لقيت المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لعلاج مليون مصاب بالعمى في عدة دول عربية وإسلامية تحت اسم «نور دبي» ترحيباً واسعاً لدى الأوساط الرسمية والطبية في مصر.
ورحبت وزارة الصحة المصرية على لسان الناطق الرسمي باسم الوزارة الدكتور عبدالرحمن شاهين بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مشيداً باختيار مصر ضمن نطاق تنفيذ المبادرة، ومشيراً إلى أن هذا يؤكد قوة العلاقة التاريخية بين الشعبين المصري والإماراتي والتي تنعكس إيجاباً على علاقة القيادتين السياسيتين وتنعكس على قراراتهما الساعية إلى تخفيف المعاناة وتقديم قدرات كل منهما للآخر.
وأضاف شاهين لـ «البيان» ان وزارة الصحة المصرية تلقت بارتياح كبير تلك المبادرة التي تؤكد على الانتماء العربي والإسلامي والحس القومي الذي تتمتع به القيادة بدولة الإمارات العربية المتحدة والتي تسير على نهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والذي كانت تربطه علاقة خاصة جداً بمصر ويحمل لها كل حب وود.
وقال شاهين إن مبادرة «نور دبي» من شأنها التقليل من مخاطر مرض العمى بنوعيه الكلي والجزئي لما تمثله من مخاطر كبيرة وإهدار للقوى البشرية، حيث ان الأبحاث تؤكد أن حوالي 157 مليون شخص حول العالم مهددون بالعمى الجزئي والكلي منهم للأسف 90% بالدول النامية وأن نسبة الإصابة هذه مرشحة للتضاعف بحلول عام 2020 وهو ما يكشف حجم المخاطر التي تواجه العالم من هذا المرض، ويؤكد صحة التوجه والنهج الذي انتهجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مبادرته الجديدة «نور دبي».
ومن جانبه أشاد نقيب الأطباء المصريين الدكتور حمدي السيد بالمبادرة وجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الخيرة المتنوعة والتي تتسم بالشمول والعموم والإنسانية والسخاء، وقال: إن هذه المبادرة تؤكد ما يمتلكه سموه من رؤية واضحة وبعد نظر وقدرة على الاختيار المناسب والذي من شأنه تحقيق أكبر استفادة ممكنة لأكبر عدد من البشر على مستوى العالم وهو ما يؤكد البعد الإنساني لمبادرات سموه وانه يضرب المثل للجميع في حب الخير ونبذ التعصب الأعمى والانتماء للإنسانية ككل.
وأعرب نقيب الأطباء المصريين عن ثقته الكبيرة في نجاح مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وطالب بأن تتضمن المبادرة رفع كفاءة ومستوى أطباء ومراكز ووحدات العيون في الدول المختارة بحيث يصبح أثر المبادرة ممتداً ومستمراً فلا يتوقف فقط عند المليون وإنما يمكن أيضاً مضاعفة هذا العدد والتأثير أكثر وأكثر في العدد الكبير المرشح للإصابة بالعمى من خلال رفع مستوى الكوادر القائمة بالرعاية لهذه النوعيات.
أما رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب المصري اللواء سعد الجمال فقد ثمن عالياً مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لعلاج مليون مصاب بالعمى في عدة دول عربية وإسلامية تحت اسم «نور دبي» بتمويل شخصي من سموه، مؤكداً أن هذه الأعمال الخيرة ليست جديدة على سموه الذي اعتاد على إطلاق مبادرات الخير والعطاء على المستوى العالمي بصفة عامة وعلى المستوى العربي والإسلامي بصفة خاصة وهو ما يؤكد ما يتميز ويتمتع به سموه من انتماء عربي وإسلامي ينطلق من خلالهما لخدمة الإنسانية ككل وهي رسالة مهمة للعالم أجمع تدحض الافتراءات ومحاولات تشويه الإسلام والعروبة.
وأشار الجمال إلى أن هذه المبادرة ليست الأولى ومن المؤكد أنها لن تكون الأخيرة، ففي العام الماضي أطلق سموه مبادرة دبي العطاء وفي العام السابق لها أطلق سموه مبادرة المعرفة، ودعا لتجميع 10 مليارات دولار لدعم ونشر المعرفة والتعليم والثقافة. وطالب الجمال أن نأخذ جميعاً من سموه المثل والقدوة وأن نقتدي به في عطائه وأعماله الخيرة ومبادراته البناءة، مؤكداً أن المنطقة العربية بأكملها ستتغير 360 درجة إذا ما أقدم الحكام ورجال الأعمال والقادرون على الاقتداء بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
ومن جانبه أشاد مدير إدارة الإعلام العربي بجامعة الدول العربية الدكتور محمود عبدالعزيز بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لرعاية المصابين بالعمى، مؤكداً الأهمية القصوى للمبادرة وتأثيراتها الإيجابية لمواجهة المرض الذي يعاني منه عشرات الملايين على مستوى العالم وخاصة في الدول النامية وما يترتب على هذه الإصابة من إهدار للقدرات البشرية.
أما أستاذ طب وجراحة العيون بالمستشفيات والمعاهد التعليمية في مصر الدكتور إيهاب رزق الله فقد وصف المبادرة بأنها طيبة وممتازة للغاية وهو شيء يدعو للإعجاب والتقدير والتفاؤل أن تخرج مثل هذه المبادرة من منطقتنا العربية. ونفي رزق الله وجود إحصاءات دقيقة حول أعداد مرض العمى بالمنطقة العربية وإن كانت هناك دراسات وأبحاث إلا أنها غير دقيقة.
وأضاف ان مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد من شأنها الإسهام في السيطرة على الإصابة بالعمى سواء الكلي أو الجزئي خاصة وأن المنطقة العربية تمتلك من الكفاءات الطبية والتجهيزات ما يقارب الكفاءات والتجهيزات ومستوى الخدمة العالمية.
القاهرة ـ «البيان»