عبد الرحمن السركال مدير عمليات سوق دبي المالي وأحمد محمد الجزيري مدير أول الشؤون المالية والإدارية.

وأوضح حسن عبد الرحمن السركال أن سوق دبي المالي يقوم برعاية يوم من أيام الجائزة منذ أربع سنوات، ومشيرا إلى أن جائزة دبي للقرآن الكريم لها دورها الفاعل والكبير في دعم حفظة كتاب الله عز وجل من جميع دول العالم وخدمة الدين الإسلامي من خلال تبني العديد من المسابقات والأنشطة الثقافية خلال شهر رمضان وخلال العام.

وقال إن أهم ما يميز جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم اختيار شخصية إسلامية خدمت الإسلام والمسلمين لتكريمها، وهذا شيء يحسب للجائزة ولا يوجد في أي مسابقة عالمية أخرى.

وأكد أنها حدث عالمي بكل المقاييس وينتظرها الجميع في شهر رمضان المبارك، فهو شهر القرآن الذي أنزل فيه، ودعا النشء للاهتمام بهذا الكتاب الذي يحفظ الإنسان من أي سوء.

ولفت إلى أن كثيرا من الحفظة من الدول غير العربية قرأوا القرآن بشكل متميز رغم عدم معرفتهم باللغة العربية.

وقال السركال إن السوق سباق في دعم الأنشطة الاجتماعية والدينية والرياضية، وخاصة الجائزة بما تقوم به دور بناء منذ 12 عاما لتنشئة الأولاد على حفظ القرآن والتمسك به، ومؤكدا أن المؤسسات والشركات لها دورها في مساندة هذه الأعمال الطيبة وتشجيعها خدمة منها للمجتمع الذي تعمل فيه، فهي جزء من هذا المجتمع ومن واجبها المساندة والإسهام في الأنشطة الاجتماعية والمبادرة في تقديم الاقتراحات والأفكار.

ومن جانبه قال أحمد محمد الجزيري إن سوق دبي المالي حريص على أن يكون متواجدا في جميع الأنشطة الاجتماعية والخيرية في المجتمع ولكل فئات المجتمع، وللمدارس وللشباب.

وأوضح أنه توجد أنشطة رياضية تنظم على مستوى القطاعات المالية بالإضافة إلى الأنشطة الإنسانية ودعم المشاريع الاجتماعية وتنظيم حملات التبرع بالدم.

وقال إننا نتشرف بحضور يوم من أيام الجائزة للاستماع إلى هؤلاء الحفظة الذين جاؤوا من جميع أنحاء العالم لدبي، ونحن نعتز بهذه الجائزة التي تشجع وتكرم شبابا متميزا في القرآن الكريم.

وأكد أن نجاحات الجائزة طالت كثيرا من المجالات ففيها المسابقة الدولية والمسابقة المحلية والمحاضرات وتكريم الشخصيات الإسلامية وغيرها من الفروع التي تساهم في الارتقاء بالجوانب المرتبطة بالقرآن الكريم.

دبي ـ السيد الطنطاوي