ألقى الداعية عمرو خالد محاضرة مساء أول من الأمس ضمن الفعاليات الثقافية لجائزة دبي للقرآن الكريم بعنوان «خواطر من القرآن الكريم»، حيث أكد أن شهر رمضان يعتبر فرصة عظيمة للمسلم ليتزود من الخير ومن الثواب، وعلى المسلم أن يعاهد ربه على التوبة والعودة إليه والابتعاد عن المعاصي، وقال إن لله عتقاء من النار كل يوم، وداعيا الحضور ليكونوا من هؤلاء العتقاء من النار.
وكانت هذه هي الخاطرة الأولى، أما الخاطرة الثانية فأكد أن على الإنسان أن يخفف الحمل عن نفسه أي الأوزار والآثام التي يرتكبها، لأن السفر طويل إلى الآخرة ومن ثم فإن على المرء أن يسارع إلى التوبة من كل ما قام به من أعمال خالف فيها أمر الله عز وجل، وقال إن المسلم إذا صام رمضان مؤمنا بهذا الصيام ومحتسبا الأجر من الله عز وجل فقد غفر له ذنبه، مصداقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه».
وفي الخاطرة الثالثة دعا عمرو خالد المسلمين إلى الاجتهاد في العبادة وعدم الركون إلى طول الأمل، وشبه ما يحصل عليه الإنسان من ثواب من الله عز وجل برصيد الإنسان في البنك، ومستشهدا بقصة سيدنا يونس عليه السلام حين ابتلعه الحوت ولم يخرج من بطن الحوت إلا انه كان من المسبحين، أي أن له رصيدا من التسبيح والأعمال الصالحة التي أنقذه الله بها من المكوث في بطن الحوت إلى يوم يبعثون. وفي الخاطرة الرابعة سأل عن ما الذي تركه كل واحد من الحضور من بصمة في الحياة، أي ماذا أضاف من أعمال في هذه الحياة، داعيا كل إنسان أن يضيف خيرا وأعمالا تضاف إلى ما قدمه الآخرون، واستشهد الداعية عمرو خالد بقول مصطفى صادق الرافعي: «إذا لم تزد في الحياة شيئا كنت أنت زائدا عن الحياة».
وقال إن أهل الكهف قال الله عنهم: «أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا». ومعنى الرقيم أي اللوحة التي سجل عليها الذين عثروا عليهم أسماء هؤلاء الذين فروا بدينهم من الملك الظالم ودخلوا الكهف، وهذا الرقيم كالنصب التذكاري الذي يخلد فيه العظماء والذين أضافوا في الحياة أعمالا جليلة.
وتحدث الداعية عمرو خالد في الخاطرة الخامسة عن ذي القرنين الذي طاف في جميع أنحاء الأرض وقام بالعديد من الأعمال الجليلة ولم يبتغ عليها أجرا من الناس بل ابتغى الأجر من الله سبحانه وتعالى. وذكر في سياق الخاطرة الخامسة قصة سيدنا موسى والخضر والتي ذكرت في سورة الكهف، وهذا الرجل الذي ظهر فجأة واختفى فجأة كان له من الأعمال التي تشهد على نبوغه وصلاحه وإضافته في الحياة.
وأكد عمرو خالد على أهمية الرضا لأنه خلق يريح المسلم من عناء التفكير فيما يصيبه، وكما قال سبحانه وتعالى: «وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، فالرضا بالقضاء وبالقدر خيره وشره من الإيمان، وقال إن لابن القيم كلمة جليلة قال فيها: «الرضا هو باب الله الأعظم ومستراح العابدين وجنة الدنيا».
دبي ـ السيد الطنطاوي


