شهد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون بدبي فعاليات اليوم الرابع لأنشطة ومحاضرات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، حيث ألقى الدكتور زغلول راغب النجار محاضرة عن «الإعجاز العلمي في وصف مشاهد الساعة في القرآن والسنة»، أكد خلالها أن شهر رمضان الكريم هو شهر القرآن، وعلى كل مسلم ومسلمة أن يتدبروا آيات الكتاب المبين ليتسنى لهم معرفة معاني الآيات والوقوف على عظمة كتاب الله عز وجل.

وقال في محاضرته بندوة الثقافة والعلوم بمنطقة الممزر وحضرها المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة للجائزة وأعضاء اللجنة وجموع غفيرة من الجمهور إن الآيات القرآنية جاءت بدقة متناهية لتكون شاهدا للنبي الخاتم بالرسالة،مشيراً إلى أن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم دعا في أحاديثه الشريفة إلى قراءة القرآن الكريم والتدبر في آياته فقال صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف». وطالب النجار المسلمين خلال شهر رمضان أن ينظروا في آيات الله ويتدبروا هذه الآيات ولو بالاستعانة بكتب التفاسير والعلماء، ومؤكدا أن القرآن الموجود بين الناس هو الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي تعهد الله بحفظه فلا تستطيع يد أن تمتد إليه بالتحريف أو التبديل مصداقا لقول الله عز وجل: «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون»، ومشيرا إلى أنه مع إيماننا بكل الكتب السابقة التي أنزلت على الأنبياء والمرسلين كالتوراة والإنجيل وصحف موسى إلا أن الله لم ينزل كتابا اسمه العهد القديم أو العهد الجديد، فكلها مليئة بالأخطاء اللغوية والتاريخية والسلوكية، ومؤكدا أن نسبتها إلى الله جريمة.

وبدأ الدكتور زغلول النجار في وصف مشاهد الساعة من خلال آيات القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، وأشار إلى حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: «من سره أن ينظر إلى يوم القيامة رأي العين فليقرأ: «إذا الشمس كورت»، و«إذا السماء انشقت»، و«إذا السماء انفطرت».

وأضاف الدكتور زغلول النجار أن الشمس يراها الإنسان على شكل كرة، ولكن حينما اقتربت المركبات الفضائية منها لاحظ العلماء انها ليست كرة بل إن ألسنة من اللهب تنطلق منها وناتجة من التفاعلات النووية بداخلها، وتنطلق هذه الألسنة بعنف لآلاف الكيلو مترات، ولولا حماية الله للأرض لدمرتها بالكامل، وإذا خبت جذوة الشمس وبدأ ينهدم النظام الكوني تكورت الشمس مصداقا للآية الكريمة «إذا الشمس كورت».

وقال إن الناس لم يدركوا حقيقة ألسنة اللهب المنطلقة من الشمس إلا في بداية القرن الواحد والعشرين، فمن الذي علم النبي ذلك منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة غير الخالق سبحانه وتعالى، وهذه الألسنة لا تنسحب إلا إذا خبت التفاعلات النووية، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم «الشمس والقمر يكوران يوم القيامة».

وتحدث الدكتور زغلول النجار عن النجوم وأورد آية كريمة من آيات القرآن والتي تتحدث عن انكدار النجوم يوم القيامة، فتقول الآية الكريمة «وإذا النجوم انكدرت»، وقال إن النجوم لها مراحل نمو مثلها مثل الإنسان فهناك مرحلة الولادة ومرحلة الشباب ثم الكهولة والانتهاء، ومعنى الانكدار فقدان النجم جزءا من درجة لمعانه.

وقال إن الله سبحانه أقسم بالسماء وبالنجم الطارق فقال عز من قائل «والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق، النجم الثاقب» وهذا النجم يثقب السماء بضوئه ويثقب السماء بصوته، وقدم الدكتور زغلول النجار آية أخرى وهي «وإذا النجوم طمست» أي ينتهي فلا يرى له ضوء على الإطلاق.

وقال عن القرآن تحدث في عدد من الآيات عن نار في قاع البحار والمحيطات فقال سبحانه: «وإذا البحار سجرت» وآية أخرى تقول: «والبحر المسجور»، وقد أثبت العلماء أن جميع محيطات الأرض بما فيها المحيطين المتجمد الشمالي والمتجمد الجنوبي تحتوي على نار متوهجة في قيعانها، ولا يستطيع الماء على كثرته أن يطفئها، ولا تستطيع النيران على شدتها أن تبخر الماء.

وأضاف أن من الظواهر التي لاحظها العلماء وثبتت من الأدلة العلمية أن القمر يبتعد عنا بمقدار خمس سنتيمترات كل سنة متجها إلى الشمس، وفي هذا يقول سبحانه «وجمع الشمس والقمر».

دعوة

الحقائق العلمية

سرد الدكتور زغلول النجار عددا من الآيات القرآنية والتي أثبت صحتها العلماء في العصر الحديث ومنها آية «فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان»، وآية «وفتحت السماء فكانت أبوابا، وسيرت الجبال فكانت سرابا»، «إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها».

وقال إن الحقائق العلمية في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من أعظم وسائل الدعوة في الزمن الذي نعيشه وهو سلاح للدفاع عن الإسلام والدعوة إلى الله على بصيرة، ومشيرا إلى أن خير أسلوب في الدعوة هو العلم لأن الإنسان مطالب بالدليل العلمي، ومؤكدا أن هذه الحقائق العلمية في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم شهادة بالإلوهية والربوبية للخالق الكريم وشهادة لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم.

دبي ـ السيد الطنطاوي