قتل ما لا يقل عن ثلاثة أطفال وامرأتين أمس في شمال غرب باكستان لدى سقوط ثلاثة صواريخ أطلقتها طائرات من دون طيار تتفرد القوات الأميركية المتمركزة في أفغانستان المجاورة بامتلاكها، في وقت يستعد النواب الباكستانيون اليوم السبت لانتخاب آصف علي زرداري زوج الزعيمة الراحلة للمعارضة بنازير بوتو رئيساً لباكستان وهو المرشح الأكثر حظاً للفوز بالمنصب.
وقال مسؤول كبير في الأجهزة الأمنية الباكستانية طلب عدم كشف اسمه «إن الصواريخ سقطت على منزلين في قرية غورويك بيبالي في إقليم شمال وزيرستان أحد معاقل طالبان الباكستانيين وعناصر القاعدة». وقال زميل له «قتل ثلاثة أطفال وامرأتان».
إلى ذلك أكد البيت الأبيض أمس ان الولايات المتحدة تحترم سيادة باكستان، وذلك رداً على الاتهامات الباكستانية بانتهاك القوات الأميركية سيادة البلاد. وقالت دانا بيرينو الناطقة باسم البيت الأبيض «نحن على اتصال متواصل مع الباكستانيين. نحن نحترم سيادتهم وندعم حكومتهم المدنية الجديدة».
وقالت «نحن ملزمون بالتعاون، ومصممون على التعاون معهم لمكافحة المتطرفين الذين يهددوننا جميعاً». وأضافت ان الرئيس الأميركي جورج بوش «يشعر بالحزن عند مقتل أبرياء». من ناحية أخرى يستعد النواب الباكستانيون لانتخاب آصف علي زرداري اليوم السبت رئيساً في بلد مهدد أساساً بالفوضى السياسية والاقتصادية وبمخاطر الإرهاب الإسلامي.
وسيصوت أعضاء البرلمان والمجالس الإقليمية الأربعة اليوم ومن غير المتوقع أن يحصل المرشحان المنافسان له رئيس السلطة القضائية المتقاعد سعيد الزمان صديقي ومشاهد حسين المقرب من الرئيس السابق برويز مشرف سوى على بضعة أصوات من معسكريهما. وتجمع الصحف تقريباً في افتتاحياتها على إبداء تخوفها منذ الآن حيال «التأثيرات السلبية» لتنصيب شخصية مثيرة للجدل إلى هذا الحد في وقت تقف البلاد على شفير الإفلاس والفوضى.