أكد الشيخ محمد حسان الداعية الإسلامي على أهمية دور المرأة في البيت المسلم، وأنها هي العمود الفقري لكل بيت، وطالب جميع المؤسسات بالدول العربية والإسلامية للتحرك الايجابي من أجل المحافظة على هذا الحصن الأخير للأمة والدفاع عنه.

وأوضح في المحاضرة الأولى للملتقى الرمضاني السابع لدائرة السياحة والترويج التجاري والتي أقيمت مساء يوم الأحد بعنوان «غرس الإسلام» أن على وسائل الإعلام التعاون مع المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية والرياضية في إعادة بناء الأسرة على أسس سليمة وصحيحة. وتناول الشيخ حسان في بداية محاضرته مدى الحاجة إلى الغرس الإسلامي واختلاف الناس شرقا وغربا في النظرة إلى ماهية السعادة وسبل تحقيقها، والمنهج الإسلامي والواقع، والحرب المنظمة تجاه الأسرة المسلمة، والأمور التي تفتت الأسرة من الداخل، ومشكلة الفراغ لدى الناشئة وأنواعه وأهمية القدوة.

وقال عن مفهوم السعادة إنه ما من إنسان إلا ويبحث عن السعادة لأن البحث عن الحياة السعيدة غاية يتفق عليها الجميع، وموضحا أن الناس مختلفون نحوها فبعضهم يراها في دنيا يصيبها أو مال يحوزه أو امرأة حسناء. وقارن بين المنهج الإسلامي والمادية الغربية فقال إن المعيار لدينا نحن المسلمين يختلف عن معاييرهم المادية، وهم في تقدمهم يعانون خواء روحيا عميقا فيقتل الابن أباه ويعاقر الخمر والنساء ويرتاد مواطن الفحشاء والرذيلة، مبينا أن المفارقة تحدث بين منهج إسلامي عظيم وواقع إسلامي مرير.

وقال قد يسألني سائل إذا كان لدينا ذلك المنهج الذي تتحدث عنه فلم هذا التأخر بل التخلف الذي نعايشه في حياتنا، ولماذا لم تسعد الأمة بالإسلام؟ وها هي مشتتة لاهثة الآن في ذيل الأمم؟

وقال: إن الجواب أن الأمة سعدت بالإسلام حينما حولت الإسلام إلى ممارسة واقعية، فاستطاع صلى الله عليه وسلم أن يطبع عشرات الآلاف من النسخ على صحائف قلوب أصحابه لا في الأوراق والكتب وإذا بجيل القرآن بناء شامخًا في زمن قصير، لكن أن نحاكم المنهج الإسلامي بالواقع البعيد عن الإسلام فهذا ظلم للإسلام أي ظلم.

وتحدث الشيخ حسان عن خصائص المنهج الإسلامي فقال إنها دنيا ودين وجسد وروح، وتراعي التوازن والاعتدال.

وتحدث عن الحرب الضارية ضد الأسرة المسلمة عبر أربع خطوات محددة، تضم التشكيك في المنهج الرباني، والتذويب حيث اتبعت الأسرة المسلمة نموذج الأسرة الغربية وقلدتها في مساوئها بل زادت عليها أحيانا، ثم التغريب النتيجة الطبيعية للتذويب.

وركز الشيخ محمد حسان على خيرية الأمة رغم كل هذه السحب الماطرة وقص حكاية شاب يدعى «أحمد» قابله في طريقه إلى المركز الإسلامي بنيويورك وكان صورة من الحياة الغربية بجسد عربي، وحدثه وأقسم الشاب الذي كان يبلغ العشرين من عمره أنه ما صلى لله ركعة وبعد موعظة يسيرة تغير حاله ورافقه في كل جولاته، وخلص أن جواب الدعاة عظيم تجاه الغرس الإسلامي المتعطش لمعرفة الإسلام السمح.

وأكد أن الإسلام يعتني بالأسرة المسلمة من زواج وطلاق وميراث وتربية الأبناء، فالإسلام يلفت إلى أن الأسرة هي المحضن التربوي الأول الذي يخط الخطوط الأولى على عقول أبنائنا، إذ «كل مولود يولد على الفطرة....» فإما أن يكون الابن معول بناء أو معول هدم.

وأكد الشيخ محمد حسان أننا بهذا الصدد أمام ثلاثة أمور تتنازع لهدم الأسرة أهمها غياب دور الأب، فالأب يتصور نفسه وزيرا للمالية ليس عليه إلا دفع المال وحسب ثم ليكن ما يكون لا يعنيه شيء من أخلاق الأبناء أو أصحابهم أو ملابسهم أو صلاتهم فلا توجيه ولا عاطفة ولا حب ولا نصح، لكني أؤكد أن جلوس الأب فقط حتى صامتا فيه حل كبير لمشاكل أولاده، ثم غياب دور الأم، والصراع بين الأب والأم فأحدهما يرى تربية الأولاد حرية بلا ضابط والآخر يريد تربية على القرآن والسنة، ويتشاجر الوالدان أمام الأبناء فتفشل الأسرة وتسقط مكانتها في قلوب الأبناء، ولذلك لا ينبغي أن يظهر الخلاف أمام الأبناء، لان معالجة الأمور الخلافية بعيدا عن أعين الأبناء من أعظم عوامل النجاح.

وعرج الشيخ محمد حسان إلى الحديث عن قوامة الرجل وأوضح أنها شرعت لا ليشهر سيفه عند كل خلاف بل ليعالج الأمور بسيف الحب والحكمة والرحمة، بالمشاورة واتباع الحكمة.

أنشطة

خطيب الأمة

بدأت فعالية «خطيب الأمة» المصاحبة للمحاضرات الدينية وضمن فعاليات الملتقى أول من أمس الأحد بخطبة ألقاها الطالب محمد إبراهيم البلوشي من الصف الخامس من مدرسة النخبة النموذجية بعنوان «فضل شهر رمضان».

وقد تحدث في خطبته عن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وعدد خصائص رمضان من أنه شهر الجود والكرم والإحسان والقرآن والجهاد في سبيل الله.

مسابقة تثقيفية

قدمت القيادة العامة لشرطة دبي مسابقات ثقافية توعية لجمهور المحاضرات المقامة بالخيمة الرمضانية في الطوار.

وقد بدأت أولى هذه الأنشطة بين أفراد الجمهور مساء أول من أمس وقبل المحاضرة الأولى للملتقى بمسابقة حول التوعية المرورية وزعت في نهايتها الشرطة هدايا على المشاركين.

وقال خليفة الفلاسي عضو اللجنة المنظمة للملتقى إن هناك تعاونًا كبيرًا ومستمرًا بين دائرة السياحة وشرطة دبي من خلال الملتقى للاستفادة من الزخم الجماهيري الكبير في التوعية بأضرار المخدرات والقضايا المرورية.

المغامسي يحاضر اليوم

في ثالث أيام الملتقى الرمضاني السابع الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي يلقي فضيلة الشيخ صالح بن عواد المغامسي محاضرته مساء اليوم الثلاثاء وتأتي تحت عنوان «النبي في المدينة».

وستبدأ المحاضرة بعد صلاة التراويح بفقرة توعية لشرطة دبي حول القضايا المرورية والتحذير من الآثار السلبية للمخدرات.