فوزي عبد العزيز أحمد أو الملقب «بالعم فوزي» شخصية محبوبة عند فئة كبيرة من الناس يحب عمله ويخلص فيه يبدع في طريقة التعامل مع الناس. قد تستغرب عندما تعرف أن أغلب أهالي أحياء الفجيرة يعرفون العم فوزي ويحبونه، يهتف الصغار باسمه كل يوم ويفرح الكبار بقدومه. العم فوزي هو سائق باص للمدرسة المحمدية للكتاب والسنة منذ ما يقارب خمسة عشر عاما، أضاف أسلوبا جديدا لحياته وعمله.
فبعد أن كان يعمل موظفاً في المجلس الأعلى للثقافة في وطنه الأم مصر جاء إلى الإمارات مع عائلته التي استقرت بدورها هنا ليعمل سائق باص ولكن بطابع اختلف عن كل سائقي الباصات، فالعم فوزي من أوائل الذين عملوا في المدرسة وهو أكبرهم سنا، ويلقى الاحترام والتقدير من كل موظفي المدرسة.
أخبرنا عن رحلتك اليومية في الباص؟
أبدأ يومي في الصباح الباكر، لأتنقل بين أكثر من 7 مناطق في الفجيرة ليس لجمع الطلبة لدوام المدرسي فقط وإنما لإرسال تحية صباح لكل من لهم صلة بالطلبة من عوائل وجيران وإلى كل من يود أن يتعرف على العم فوزي فلله الحمد منذ أن جئت إلى الإمارات لم أشعر بالغربة والوحدة بل أشعر أني في موطني، فتربطني علاقات وطيدة بكل من ألتقي معهم.
ما سر إشادة الجميع بأسلوب العم فوزي في العمل؟
أنا لا أعتبر ما أقوم به مهنة روتينية مملة بل أجد متعة كبيرا في عملي الذي لا أتمنى أن أغيره، فأنا أكون مستعد دائما بأن أمر لأخذ أي طفل حتى ولو لم يكن ضمن المناطق التي أمر عليها كل يوم. وما يشجعني على حب عملي أكثر هو ما أسمعه من بعض الأهالي أن هناك من يتمنى أن يسجل أبناءه في المدرسة المحمدية من أجل أن ينقلهم العم فوزي بالباص.
وأكثر ما يجذبني لهذه المهنة تعلق الطلبة بي خاصة الأطفال منهم الذين يتجاوبون معي ويسمعون كلامي كثيرا، بل وأستغل الفترة التي أكون فيها في الباص مع الأطفال في أن أحفزهم على حفظ القرآن وأقوم بتسميعهم الآيات طوال الوقت ولله الحمد ألقى تجاوباً كبيراً من الأطفال بل ويحفزهم ذلك على حفظ أجزاء أكثر من القرآن ليتنافسوا في التسميع للعم فوزي.
وبسبب حبي للعمل وعلاقاتي الطيبة مع الجميع لا يقتصر دوري في المدرسة كسائق باص بل أقوم بمهام متعددة من بينها تخليص كل الطلبات والمعاملات الإدارية للموظفين والمدرسة.
ماذا أضاف أو غير الشهر الفضيل في حياة العم فوزي؟
لم يؤثر علي الصيام في أن أقلل من أدواري التي أقوم بها يوميا، بل أضفت إلى نفسي أدواراً تطوعية أقوم بها كالإشراف على الإفطار الخيري الذي تقدمة المدرسة المحمدية في شهر رمضان و أساعد في إعداد المائدة الرمضانية للمفطرين بنفسي حتى انني في بعض الأحيان أتأخر عن وقت الإفطار عند أسرتي. فأحب دائما أن أجد لنفسي مخرجا من الجلوس والفراغ وإستغلال الوقت في رمضان في أعمال الخير والعبادة أمر لا بد أن يسعى إلية كل مسلم.
ابتسام الشاعر
