رغم التطور التقني وتعدد مصادر التعلم والانفجار المعلوماتي الضخم في السنوات الأخيرة إلا أن الكتاب لايزال يحافظ على مذاق فريد، لا يعرفه إلا من يجني ثماره، لأنه المصدر الرئيس للمعلومة، هذا ما أكده التربوي يعقوب المغني الذي أمضى 16 عاماً في التربية مدرسا 9 سنوات وأمين مكتبة 7 سنوات في عدد من المدارس بالدولة.
أمضيت معظم حياتك العملية مدرساً وأمين مكتبة في مناطق نائية بالدولة فما أبرز صفات الشباب في هذه المناطق؟
طلاب المناطق النائية يعدون من أكثر الطلاب إبداعاً، فقد ساعدت البيئة الهادئة المحيطة بهم على نمو عقلي وذهني سليمين، بعيدا عن المدنية ومغرياتها وأدوات اللهو الموجودة فيها لكنها لا تستغل بسبب افتقار المناطق النائية للمحاضن التربوية التي يمكن من خلالها أن يطلقوا إبداعاتهم ومواهبهم المتعددة.
كيف أصبح اهتمام الوزارة بمصادر التعلم؟
لم تكن غرف مصادر التعلم تحظى بذات الاهتمام الذي تحظى به في السنوات الثلاث الماضية، فقد كانت غرف منعزلة، لا يدخلها الطلاب إلا مضطرين، أما اليوم فبعد أن تم رفدها بالتقنيات الحديثة والأجهزة الالكترونية والوسائل التعليمية المختلفة ولا سيما الانترنت، أصبحت تشهد إقبالا كبيرا من الطلبة ومن المعلمين.
هل أثر الاهتمام بالتقنيات الحديثة والانترنت والحاسوب على الكتاب بمصادر التعلم؟
لكل وسيلة من وسائل التعلم طبيعة خاصة، ولكن يبقى للكتاب مذاق فريد وجلساء خاصون، ولن ينتهي دوره أو تحل مكانه أي وسيلة مهما كانت، لأنه يبقى المصدر الثقافي الأول الذي لا ينضب.
كيف تستغل مصادر التعلم في رمضان؟
يزيد إقبال الطلاب على مصادر التعلم في هذا الشهر الكريم، فكثير من الطلاب يتوجهون إليها لقراءة القرآن، وينكبون على قراءة الكتب الدينية كالتفاسير والفقه والحديث وغيرها من الكتب الدينية.
وفي غير رمضان ما هي أكثر الكتب التي تشهد إقبالا من الطلاب؟
الكتب التاريخية التي تتحدث عن تاريخ الدولة والتاريخ العربي والإسلامي بشكل عام، كذلك كتب السيرة النبوية وقصص الصحابة رضوان الله عليهم.
ما السلوكيات الخاطئة التي يرتكبها الطلاب في رمضان؟
السهر طوال الليل في المقاهي والمجالس أو على العاب البلاي ستيشن والتلفاز، يحرمهم من النوم ساعات كافية في الليل، لذا يأتي بعض الطلبة إلى المدرسة في حالة من الكسل والخمول.
فراس العويسي
