عقد وزراء خارجية مصر أحمد أبوالغيط، والسعودية الأمير سعود الفيصل، والكويت الشيخ محمد صباح السالم الصباح لقاءً ثلاثياً، على هامش اجتماعات الدورة 130 للمجلس الوزاري للجامعة العربية التي اختتمت الليلة قبل الماضية، تناول تطورات عملية الإعداد للقمة الاقتصادية العربية المقبلة المقرر عقدها بالكويت يومي 19 و20 يناير 2009، واستعراض الخطوات التي قامت بها الأمانة العامة للجامعة العربية من أجل إنجاح هذا الحدث المهم.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي في تصريح صحافي أمس (الثلاثاء): إن الاجتماع شهد توافقاً في الرؤى بين الوزراء الثلاثة حول أهمية خروج القمة بتوصيات عملية على صعيد السياسات ومزيد من تسهيلات انتقال رؤوس الأموال والسلع والعمالة بين الدول العربية مما يهيئ الفرصة لزيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.
وأضاف زكي: ان القمة الاقتصادية العربية المقبلة تمثل نقطة انطلاق لاستكمال مشروع التكامل الإقليمي العربي بكل جوانبه الاقتصادية والاجتماعية وبصورة لا تخدم فقط الأهداف التنموية وإنما تشاهد في تعزيز الأمن القومي العربي بمفهومه الأشمل وإرساء أسس الاستقرار والتعاون.
مشيراً إلى أن التحديات الاقتصادية الراهنة في ظل الأوضاع التي يشهدها الاقتصاد العالمي من تباطؤ لمعدلات النمو العالمية وأزمات الطاقة والغذاء تستدعي النظر في بلورة استراتيجية عربية جماعية للتعامل مع هذه التحديات وحل المشكلات والمعوقات التي تعترض تنفيذ مسيرة تعزيز التعاون الاقتصادي العربي.
ولفت السفير حسام زكي أن الوزير أحمد أبوالغيط قام بتكليف المندوب المصري الدائم لدى الجامعة العربية ومساعد الوزير للتعاون الإقليمي بالقيام بجولة إلى عدد من الدول العربية لبدء المشاورات حول خطة العمل المقترحة وسبل إنجاح القمة، والمتابعة الدورية مع الأمانة العامة للجامعة العربية والمنسق العام للقمة لكل تفاصيل عملية الإعداد.
تجدر الإشارة إلى أن عقد القمة الاقتصادية العربية جاء بمبادرة مصرية كويتية خلال قمة الرياض عام 2007، والتي اتخذت قراراً بعقد قمة اقتصادية عربية تخصص لمناقشة المسائل الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، وتنفيذاً للقرار قام المجلس الاقتصادي والاجتماعي بتشكيل لجنة وزارية تحضيرية من ترويكا القمة العربية ورئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والدولتين صاحبتي المبادرة والأمين العام للجامعة للتحضير للقمة.