ارتكب مهندس هندي في الثلاثين من عمره إحدى أبشع الجرائم التي وقعت في إمارة الشارقة ، وذلك عندما اعتدى على ابنته الرضيعة البالغة من العمر (43) يوما فقط بالضرب والتعذيب حتى الموت متأثرة بنزيف داخلي في رأسها وعدة كدمات عميقة غطت كل جسدها الضعيف .
وتعود تفاصيل القضية إلى مساء يوم الأحد الماضي عندما أتى الشاب المذكور وهو والد الطفلة ( ريتش . ر . ش . 30 سنة ) ترافقه زوجته الفلبينية (فرجينا . ب . أ . 30 سنة ) إلى إحدى المستشفيات الخاصة بالشارقة ومعهما طفلة رضيعة تبلغ من العمر 43 يوماً فقط ، مدعيان أنها مريضة وبحاجة إلى علاج مركز بعد أن فقدت وعيها في شقتهما الواقعة بمنطقة القليعة بالشارقة .
وعندما بدأ الطبيب المختص الكشف عن الطفلة، وجد أنها ساكنة لا تتحرك وأن نفسها توقف كما لاحظ عدة كدمات حمراء تغطي كافة جسدها وجانبا من رأسها، اتصل على الفور بمركز شرطة الحيرة للإبلاغ عن الواقعة، وفور تلقي البلاغ توجهت دورية الأنجاد وسيارة الإسعاف والإنقاذ بشرطة الشارقة إلى المستشفى، حيث نقل أفراد الشرطة الطفلة الرضيعة على الفور إلى المختبر الجنائي بشرطة الشارقة للتحقيق في الأسباب الحقيقية لوفاتها .
وأكد كشف الطبيب الشرعي بالمختبر الجنائي بشرطة الشارقة أن السبب الحقيقي لوفاة الرضيعة هو نزيف داخلي في الرأس ، تعرضت له جراء ضربات عنيفة لا تقل عن (4) ضربات على الجانب الأيسر من رأسها ، كما كشف الطبيب الشرعي أن الكدمات الحمراء التي كانت تغطي كافة جسدها تعود إلى فترات عديدة ، آخرها تعرضت لها يوم وفاتها خلال اللحظات القليلة التي سبقت نقلها إلى المستشفى ، بينما الكدمات الأخرى التي تبين أن بعضها عميقة توحي إلى تعرض الرضيعة للتعذيب والتشويه الجسدي ترجع إلى فترات سابقة عن وفاتها.
ومن جهته أمر وكيل النيابة أنور الهرمودي الذي تابع القضية منذ بدايتها بتحويل والدي الرضيعة المتوفاة إلى النيابة لأخذ إفادتهما حول الحادث، حيث اعترف والد الرضيعة بعد مواجهته بالأدلة الملموسة التي تم الحصول عليها من المختبر الجنائي أنه كان يضرب ابنته بقوة وعنف في كل مرة يسمعها تبكي أو تصرخ ، محتجاً انه لا يحتمل سماع ذلك خاصة في ساعات الليل أو عند عودته من العمل مرهقا كما ادعى ، حيث إنه يعمل مهندسا معماريا في إحدى الشركات الخاصة في الدولة ، وظروفه المادية جيدة ، كما أن زوجته تشتغل ممرضة في إحدى المستشفيات الخاصة بالشارقة .
وأما عن ضربات الرأس العنيفة التي تعرضت لها لحظات قبل وفاتها والتي سببت لها نزيفا داخلياً، فقد اعترف كذلك الجاني أنه ومن شدة بكاء ابنته ذلك المساء ضربها في البداية على جسدها كما تعود فعل ذلك ، وعندما لم تكف عن البكاء ضربها على رأسها (4) ضربات قوية كانت كافية لإحداث نزيف داخلي في المخ والتقاط الأنفاس الأخيرة للرضيعة التي فارقت الحياة بعد (43) يوماً فقط من ولادتها، ولا يزال التحقيق جاريا مع والدي الطفلة.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز