دشن رئيس «كتلة المستقبل» في البرلمان اللبناني النائب سعد الحريري أسس المصالحة الوطنية بين السنة والعلويين في طرابلس بعد اجتماعات عقدها مع الأمين العام للحزب العربي الديمقراطي علي عيد ممثلاً عن العلويين في منزل مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار ليل أول من أمس، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً من كل الأطياف السياسية.
وتركز البحث على موضوع المصالحة برعاية مفتي طرابلس الذي يترأس لجنة سداسية شكلت لهذه الغاية. وبعد الاجتماع الذي استمر حتى الساعة الثانية إلا ربعاً فجراً، قال المفتي الشعار: أن «اللقاء أزال كل الأوهام وتجلت الأجواء بتفاهم وتوافق تام ولعلنا قبل عيد الفطر المبارك نهنئ بعضنا ونزور بعضنا ويشعر اللبنانيون جميعاً بأن المصالحة حقيقية وصادقة وتامة».
وقال: «أرسينا قواعد المصالحة التي تبدأ بتثبيت السلم الأهلي وتفويض الأمن برمته إلى الجيش اللبناني وإلغاء جميع المظاهر المسلحة في الشمال وعودة النازحين إلى بيوتهم مع تعويضهم وتأمين منازل بديلة لمن لا يستطيع العودة على أن يرعى هذا الاتفاق رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة».
وأضاف أن السنيورة «وعدني بأنه سيأتي إلى طرابلس لإعلان المصالحة برعايته» وحذر الحريري: من أن طرابلس «تتعرض لمخطط أسود خارجي ومؤامرة خطيرة تهدد كل لبنان ولا تستهدف المدينة فقط». وأضاف: «سنكون في قلب المواجهة لهذا المخطط وسنمد اليد لكل من يحمل الخير إلى طرابلس وسنقطع اليد التي تريد زرع الشر فيها». وأصيب ستة أطفال الأحد بالرصاص في طرابلس بينما كانوا متجمعين للاحتجاج على زيارة الحريري إلى المدينة.
بيروت - علي بردى والوكالات