استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بقصر سموه في البطين مساء أمس سفراء الدولة وممثليها في عدد من المنظمات الإقليمية والدولية بالخارج الذين قدموا لسموه أحر التهاني والتبريكات بمناسبة شهر رمضان المبارك.

وشدد صاحب السمو رئيس الدولة على الدور المحوري الذي يلعبه سفراء الدولة في توثيق علاقات الإمارات بالدول الشقيقة والصديقة وإبراز مكانتها في المحافل الدولية. وأكد سموه على أن نجاح السياسة الخارجية شكلت أحد ابرز الانجازات المشهودة لدولة الإمارات مشيرا إلى أن هذا النجاح قام على مجموعة من الثوابت التي أرسى دعائمها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وقال سموه إن السياسة المتوازنة والمعتدلة التي انتهجتها دولة الإمارات منذ قيامها إزاء القضايا الإقليمية والدولية أكسبت بلادنا الاحترام والتقدير وجعلت لها كلمة مسموعة في مختلف المحافل العالمية. ودعا سموه السفراء أن يظلوا النموذج المشرف والمرآة العاكسة للانجازات التي حققتها الدولة في مختلف المجالات مشددا على أن انفتاح دولة الإمارات سياسيا واقتصاديا واستثماريا على العالم الخارجي يرتب مسؤوليات وأعباء إضافية عليهم.

وطالب سموه سفراء الدولة بالتفاعل الايجابي مع القضايا المطروحة في الساحات التي يعملون بها مشيرا إلى أن هذا التفاعل هو الذي يحفظ للسياسة الخارجية قوة دفعها وحيويتها وزخمها. وأضاف سموه أن هذا التطور النوعي في علاقاتنا مع دول العالم يلقي على عاتق سفرائنا وممثلينا في الخارج أعباء إضافية ويزيد من مسؤولياتهم في متابعة هذه التوجهات لتعميق الصلات القائمة وفتح المزيد من قنوات التواصل من أجل بناء فرص جديدة للتعاون المشترك.

وقال سموه إن دولة الإمارات حريصة على الانفتاح على العالم وتعمل باستمرار على بناء وتشييد جسور من الصداقة عبر الدخول في اتفاقيات وبرامج للتعاون المشترك لتحقيق المصالح المتبادلة مذكرا بأن هذا الانفتاح يقوم على الاحترام المتبادل لخياراتنا وخيارات الآخرين والعمل ضمن قواعد الشرعية والقانون الدولي وقال إن هذا يعزز المكانة والاحترام الذي تحظى بهما بلادنا على كافة الصعد وفي مختلف المحافل والمنظمات الإقليمية والدولية.

وقال سموه إن حرص الإمارات على الانفتاح على الآخرين لا يعني تجاهل مسؤولياتها في الانتصار للقضايا العادلة ودعم هذه القضايا في المحافل الدولية ضمن ثوابت احترام الشرعية بكافة أبعادها القانونية والسياسية وضمن التزامات الدولة وعضويتها في المنظمات الإقليمية والدولية.

وأوضح سموه أن السياسة الخارجية لدولة الإمارات ترتكز على قواعد ثابتة تتمثل في الحرص على التزامها بكافة مواثيق الأمم المتحدة والقوانين الدولية واحترامها وإقامة علاقات مع جميع دول العالم على أسس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين مع الالتزام بحل النزاعات بين الدول بالحوار والطرق السلمية والوقوف إلى جانب قضايا الحق والعدل والإسهام الفعال في دعم الاستقرار والسلم الدوليين.

وأكد سموه حفظه الله حرص الإمارات على تقوية وتعزيز علاقاتها مع كافة دول العالم في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية بما يخدم المصالح المشتركة للجميع ويعزز التفاهم والتفاعل بين شعوب العالم.

ودعا سموه السفراء إلى دراسة تجارب الدول التي يعملون فيها والتفاعل الايجابي معها بهدف الاستفادة منها كما دعاهم إلى أن يكونوا جسورا للتواصل مع الثقافات الإنسانية لنقل ثقافة وتراث دولة الإمارات لشعوب تلك الدول وابتكار الوسائل والمبادرات للتواصل مع شعوب العالم وتعزيز التعاون الثقافي والإنساني ونشر ثقافة السلام والاعتدال.

وشدد سموه على أهمية دور البعثات الدبلوماسية في مساعدة مواطني الدولة في الخارج ورعاية شؤونهم. مذكرا سموه بان الإنسان في الإمارات هو الثروة الحقيقية وهو هدف أي تنمية وأي تطوير وله الأولوية في كل ما يوضع من برامج وخطط وقال إننا نسعى لتسخير كل الإمكانات من أجل سعادته ورخائه وتأمين العيش الكريم له.

من جانبهم أعرب أصحاب السعادة سفراء الدولة عن سعادتهم واعتزازهم بلقاء صاحب السمو رئيس الدولة مؤكدين أن هذا اللقاء الذي درج سموه على تجديده سنويا يشكل حافزا لهم ويجدد طاقاتهم لبذل كل الجهد في خدمة دولة الإمارات في الدول التي يعملون فيها بما يعزز من أواصر الصداقة والتعاون مع مختلف دول العالم.

حضر اللقاء سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم ابوظبي في المنطقة الشرقية والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان المرافق العسكري لصاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان ومعالي الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس إدارة طيران الاتحاد ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين في وزارة الخارجية.

وقد تناول الجميع طعام الإفطار على مائدة صاحب السمو رئيس الدولة.

كما أدى اليمين القانونية أمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة كل من سعيد حمد الجاري الكتبي سفير الدولة المعين لدى المملكة المغربية الشقيقة ومحمد مير الريسي سفير الدولة المعين لدى جمهورية بيلاروسيا وذلك بقصر سموه بالبطين مساء أمس.

وتمنى صاحب السمو رئيس الدولة للسفيرين التوفيق والنجاح في مهام عملهما الموكولة إليهما بما يسهم في توطيد وتعزيز علاقات التعاون والصداقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكل من المملكة المغربية الشقيقة وبيلاروسيا الصديقة انطلاقا من حرص الدولة على مد جسور الصداقة والتعاون مع مختلف دول العالم بما يحقق المصلحة والمنفعة المتبادلة بينها.

وعاهد السفيران صاحب السمو رئيس الدولة العمل بإخلاص وتفان من اجل تفعيل وتوثيق عرى الصداقة بين دولة الإمارات وكل من المغرب وبيلاروسيا في كل ما من شأنه ان يعود بالخير والمصلحة المشتركة على شعبي البلدين الصديقين.

حضر تأدية اليمين سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم ابوظبي في المنطقة الشرقية وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان المرافق العسكري لصاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة.